تاريخ اليوم الإثنين 25/10/2021
«الوزراء»: تعزيز التعاون بين جميع السلطات لتحقيق الأمر السامي بشأن «ضوابط وشروط العفو» بأسرع وقت ممكن السند: 15 عملية زراعة خلايا جذعية للأطفال في الكويت خلال عام واحد سمو ولي العهد يلقي كلمة خلال افتتاح مؤتمر قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر «البلدي»: تخصيص أرض العربات المتنقلة وسينما السيارات في الصبية بمساحة مليون متر مربع وكلاء «الداخلية» يعقدون اجتماعاً تحضيرياً للاجتماع الـ38 لوزراء داخلية دول التعاون سمو الأمير يتفضل بافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر لمجلس الأمة غدا «الخارجية» تدعو المواطنين الكويتيين المتواجدين في السودان إلى اتخاذ الحذر والابتعاد عن أماكن التجمعات الوزيرة الفارس: نعتز بفوز تطبيق «سهل»بجائزة أفضل مبادرة رقمية حكومية على مستوى الشرق الأوسط سمو ولي العهد يتوجه إلى المملكة العربية السعودية لحضور قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر الزيارة الثانية لسمو ولي العهد للسعودية تؤكد مكانتها المرموقة لدى الكويت ومتانة العلاقات الثنائية
أهم الاخبار

أبا هاشم.. السلام عليك العم عبدالمطلب الكاظمي

21 سبتمبر 2021
د. عبدالله يوسف سهر
رحل العم المبجل والرجل الذي لا يستبدل، أبو هاشم الرجل الحكيم الذي اكتنف بين حنايا صدره خبرة حياة اعتركها شاباً طموحاً وصارع حكاياتها شيخاً وقوراً. أبا هاشم كيف نوفيك حقك! لا أعرف! فسجاياك عظيمة في أوقات الرخاء والمحن، ومساهماتك ظاهرة مسجاة على جبين الوطن.
كيف نوفيك حقك أيها الراحل الكبير! أيكفي أن نستذكر تواضعك أو نعدد مآثرك أو نراجع ذاكرة دفاترك أو نجمع ما نستطيع من محاسنك أو أن نتحادث عن حبك لوطنك وشعبك وتفانيك في فعايلك، أو رباطة جأشك في الحق حيث لم تخش إلا خالقك. لا أعرف حقا كيف أنعيك يا عماه!
ولكن الواجب طوق عنقي وأثقل ظهري تجاه قامتك الكبيرة، فلم أجد بداً من محاولة لمداعبة قلم مكسور حزناً لعله يروي بعضاً مما يجيش في صدر مُغتم مثكول أماً وأباً. 
في كل مرة ألقاك يا أبا هاشم أجد فيك شهامة الرجال بمعانيها الحقيقية من غير اصطناع، وأرى على ناصيتك قيم الصدق والوفاء ونبل يختلط بشجاعة لا يختلجها ارتياع، وقد ترجمت كل ذلك في سيرة خصبة من بذل وعطاء وبسخاء دون تفرقة ولا حسابات أو معادلات دفترية لم تقم لها وزناً في موازين السياسة لأنك تعرف بخسها فارتقيت عنها فاقتنيتها صافية مترجمة في محبة قلوب الناس لك.
في كل مرة ألقاك يا عماه أرى في عينيك غزارة تاريخ ثري ينثر الخير للمستقبل، لقد كنت متفائلًا تبعث الأمل على الرغم من المعاناة وعصارات الألم التي تنقل إليك من هذا وذاك، ومن إرهاصات آهات وطن كنت تتحسسها بأنامل رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. أنت يا أبا هاشم لم تنكسر أمام عاتيات الزمان ولم تنزوِ أثناء كربات الحدثين، عملت واجتهدت وثابرت فرفدت وأغدقت فأثريت سيرة فياضة يتدفق منها عبق الخير. 
وأنت يا أبا هاشم في رحلتك الأخيرة إلى خالقك ستكون عند من يحسن وفادتك، تمضى وبيدك صحيفة أعمال أثيثة المحاسن دفاقة بالمآثر والقرائن، خيرة منيرة الكنائن، لقد تركت فينا إرثاً وفيراً تحمله أسفار آباء إلى أبناء ثم إلى أجيال، فلن ننساك. رحمك الله وأسكنك بواسع رحمته، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.