تاريخ اليوم الخميس 29/09/2022

المملكة العربية السعودية تحتفل غداً بذكرى اليوم الوطني الـ92 لتأسيسها

22 سبتمبر 2022
تحتفل المملكة العربية السعودية يوم غد الجمعة بذكرى اليوم الوطني ال92 لتوحيدها على يد المؤسس الملك الراحل عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الذي كتب صفحة جديدة في تاريخ المنطقة بتوحيد الأقاليم الممتدة على مساحة شاسعة بكل ما تمتلكه من تنوع ثقافي واجتماعي غني وزاخر.
وامتدت مسيرة العطاء والبناء في المملكة منذ توحيدها واستمر جميع ملوكها على النهج القويم ووضعوا خدمة المملكة وشعبها نصب أعينهم لبناء وطن قوي ومزدهر ومتقدم حتى تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز زمام الحكم ليكمل ما بدأه من سبقوه في صناعة وطن قوي وعصري.
وجاء اطلاق (رؤية المملكة 2030) بقيادة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان لتكون ركيزة اساسية لنهضة عصرية للمملكة تلبي الطموحات العالية للشعب السعودي الذي ينظر الى هذه الرؤية بعين التفاؤل ويعمل على تحقيقها بكل شغف لما تحمله من خطط طموحة تلامس جميع شرائح المجتمع وتشكل جميع نواحي حياته.
وشمل التطوير في المملكة جميع القطاعات وفق خطط علمية مدروسة وخطوات عملية ملموسة على ارض الواقع وأخرى وضعت لها مواعيد محددة لتكون رافدا من روافد نماء وتطور المملكة.
فمن الناحية السياسية تعتبر السعودية اليوم ركيزة أساسية لإرساء الامن والسلم في المحيط الاقليمي والعالمي بما تملكه من مكانة دولية كبيرة بسياستها الحكيمة التي حققت نجاحات كبيرة تحسب للمملكة في توازن القوى والعمل الدبلوماسي الكبير الذي تقوم به.
وتعتبر السعودية مركزا سياسيا اقليميا وعالميا مهما حيث احتضنت عددا من القمم السياسية المهمة منها قمة (جدة للأمن والتنمية) وكذلك احتضانها لعدد من قمم دول مجلس التعاون التي ترأس دورتها الحالية.
كما ان القوة الاقتصادية الكبيرة التي تمتلكها المملكة أعطتها نقاط قوة على مستوى الاقتصاد العالمي كونها عضوا في مجموعة العشرين وصانعا مهما في أسواق الطاقة عالميا حيث عملت بكل حكمة على توازن أسواق الطاقة في أصعب الظروف وشهد لها العالم بذلك لا سيما اثناء جائحة فيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19).
وفي المجال العسكري تسعى المملكة من خلال تأسيسها للشركة السعودية للصناعات العسكرية الى توطين 50 في المئة من الصناعات العسكرية ضمن خططها حيث تعد المملكة من الدول الخمس الأكبر في العالم من حيث الانفاق العسكري ولتحقيق ذلك اطلقت برنامج تراخيص مزاولة أنشطة الصناعات العسكرية بهدف تطوير قطاع صناعات عسكرية محلية مستدام ورفع مستوى الشفافية وكفاءة الانفاق وفتح باب الاستثمار فيه.
كما تحتضن المملكة مؤسسات عسكرية اقليمية مهمة منها القيادة العسكرية الموحدة لدول مجلس التعاون وكذلك التحالف الاسلامي العسكري لمحاربة الارهاب وأسست تحالف دعم الشرعية في اليمن ما يجعلها قوة قادرة على حفظ توازن القوى في المنطقة.
وأولت المملكة قطاع التعليم اهتماما بالغا وقامت بنهضة علمية كبيرة ونوعية حيث توجه هذا العام أكثر من ستة ملايين طالب في جميع المراحل التعليمية للحصول على الخدمات التعليمية المجانية التي تقدمها حكومة خادم الحرمين لأبنائها في جميع المراحل من خلال الاف المدارس وكذلك 28 جامعة وعدد من المعاهد التقنية والإدارية المنتشرة في انحاء المملكة بالاضافة الى خطط نوعية للابتعاث الخارجي.
وأعطت المملكة منذ تأسيسها اهتماما بالصحة العامة حيث شهدت تطورا كبيرا في الخدمات الصحية والعلاجية اذ يقدم 2325 مركزا الرعاية الصحية الأولية فيما بلغ عدد المستشفيات 274 مستشفى حكوميا في جميع التخصصات بسعة اكثر من 53 الف سرير.
وتولي المملكة اهتماما كبيرا لقطاع النقل لا سيما مع مساحتها الشاسعة وموقعها الجغرافي المهم حيث بلغ طول الطرق التي تربط المدن الرئيسية ببعضها 66 ألف كيلومتر وتمتلك السعودية 29 مطارا منها خمسة مطارات دولية و13 مطارا اقليميا وعشرة مطارات محلية بالاضافة الى تسعة موانئ بحرية وكذلك 18 قطارا بعربات حديثة للركاب وعربات الشحن.
واعطت (رؤية المملكة 2030) اهتماما واسعا للسياحة لتكون احد اهم روافدها حيث اقرت عددا من القرارات التي تنمي هذا القطاع وأطلقت التأشيرة السياحية لمواطني 49 دولة فيما فتحت المجال مؤخرا للمقيمين بدول الخليج وكذلك للحاصلين على تأشيرات الشينغن والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والمقيمين فيها لزيارة المملكة بغرض السياحة.
وسعيا لتنمية القطاع السياحي أقامت المملكة عددا من المشاريع الضخمة والطموحة منها مشروع (نيوم) ومشروع (القدية) ومشروع (البحر الأحمر) ومشروع (أمالا) واستقطبت أكبر المستثمرين في قطاع بناء المجمعات التجارية في المنطقة وأقامت مواسمها السياحية في جميع مناطقها وأهمها (موسم الرياض).
وأقامت المملكة محافل ثقافية عالمية مميزة شارك بها فنانون عالميون كبار وعمالقة الفن العربي ومنها مهرجان (شتاء طنطورة) المتميز بموقعه في منطقة (طنطورة) في (العلا).
كما تسعى السعودية لجذب السياح من خلال ابراز الثقافات المتنوعة والمختلفة التي تمتاز بها من فنون موسيقية ومبان تراثية وأكلات شعبية وغيرها فيما تسعى لاستضافة معرض (اكسبو 2030).
وعلاوة على ذلك استضافت المملكة عددا من المحافل الدولية لا سيما الرياضية منها والتي جذبت انظار واهتمام العالم لها باستضافتها لمنافسات جولتين من (الفورمولا 1) في (جدة) و(الفورمولا اي) في (الدرعية) وكذلك بطولة العالم للملاكمة في الوزن الثقيل والعديد من المنافسات والبطولات القارية والاقليمية في رياضات مختلفة.
وحققت المملكة عددا من الانجازات الرياضية ومن أبرزها تأهل المنتخب السعودي لكأس العالم ست مرات اخرها التي سيشارك فيها خلال البطولة المقامة في قطر شهر نوفمبر المقبل.
وتبذل السعودية جهودا كبيرة للمحافظة على البيئة ومحاربة التغير المناخي من خلال اقامتها لعدد من المحميات الطبيعية البرية والبحرية وتقديمها لمبادرتي (السعودية الخضراء) و(الشرق الاوسط الاخضر).
كما أعلنت المملكة استهدافها للوصول الى الحياد الصفري لانبعاثات الكربون في عام 2060 من خلال نهج الاقتصاد الدائري للكربون وكذلك توجهها لاستخدام الطاقة النظيفة والمستدامة.
وتمثل العلاقات الكويتية - السعودية نموذجا رائدا للعلاقات بين الدول لما تقوم عليه من ركائز اساسية راسخة مبنية على حسن الجوار والتعاون والتكامل والتشاور وتقويها روابط الدم والنسب والمصير المشترك بين شعبيهما ما أعطى العلاقات بين البلدين خصوصية في ظل قادتها حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله وإخوانهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود حفظه الله ورعاه وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود حفظه الله.
كما تتسم مواقف البلدين على الصعيد الدولي والاقليمي بالتنسيق الكبير ووحدة الموقف تعززها الزيارات الثنائية ويزيدها توقيع البلدين في يوليو 2018 على محضر إنشاء مجلس تنسيقي بين البلدين كإطار عام يندرج تحت مظلته جميع مجالات التعاون والعمل المشترك.
وتظل المملكة العربية السعودية الركن الراسخ والقوي في محيطها الخليجي والعربي والاسلامي وعلى المستوى العالمي كدولة قوية ومتطورة بقيادتها الحكيمة وشعبها الطموح والمحب لوطنه.

أقرء أيضا