تاريخ اليوم الأحد 29/05/2022

كفى عمالة منزلية

25 يناير 2022
د. حسين علي غالب
لا أحب تسمية «شغالة» أو تسمية «خادمة» فهاتين التسميتين أشعر بأن فيهما إهانة لهذا العمل والتسمية الصحيحة هي «عامل أو عاملة منزلية»، حيث تقوم امرأة أو رجل بالاهتمام بكل أمور المنزل.
العمالة المنزلية تعتبر عند الكثيرين من الأمور الضرورية، لأن حياتهم اليومية مليئة بالأعمال والالتزامات المختلفة، لكن الآن نجد أن البعض أصبح مهووسًا بالعمالة المنزلية.
الأحاديث تتزايد عن هذه الجارة التي جلبت عاملتين منزليتين من إحدى الدول الآسيوية لشقتها الصغيرة حتى تشعل لهيب الغيرة عند جارتها في نفس العمارة!!
والعروس التي أوقفت شريك حياتها المنتظر قبل إتمام الزواج، حتى تدخل العاملة المنزلية إلى البيت قبل قدومها هي له، فهي بنت الحسب والنسب «ومن الخزي والعار» أن تعمل أي شيء في بيت الزوجية!!
العاملة المنزلية من الضروريات لشريحة محددة ولا يجب أن نجعلها إحدى سبل الرفاهية والترفيه، فهؤلاء «بشر» لهم حقوق ومستحقات وليس جميعهم «ملائكة»، ووسائل الإعلام مشكورة وبشكل دائم تخبرنا عن جريمة بشعة وبعد التحقيقات نكتشف أن بطل الجريمة كانت عاملة منزلية كان متوقعًا رب وربة الأسرة أنها «حورية من الجنة» وإذ هي ذئب مفترس.
أشكر بعض الدول التي بادرت إلى تشريعات قانونية رادعة تحمي الطرفين، وأتمنى من بقية الدول أن تصدر تشريعاتها الخاصة حتى يعرف كل واحد ما له وما عليه.