تاريخ اليوم الإثنين 20/09/2021

«يازينة عيوني».. عمل إنساني يحتاج الدعم من جميع وزارات الدولة والمجتمع

15 سبتمبر 2021
- جاسم المنيع: المسلسل يقدم قصصاً حقيقية تعرض لأول مرة أحداثاً ومفاجآت
- العمل الأول من نوعه على مستوى الكويت والوطن العربي الذي يحاكي ويسلط الضوء على هذه الفئة
- مبني على قصة واقعية من إنتاجي وسننطلق منه إلى عمل مراكز ترفيهية عائلية في كل محافظة
- هدفنا دمج هذه الفئات مع الأصحاء وإبراز مواهبهم وتنميتها لتمثيل الكويت في المحافل الدولية
- محمد المنيع: المسلسل شجعني للعودة للعمل التلفزيوني لما تحمله الفكرة من بعد إنساني
- الطفل بحاجة إلى أن نعي بكل احتياجاته لضمان بناء شخصية متوازنة ومتكاملة الأبعاد
 
 
عقد يوم الاثنين الماضي، المؤتمر الصحفي للمسلسل الإنساني «يا زينة عيوني» في مقر جمعية العلاقات العامة الكويتية بمنطقة الشامية، وهو عمل إنساني يطرح فكرة دمج المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع، تماشيا مع رؤية الكويت الجديدة 2035، علما بأن الفكرة للأستاذ جاسم محمد المنيع وتأليف الشاعر الغنائي سامي العلي وإخراج حسين المفيدي.
وقد حضر المؤتمر، مجموعة من الفنانين والأدباء والأكاديميين المتخصصين في التعامل مع هذه الفئة وجمعيات النفع العام الكويتية الخاصة بمتابعة قضايا المعاقين.
وأبدى الحضور وأولياء الأمور استعدادهم التام لتقديم المساعدة والدعم والمشاركة إن تطلب الأمر في هذا العمل الإنساني الأول من نوعه على مستوى الكويت والوطن العربي الذي يحاكي ويسلط الضوء على هذه الفئة المهمة في المجتمع وانتصاراتهم وأمجادهم في المجالات الكثيرة، منها الرياضية والأدبية والفنية.
وانهمرت الدموع من أولياء الأمور لهذه الفكرة الرائدة، وقام الشاعر عبدالكريم العنزي سفير المعاقين بإلقاء قصيدة حماسية بها الكثير من التفاؤل والأمل لهذه الفئة من الأبطال.
 
عدم وجود الاهتمام
وانتهى المؤتمر بنجاح باهر، حيث صرح جاسم المنيع صاحب الفكرة ومنتج العمل، بالشكر الجزيل للممثلين والفنيين وضيوف المسلسل ونادي الصم والبكم ونادي المعاقين ونادي المكفوفين وجمعية العلاقات العامة الكويتية ونادي الطموح والرياضيين المتواجدين لدعهم وتشجيعهم ومساهماتهم الكبيرة التي غمروني بها وهي وسام على صدري وافتخر بهؤلاء النجوم والعاملين في هذا العمل، وأخيرا شكري المطرز بماء الذهب لوسائل الإعلام المتنوعة من تلفزيون وإذاعة وصحف ومجلات.
وقال المنتج وصاحب الفكرة جاسم محمد المنيع، «جاءت الفكرة منذ 8 سنوات بعد مشاهدتي لبعض قصص الأسر ومعاناتهم مع أبنائهم من ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين والمكفوفين وأبناء التوحد وصعوبة التنقل بهم بالأماكن العامة والأماكن الترفيهية لعدم وجود الاهتمام والوعي الاجتماعي الكافي لمعرفة طبيعة هذه الفئات المهمة ومدى الإحراج الذي يسببه لديهم من كثير من الأطفال الذين لا يعرفون مدى الإعاقة ونوعية الإعاقة».
وأضاف المنيع، «من هذا المنطلق قمت بدراسة ميدانية ومقابلات لبعض الأسر لشرح حالات أبنائهم ومدى الإحراج وعدم التفهم لحالات أبنائهم بالمجتمع، مما أدى إلى سفري للخارج والاجتماع مع الشركات الكبرى المهتمة بهذه الفئات لتصنيع ألعاب خاصة لهم وتخدمهم حسب إعاقتهم ومحاولات الأطفال الأصحاء بالمشاركة بالألعاب ومنافستهم ودمجهم مع بعض بجو تنافسي عائلي وإشراك الوالدين معهم، وهذا يندرج تحت رؤية الكويت الجديدة 2035 ويعتبر هذا العمل الأول على مستوى الكويت والخليج والوطن العربي الذي يحاكي هذه الفئة المهمة، علما بأن هذا المسلسل مبني على قصة واقعية من إنتاجي وبعدها سوف ننطلق منه إلى عمل مراكز ترفيهية عائلية في كل محافظة لدمج هذه الفئات مع الأصحاء، وإبراز مواهبهم وتنميتها لتمثيل الكويت في المحافل الدولية، ولثقتي الكاملة بالله سبحانه وتعالى ثم بهم وذكائهم وابتكاراتهم وانجازاتهم لصالح المجتمع.
واختتم المنيع، «كل الشكر لفريق العمل من الممثلين (طاقم الإخراج - ضيوف الشرف الاعزاء - نادي الصم والبكم - نادي المعاقين - نادي المكفوفين - جمعية العلاقات العامة الكويتية) على دعمهم وتشجيعهم ومساهمتهم في إنجاح هذا المسلسل».
 
العودة للعمل التلفزيوني
بدوره، قال الفنان الكبير محمد المنيع، «عيالي وأبنائي وبناتي الأعزاء أرحب فيكم وبشوفتكم في هذا المؤتمر الصحفي الخاص بالمسلسل التلفزيوني (يا زينة عيوني)، العمل من فكرة جاسم محمد المنيع، سيناريو وحوار الشاعر الغنائي سامي العلي، إخراج ولدي حسين المفيدي».
وأضاف المنيع، «المسلسل هو اللي شجعني للعودة للعمل التلفزيوني لما تحمله هذه الفكرة من بعد إنساني عال وهو دمج المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع، ويعتبر العمل الأول بالكويت والوطن العربي ولرؤية الكويت الجديدة 2035».
وتابع المنيع: «دوري هو دور الجد الذي يوجه الأبناء والأحفاد وهم من ذوي الاحتياجات الخاصة وكيفية التغلب على صراعهم الداخلي ودمجهم بالمجتمع بطريقة سهلة، أتمنى النجاح والتوفيق للعمل وللفنانين المشاركين وجميع من عمل وبذل الجهد الطيب، وشكري الخاص لوسائل الإعلام المختلفة لدعمهم».
وملخص أحداث مسلسل «يازينة عيوني»، «تعتبر الأسرة من أهم مراحل حياة الإنسان وأشدها حساسية ولا شك أنه إن صحت خلال هذه الأسرة التربية والتوجيه كانت النتائج ثمارا يانعة يفرح بها الآباء ويفتخرون بجمالها وإن أهمل الآباء دورهم التوجيهي والتربوي كانت العاقبة وخيمة إلى حد تنفطر فيه قلوب الأسر أن الطفل بحاجة إلى أن نعي بكل احتياجاته لضمان بناء شخصية متوازنة ومتكاملة الأبعاد فما بالك إن كانت هذه الأسرة تضم أبناء من ذوي الهمم لا شك أن المسؤولية أكبر فما هو دور الأب وماهو دور الأم لدمج أبنائهم من ذوي الهمم في المجتمع. من هذه الرؤية بدأنا العمل في هذا المسلسل الدرامي الإنساني بشخوصه من الجد والأب والأم والأبناء من ذوي الهمم، حيث نشاهد الجد وهو يمثل لنا عمق التاريخ وأصالة الحاضر وهناك الأب الحنون الذي تستظل به الأسرة، وهناك الأم القلب الذي يحضن الأبناء وتفيض عليهم بحنانها وهناك الابن جاسم ويدعونه جسومكو لفرط ذكائه وحبه لإخوته وسعيه الدائم لزرع روح التعاون والمحبة بين الجميع ثم هناك الأبناء خالد الفتى الكفيف وأسعد الفتى المقعد وحياة الفتاة التي تعاني من طيف التوحد.
ومن خلال المعوقات التي يلاحظها جسومكو وصعوبة وسائل الترفيه على إخوته يسعى إلى إيجاد وسائل ترفيهية داخل المنزل لتشجيعهم على التنافس الشريف وتنمية مهاراتهم وتعزيز الثقة في نفوسهم كأفراد قادرين على الاعتماد على النفس وتعزيز الإبداع لديهم وتنمية روح المشاركة الاجتماعية لديهم.. هل ينجح جسومكو في ذلك؟ سؤال تكمن إجابته في هذا المسلسل يازينة عيوني.