تاريخ اليوم الأربعاء 04/08/2021

أهم مزايا مواقع التواصل الاجتماعي

22 يونيو 2021
أ. د. عبدالرحمن الأحمد
التفاعلات الاجتماعية
من أهم مزايا مواقع الشبكات الاجتماعية سماحها للمستخدمين بالتواصل مع مستخدمين آخرين وتبادل المعلومات معهم والحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية وتوسيع دائرة معارفهم وأصدقائهم، كما أن مواقع الشبكات الاجتماعية تساعد على تحرير المستخدمين من القيود الكثيرة اللازمة لبناء روابط اجتماعية جديدة في الحياة اليومية، يؤكد ذلك ما توصلت إليه العديد من الدراسات التي هدفت إلى دراسة الآثار النفسية والاجتماعية لاستخدام الشباب لمواقع الشبكات.
حرية التعبير
مواقع الشبكات الاجتماعية تسمح للمستخدمين بكتابة بعض التعليقات على الصفحات الشخصية لأصدقائهم والتعبير عن آرائهم بحرية وذلك لخلق نوع من الحوار والتواصل المستمر بين المستخدمين وأصدقائهم وحيث تسمح لمستخدميها أن يتجاوزا قيود الحياة اليومية المفروضة عليهم وتمنحهم حيزا كبيرا من الحرية يمكنهم من قول ما يريدون دون خوف أو خجل ويمنح الفرد المزيد من الحرية في التعبير مما يزيد من ثقة الفرد بنفس وزيادة قدرته على التعبير على ذاته.
التغلب على المسافة الجغرافية
حيث تساهم مواقع الشبكات الاجتماعية في زيادة قدرة الفرد على إقامة علاقات اجتماعية جيدة وتكوين صداقات جديدة والتواصل مع الأهل والأقارب والأصدقاء مهم بعدت المسافة متخطية بذلك حدود الزمان والمكان.
وقد استطاعت شبكات التواصل الاجتماعي أن تتيح التفاعل بين مختلف مكونات المجتمع، من خلال خصائصها المتنوعة والقادرة على تلبية الاحتياجات المختلفة اللمستخدمين «حيث يقتضي التحليل الموضوعي القول بأن العلاقات الاجتماعية على الإنترنت أو استخدام الخدمات الإلكترونية للتواصل مع الآخرين، والتفاعل معهم حول الاهتمامات أو النشاطات المشتركة في ظل عالم افتراضي، يمكنه أن يقدم وسيلة ممتازة لمتابعة الهوايات، وتأسيس الصداقات الجديدة وتعزيز الصدقات القديمة أيضا، وممارسة الألعاب والتشارك بالأفكار.
وأصبحت الشبكات الاجتماعية منبرا مهما لتبادل وجهات النظر وإجراء المناقشات الحرة في شتي المواضيع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية بين مختلف الأجناس، مما جعلها قادرة على توطيد العلاقات بين الشعوب، وتحقيق الانسجام الاجتماعي وتوسيع المحيط الاجتماعي في المجتمعات المتميزة بقلة التفاعل بينها والتوعية الفردية وهي بهذا تعوض البعد الاجتماعي الغائب في الواقع. كما أن التواصل من خلالها مع أشخاص مثقفين ومن بيئات مختلفة يساهم في تعميق مفهوم المشاركة والحوار الآخرين وتعلم أساليب التواصل الفعال، إضافة إلى التحفيز على التفكير الإبداعي وبأنماط وطرق مختلفة.
وأسهمت شبكات التواصل الاجتماعي في الحفاظ على العلاقات الاجتماعية، وذلك بتحرير الأشخاص من المكان المتواجدين فيه إلى آفاق أوسع. وفي بناء علاقات اجتماعية جديدة؛ حيث استطاعت هذه الشبكات من خلال قدرتها على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، أن تخلق حوارا وتفاعلا وتواصلا بين أفراد مختلفين في الآراء الجغرافي والهوية الثقافية، وأن تحسن من قدرات الأفراد على تكوين علاقات اجتماعية جديدة مع مستخدمي الشبكة، التي تتطور في أحيان كثيرة إلى مقابلتهم شخصيا وإقامة علاقات دائمة معهم. وتعتبر مواقع الشبكات الاجتماعية قاعدة أساسية التكوين علاقات جديدة بسبب الاهتمامات المشتركة بين المستخدمين، التي تساهم في انجذاب المستخدمين لبعضهم البعض، فضلا عن ذلك تتميز مواقع الشبكات الاجتماعية بقدرتها على الحفاظ على العلاقات الاجتماعية لمستخدميها، حيث يستطيع المستخدمون البحث عن دائرة معارفهم وأصدقائهم باستخدام خاصية التصفح المتاحة في كثير من مواقع الشبكات الاجتماعية والتواصل معهم بشكل أو بآخر فهي تقوي الروابط الاجتماعية الضعيفة للمستخدمين، بسهولة وبتكلفة مادية بسيطة.
وتتنوع الخصائص الاتصالية في مواقع الشبكات الاجتماعية، فالبعض يمتلك تقنية تبادل الملفات المرئية والصور، والبعض الآخر يوفر خاصية المراسلة الفورية «Intant Messaging» والتدوين «Blogging» كما تمتلك بعض المواقع خصائص الرسائل والبريد الإلكتروني وخدمات الدردشة «Chat» عن طريق الصوت والصورة ومجموعات النقاش «Group».
وتجدر الإشارة إلى أن الخصائص التكنولوجية الغالبية في مواقع الشبكات الاجتماعية متشابهة إلا أن الثقافات التي تنبع من هذه المواقع وأهدافها متعددة ومتنوعة.