تاريخ اليوم الخميس 29/09/2022

بيت الحكم.. ومنابع الحكمة «سمو ولي العهد»

13 أغسطس 2022
فيصل المسيبي
المخلصون في حب أوطانهم فقط هم منْ يستحقون حب هذا الوطن الغالي وحب أبنائه، رجال واجهوا الفساد وانتصروا عليه، وسطَّروا بأحرف من نور سيرتهم العطرة، ومواقفهم النبيلة، رجال رفعوا أيديهم عن العبث بمكتسباته، ومدَّوا أيديهم لما فيه خير البلاد والعباد.
المخلصون في طني كثيرون، ولكن اليوم نشيد بشخص أجمع عليه أهل الكويت، والخليج العربي، بل وكل من تعامل معه على فطنته وكرمه وحبه لوطنه.
هو سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح (حفظه الله)، حيث تولى سموه (حفظه الله) ولاية العهد في 08 /10 /2020 بتزكية سامية من لَدُن حضرة صاحب السموّ أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، (حفظه الله ورعاه) ومبايعة مجلس الأمة.
ولد سموه في عام 1940، ونشأ في بيت الحكمة، فهو الابن السابع لحاكم الكويت المغفور له بإذن الله الشيخ أحمد الجابر الصباح، وأخ لثلاثة حكام وهم المغفور لهما بإذن الله الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وحضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.
وقد تلقى سموه تعليمه في مدرسة المباركية، والتي تعد أول مدرسة نظامية في الكويت، والتحق بكلية هندون في المملكة المتحدة البريطانية لدراسة علوم الشرطة، وتخرج منها عام 1960.
وبعد تخرجه التحق سموه بالعمل في وزارة الداخلية، وتدرج في المناصب حتى أصبح في عام 1967 رئيسا للمباحث العامة آنذاك برتبة (عقيد)، واستمر في ذلك المنصب حتى عام 1980م، وقد تحولت في عهده إلى "جهاز أمن الدولة"، ومازالت هذه الجهة تحمل هذا الاسم حتى الآن.
عُيّن سموه بموجب المرسوم رقم (12/ 2004) الصادر في 13 أبريل 2004 نائباً لرئيس الحرس الوطني بدرجة وزير حتى تولى سموه ولاية العهد.
سمو ولي العهد حفظه الله صاحب الإنجازات في كل الميادين، فقد شهد الحرس الوطني خلال فترة تولي سموه منصب (نائب رئيس الحرس الوطني) مراحل من التطوير وصلت إلى تميز هذه المؤسسة العسكرية الأمنية في القيام بواجباتها ومهامها في منظومة الدفاع عن الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره مساندا في ذلك وزارتي الدفاع والداخلية وقوة الإطفاء العام.
كما كان لسموه بصمات واضحة في تطوير جهاز أمن الدولة، فقد حرص على النهوض به وبقدرات منتسبيه.
كما تمكن الحرس الوطني في عهد سموه من قراءة دوره الاستراتيجي عبر ثلاث خطط استراتيجية خمسية: (2010 – 2015) الأمن أساس التنمية و (2015 – 2020) الأمن أولا و (2020 – 2025) حماية وسند.
وفي مرحلة مهمة من تاريخ الوطن مدت القيادة السياسية يدها لتصل بالوطن والمواطنين إلى بر الأمان، حينما أصدر سمو أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمرا يفوّض من خلاله سمو ولي العهد ببعض صلاحياته الدستورية، ما يؤكد على حكمة قيادتنا، ووعيها الكامل بكل ما يدور وما يفكر فيه المواطن، والعمل على اتخاذ القرارات السياسية التي تهدف لمصلحة الوطن والمواطن.
نحن أبناء الوطن لم يساورنا شك في لحظة واحدة أن هذا الخطاب يأتي بمرحلة جددة للحكم في البلاد، مرحلة كان الشعب دائما يتوق إليه، ليلملم جراح المشهد السياسي الذي مزقته الاختلافات، ولكن حكمة قيادتنا الرشيدة ضمدت كل هذه الجراحات، معلنة ميلاد حقبة جديدة.
هذا ما لمسناه في القرارت الصادرة التي أعلنها سمو ولي العهد في خطابه الشهير نيابة عن سمو الأمير حفظهما الله ورعاهما، في الرسالة الموجهة للشعب العظيم بأننا لن نحيد عن الدستور ولن نقوم بتعديله ولا تنقيحه ولا تعطيله، وأنه في حرز مكنون فهو شرعية الحكم وضمان بقائه والعهد الوثيق.
هؤلاء دائما هم رجال الكويت المخلصين الذين سطروا أروع الملاحم التاريخية في الحفاظ على الأوطان والذود عنه والتلاحم والتكاتف ولم شمل الأسرة الكويتية، بما يحقق خير الوطن والمواطنين.
حفظ الله الكويت و شعبها من كل مكروه تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وسمو و ولي عهده الأمين حفظهما الله و رعاهما.