تاريخ اليوم الخميس 29/09/2022

كم بالمئة ستقيم أداء المجلس منذ 30 عاماً يا شعب الكويت؟

15 أغسطس 2022
د. محمد ناصر المشعل
حتى أكون منصفا، بعد ان اضع الله نصب عيني وحتى لا يقع أي ظلم على مجالس الأمة التي تعاقبت منذ ثلاثين عاما، حيث أعتبر هذه الفترة بعد ولادة الوطن من جديد بعد تحريره من براثن الغزو العراقي في أغسطس عام 1990. بكل اختصار وبشكل مباشر أنا لن اعطي أكثر من 10 % من الإنجاز وحسن الأداء ونسبة كفاءة مجالس الأمة منذ ذلك الوقت وحتى مجلس 2020. ليعطيني من يقرأ مقالي قائمة بالإنجازات التي يقول البعض بأن مجالس الأمة المتعاقبة قد حققتها، القضايا المختلفة والمتعددة والشائكة والمعقدة التي مازالت تلوح في سماء الكويت وتسكن في كل لحظة من حياة الكويت والشعب الكويتي، مجالس الأمة غالبية من دخلوا فيها كنواب كان غرضهم تشريف ولا تكليف، كانت مجالس الأمة تأتي لتزيد "الطين بلة" وتنشر الفساد ويتجاوز فيها الكثير القانون، ويعمل لغير صالح الكويت والشعب، مجالس جاءت فيها الغالبية من دعوات طائفية وقبلية وفئوية ولمصالح شخصية وتركيز للقوى السياسية في البلاد، وتنفيذ أجندات من داخل وخارج الكويت، ليسرد لي أي أحد، ما الحلول التي تمكن مجلس الأمة من حلها مثل المشاكل الإسكانية والخدمات الصحية والأمنية والخدمات العامة ؟ أي مجلس أمة تخلله فترات يرتشي فيها بعض "حماة الدستور" من مجلس الأمة، أي مجالس أمة يشيد بها البعض والكويت في تأخر وتراجع عام، هل تم حل الأمور الاقتصادية بمختلف مشاكلها في البلاد؟ هل تم حل موضوع البطالة وانتظار الوظائف لسنين؟ هل تم حل مشاكل التعليم في البلاد؟ الخدمات الصحية تنتابها وتتخللها مشاكل عديدة، سراق المال العام والمرتشين وأهل الفساد أتت بهم مجالس الأمة وصار المجلس مصدر انبعاث لهذه الفئة من الفاسدين، هل تم حل مشاكل الرياضة في البلاد، وخاصة بان عددا من النواب كانوا رياضيين وصاروا نوابا، المشاكل الاجتماعية في تزايد من دون وجود حل، الكثير من التشريعات تحتاج الى تعديل وإعادة ترتيب لتواكب مسيرة الحياة، لا توجد مشاريع تعادل توسع البلاد ونهضتها في فترة الـ30 عاماً التي مضت، دخل مجلس الأمة في ازمات سياسية بسبب وبدون سبب، ماذا أكثر أن أقول إن كثيرا من الوقت ضاع على البلاد والشعب، هناك ساعات عديدة وأيام كثيرة نوقشت فقط لمخصصات أعضاء المجالس وأمورهم على حساب وجود مجلس الأمة، الآن يبقى في الأخير سؤال سيوجه لي، ما الحل وما البديل عن مجلس الأمة بوجود حكومات عاجزة عن حل مشاكل البلاد جميعها وبكل جوانبها؟ هنا أقول لنتعامل مع طامة بدل أن نتعامل مع اثنين، فهناك معارضة من داخل وخارج المجلس فشلت أن تعمل بشكل صحيح وبالمسار المطلوب، يبقى الآن الحكم بمجمل هذا الموضع متروك لكل كويتي وكويتية من أبناء هذا الوطن، لقد عجزنا أن نصبر وأن نترك فرصة لمجالس الأمة أن تحقق ولو بثلث المتوقع ولكن يأسنا وخابت آمالنا.