تاريخ اليوم الأحد 29/05/2022

«فيتش»: تصنيف الكويت السيادي إلى «AA-» مع نظرة مستقرة

27 يناير 2022
خفضت وكالة فيتش العالمية تصنيفها الائتماني السيادي لدولة الكويت من المرتبة (A.A) إلى المرتبة (A.A -) مع تغيير النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة.
وقالت الوكالة في تقرير نشر على موقعها الالكتروني اليوم الخميس إن تخفيض التصنيف يعكس القيود السياسية المستمرة على اتخاذ القرار التي تعوق معالجة التحديات الهيكلية المتعلقة بالاعتماد على النفط ودولة الرفاهية السخية وقطاعها العام الكبير.
وأشارت إلى أن هناك نقصا في التصحيح المالي الأساسي والجاد لصدمات أسعار النفط الأخيرة "ولا تزال آفاق الإصلاح ضعيفة" على الرغم من بعض التطورات السياسية الإيجابية الأخيرة كجزء من الحوار الوطني متوقعة تمرير قانون الدين العام في عام 2022.
واعتبرت الوكالة أن الكويت مستمرة بالوفاء بالتزاماتها حتى في غياب قانون الدين العام مبينة انه حتى تأمين ترتيبات تمويلية جديدة فإن الحكومة ستعتمد على أصول صندوق الاحتياطي العام لتلبية احتياجاتها التمويلية الإجمالية.
ورجحت الوكالة أن تبقى الأوضاع المالية والخارجية في الكويت من بين أقوى الدول التي تصنفها (فيتش) على الرغم من التقلبات الحادة في أسعار النفط منذ عام 2014 والجمود السياسي المتكرر.
وتوقعت أن يصل صافي الأصول السيادية الخارجية التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار إلى ما نسبته 500 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وهو الأعلى بين جميع الدول السيادية المصنفة من قبل الوكالة وعشرة أضعاف متوسط أقرانها في التصنيف (A.A).
وبينت أن نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي منخفضة جدا متوقعة أن تنخفض إلى ما نسبته 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 21/2022 وأن ترتفع هذه النسبة إلى 50 في المئة على المدى المتوسط.
كما توقعت الوكالة أن يتقلص عجز الموازنة العامة بعد إضافة دخل الاستثمارات الحكومية إلى ما نسبته 6ر1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 21/2022 مقارنة بما نسبته 6ر20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2020/2021 وذلك لارتفاع أسعار النفط.
ورجحت أن تكون المصروفات الحكومية الفعلية أقل من المصروفات المعتمدة في الموازنة العامة للسنتين الماليتين 2021/2022 و2022/2023 نتيجة ضبط الإنفاق العام.
وقالت الوكالة إنها "لا تتوقع تطبيق ضريبة القيمة المضافة في السنتين الماليتين 2022/2023 و2023/2024 متوقعة ان يصل عجز الموازنة العامة بدون حساب دخل الاستثمارات الحكومية إلى ما نسبته 12 في المئة من الناتج المحلي خلال السنتين الماليتين 2022/2023 و2023/2024.
واضافت أن استمرار ارتفاع أسعار النفط من شأنه أن يحد من الاحتياجات التمويلية للموازنة العامة للدولة متوقعة أن تبلغ أسعار سلة خام برنت السنوية نحو 70 و60 دولارا للبرميل في عامي 2022 و2023 على الترتيب وان يرتفع متوسط إنتاج النفط الكويتي من مستواه الحالي البالغ 5ر2 مليون برميل يوميا إلى نحو 7ر2 و 8ر2 مليون برميل يوميا في السنتين 2022/2023 و2023/2024.
وذكرت أن نتائج الموازنة العامة للكويت تعتبر شديدة الحساسية للتغيرات في أسعار النفط وإنتاجه إذ أن تغير متوسط سعر برميل النفط بنحو 10 دولارات للبرميل صعودا او هبوطا عن مستوى الافتراضات الأساسية من شأنه أن يغير رصيد الموازنة العامة بنحو 5ر5 في المئة من الناتج المحلي.
وبينت أن تغير إنتاج النفط بنحو 100 ألف برميل يوميا صعودا أو هبوطا من شأنه أن يغير رصيد الموازنة العامة بنحو 7ر1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأشارت الى أن استمرار استنزاف موارد صندوق الاحتياطي العام في ظل عدم تمرير قانون جديد للدين العام أو تشريع يسمح بالنفاذ إلى أصول صندوق احتياطي الأجيال القادمة أو قيام الحكومة بتدابير استثنائية لضمان استمرارها في الوفاء بالتزاماتها من اهم العوامل التي يمكن ان تؤثر سلبا على التصنيف الائتمان.
واعتبرت الوكالة أن اهم العوامل التي من الممكن ان تؤثر ايجابيا على التصنيف هي ايجاد دلائل على أن كلا من المؤسسات والنظام السياسي في الكويت قادر على مواجهة التحديات المالية طويلة الأجل من خلال تنفيذ خطة واضحة للحد من العجز في الموازنة العامة.
 
 
المصدر--- كونا