تاريخ اليوم الأربعاء 23/06/2021

تقرير أممي.. ساعات العمل الطويلة تزيد وفيات أمراض القلب والسكتة الدماغية

17 مايو 2021
ذكر تقرير صادر عن منظمتي (الصحة العالمية) و(العمل الدولية) اليوم الاثنين ان ساعات العمل الطويلة تؤدي الى زيادة عدد الوفيات في وقت تسلط جائحة (كورونا) الضوء على ادارة ساعات العمل حيث يعمل الوباء على تسريع التطورات التي يمكن أن تغذي الاتجاه نحو زيادة وقت العمل.
وأوضحت المنظمتان في تقريرهما المشترك ان طول ساعات العمل أدى الى 745 الف حالة وفاة بسبب السكتة الدماغية وامراض القلب الاقفارية في عام 2016 وان العدد ارتفع بنسبة 29 في المئة منذ عام 2000 استنادا الى "أول تحليل عالمي للخسائر في الأرواح والصحة المرتبطة بالعمل ساعات طويلة".
وأشار التقرير الى ان عدد الوفيات جراء السكتة الدماغية في عام 2016 كان نحو 398 الف حالة مع 347 الف حالة وفاة بسبب أمراض القلب نتيجة للعمل مدة 55 ساعة على الأقل في الأسبوع.
وبموجب تلك البيانات يكون عدد الوفيات الناجمة عن امراض القلب بسبب ساعات العمل الطويلة بين عامي 2000 و2016 ارتفع بنسبة 42 في المئة والوفيات الناجمة عن السكتة الدماغية للسبب ذاته ارتفعت بنسبة 19 في المئة.
واضاف التقرير ان عبء المرض المرتبط بالعمل يعتبر مهما بشكل خاص لدى الرجال اذ حدثت 72 في المئة من الوفيات بين الذكور والاشخاص الذين يعيشون في مناطق غرب المحيط الهادئ وجنوب شرق آسيا والعاملين في منتصف العمر أو كبار السن.
الى جانب هذا كانت معظم الوفيات المسجلة بين الأشخاص الذين يموتون في سن 60 - 79 سنة والذين عملوا 55 ساعة أو أكثر في الأسبوع بين سن 45 و74 سنة.
في الوقت ذاته أشار التقرير الى أن "ساعات العمل الطويلة مسؤولة عن حوالي ثلث إجمالي عبء المرض المرتبط بالعمل اذ تم تحديده كعامل خطر مع أكبر عبء مرض مهني ما ينقل التفكير نحو عامل خطر مهني جديد نسبيا وأكثر تأثير نفسي اجتماعي على صحة الإنسان".
كما خلص الى ان العمل مدة 55 ساعة أو أكثر في الأسبوع مرتبط بخطر أعلى بنسبة 35 في المئة للاصابة بالسكتة الدماغية و17 في المئة خطر اعلى للوفاة من أمراض القلب الاقفارية مقارنة بالعمل ما بين 35 و40 ساعة في الأسبوع.
علاوة على ذلك فإن عدد الأشخاص الذين يعملون ساعات طويلة آخذ في الازدياد ويبلغ حاليا تسعة في المئة من اجمالي السكان على مستوى العالم وهذا الاتجاه يعرض المزيد من الناس لخطر الاعاقة المرتبطة بالعمل والوفاة المبكرة.
ونقل التقرير عن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية دكتور تيدروس غيبريسوس قوله "ان جائحة (كورونا) غيرت بشكل كبير الطريقة التي يعمل بها الكثير من الناس اذ أصبح العمل عن بعد هو القاعدة في العديد من الصناعات وغالبا ما يطمس العمل من المنزل الحدود بين الحياة العائلية والعمل".
وأضاف غيبريسوس "ان العديد من الشركات اضطرت الى تقليص او ايقاف العمليات لتوفير المال لينتهي الأمر بالأشخاص الذين لا يزالون على كشوف المرتبات بالعمل لفترة أطول ساعات".
وذكر في السياق ذاته انه "لا توجد وظيفة تستحق مخاطر الاصابة بالسكتة الدماغية أو أمراض القلب كما تحتاج الحكومات وأرباب العمل والعمال الى العمل معا للاتفاق على حدود لحماية صحة العمال".
من جانبها قالت مديرة (ادارة البيئة وتغير المناخ والصحة) بمنظمة الصحة العالمية الدكتورة ماريا نيرا في تقديم التقرير "ان العمل مدة 55 ساعة أو أكثر في الأسبوع يمثل خطرا صحيا كبيرا".
وأضافت "ان الوقت حان لكي نستيقظ جميعا الحكومات وأصحاب العمل والموظفون على حقيقة أن ساعات العمل الطويلة يمكن أن تؤدي إلى الوفاة المبكرة".
ورأت ان بإمكان الحكومات وأصحاب العمل والعمال اتخاذ عدد من الإجراءات لحماية صحة العمال مثل ادخال وتنفيذ وإنفاذ القوانين واللوائح والسياسات التي تحظر العمل الإضافي الإلزامي وتضمن أقصى حدود لوقت العمل.
كما يمكن لاتفاقيات المفاوضة الثنائية أو الجماعية بين أصحاب العمل واتحادات العمال ترتيب وقت العمل ليكون أكثر مرونة مع الاتفاق في نفس الوقت على الحد الأقصى لعدد ساعاته.
في الوقت ذاته يمكن للموظفين مشاركة ساعات العمل للتأكد من أن عددها لا يزيد على 55 ساعة أو أكثر في الأسبوع.
ويستند التقرير الى معطيات من 37 دراسة حول أمراض القلب الإقفارية غطت أكثر من 768 الف مشارك و22 دراسة عن السكتة الدماغية شملت أكثر من 839 الف مشارك.
كما غطت الدراسة المستويات العالمية والإقليمية والوطنية مستندة إلى بيانات من أكثر من 2300 دراسة استقصائية تم جمعها في 154 دولة بين عامي 1970 و2018.