تاريخ اليوم الإثنين 20/09/2021

يوم تاريخي

24 يوليو 2021
محمد نايف العنزي
بعد تهديدات الرئيس العراقي عبدالكريم قاسم بتبعية الكويت للعراق في المؤتمر الذي عقده في وزارة الدفاع العراقية في الخامس والعشروين من يونيو عام 1961 م، قدمت الكويت طلبا للانضمام إلى الجامعة العربية رغم التهديدات العراقية، حيث إن المادة الأولى من ميثاق الجامعة تنص على: «أن جامعة الدولة العربية تتكون من الدول العربية المستقلة، و لكل دولة الحق في الانضمام إذا قدمت طلبها»، في الوقت نفسه استمر الرئيس العراقي في ادعاءاته بأن الكويت جزء لا يتجزأ من العراق. 
حاولت الجامعة العربية التوصل إلى حل للأزمة المفاجئة بين الكويت والعراق، فقررت إيفاد الأمين العام للجامعة عبدالخالق حسونة، ومساعده سيد نوفل إلى كل من الكويت والعراق للنظر في إيجاد حل سلمي للأزمة، وفي الأول من يوليو عام 1961 م، وصل الأمين العام 
للجامعة ومساعده إلى بغداد، واجتمعا مع الرئيس العراقي ووزير خارجيته هاشم جواد. 
وعلى الرغم من وجود الأمين العام للجامعة في العراق، إلا أن الرئيس العراقي صعد الموقف وأعلن أن الكويت جزء من العراق، وأكد أن العراق سوف تنسحب من الجامعة إذا قبلت الكويت كعضو فيها. أما 
الكويت فقد أوضحت أنها مع الحل العربي شرط ألا يتعارض مع سيادتها واستقلالها. 
لذلك وصل الكويت في الثاني من يوليو الأمين العام واجتمع بأميرها الذي أبدى كل تفهم وتعاون لحل الأزمة، ومع استمرار تعنت الرئيس العراقي، وبعد عدة اجتماعات للجامعة تم قبول عضوية الكويت في العشرين من يوليو عام 1961 م وسط ترحيب عربي كبير، واعتبر يوما تاريخيا بالنسبة للكويتيين، أما حاكم العراق 
فقد استغرب قبول الكويت في عضوية الجامعة العربية، وإرسال قوات عربية إلى الكويت. 
وقال في حديث صحافي: «المفروض أن الجامعة العربية تساند كل مسعى لتوحيد قطرين عربيين أو أكثر لا أن تقف ضده وتكرس جهودها لخلق كيانات عربية لا تتوافر فيها مقومات الدولة الحديثة القادرة على إدارة شؤونها». 
وافقت الجامعة العربية على إرسال جيش عربي إلى الكويت، حيث بدأت في الوصول في العاشر من سبتمبر 1961 م حتى اكتمل وصولها في الثالث من أكتوبر 1961 م، وضمت قوات من: 1281 جنديا سعوديا، 785 جنديا أردنيا، 112 جنديا سودانيا، 159 جنديا من الجمهورية العربية المتحدة (مصر وسوريا)، وفي المقابل التزم الشيخ عبدالله 
السالم بتنفيذ تعهده بانسحاب القوات البريطانية من الكويت بعد وصول القوات العربية.