تاريخ اليوم الجمعة 03/12/2021

أخت الرجال تواصل دورها الوطني من خلال الواجب العسكري

25 أكتوبر 2021
محمد ناصر المشعل
عندما يطلق على المرأة مصطلح أخت الرجال، فهذا المصطلح أو اللقب، لا يمكن ان يطلق بسهولة لأي امرأة في الوجود وفي هذا العالم، لكن عندما نتكلم ونستدل بكثير من الأمور في حالة أننا نرى بأن أخت الرجال، هذا المصطلح الذي يطلق على كل امرأة تترك بصمات وأثر محفور في ذاكرة التاريخ والبشر. والعرب منذ القدم وحتى بعد الإسلام، مروراً بالعصور والسنوات التي تلت ذلك كله جبلوا على الافتخار بالمرأة وبأخواتهم وزوجاتهم وبناتهم الذين نقشوا في صفحات التاريخ أنبل الأعمال، خاصة في وقت الحروب والوقفات الشهمة، والكويت دوما وأبداً افتخرت ومازالت تفتخر بالمرأة الكويتية التي قدمت وانجزت للكويت ولمجتمعها الكويتي الكثير والكثير، وكانت ومازالت السند الكبير في كثير من الأمور. وأخت الرجال في الكويت لم تكن بعيدة أبداً منذ ثلاثين سنة عندما حصل الغزو العراقي علي دولة الكويت، وها هو سجل البطولات والأسر والاستشهاد لم يخل من الكثير من أخوات الرجال اللاتي تحدين عدوا شرسا وغير طبيعي، ولم تتردد أخت الرجال في الكويت بان تكون ضمن الصفوف الأمامية في مواجهة العدو المحتل، ولن ننسى وقوفها في الصفوف الأمامية منذ أول لحظة من جائحة "كورونا"، واليوم جاء قرار صائب بان تكمل أخت الرجال مشوارها الوطني وان تكون متطوعة في الجيش الكويتي، فبالأمس القريب وقفت اخت الرجال في سلك الشرطة بجانب إخوانها في قوة الشرطة، وحملت امانة حماية الكويت، وبالفعل نجحت منذ أول لحظة والكل بفضل الله يشهد لهن بذلك، وكلنا فخر بذلك ولا يسعنا سوى الدعاء لهن جميعاً بالتوفيق وأن يحفظهن الله من كل سوء، واليوم سيزهو سلك الجيش بوجود اخت الرجال في قطاعات يحتاجها الجيش الكويتي لمساندة إخوانهم في مختلف مجالات وقطاعات الجيش الكويتي، وهذا سيلقى بالتأكيد نجاحا وسيعزز من أداء الجيش على غرار أن نصف المجتمع سيكون بجانب الرجل في السراء والضراء، وأن أخت الرجال ستقسم بأنها ستبذل النفس والنفيس من أجل حماية وسلامة الكويت وأنها لن تبرح السلاح دفاعاً عن الكويت حتى تذوق الموت، وهي بذلك وبالتأكيد ستكون عند كلمتها وكما نقول أخت الرجال "قول وفعل"، ولو نظرنا حول العالم فوجود المرأة في كثير من دول العالم في السلك العسكري قد اثبت نجاحه، والرجوع للتاريخ فأن غزوات الرسول صلي الله عليه وسلم لم تخل من وجود العنصر النسائي في المساندة والامداد للمسلمين، بل وجدت المرأة في الميدان أثناء الغزوات وحروب العرب والمسلمين عبر التاريخ. اخت الرجال التي تدفع "بضناها" وتشجعه على الدفاع عن الكويت فهي اليوم هي من ستقوم بالدفاع بنفسها عن الكويت وتلتحق بشرف الخدمة العسكرية من خلال التطوع بالجيش مثلما حدث في سلك الشرطة، فالكويت لها أن تفخر بذلك، وللمرأة الكويتية إنجاز إضافي في سجلها ككويتية، وكل أهل الكويت يفتخرون بذلك وبها، اللهم احفظ الكويت وشعبها وبارك في أبنائها من رجال ونساء ووحد قلوبهم على الترابط وحب الكويت والتضحية من أجلها.