تاريخ اليوم الأربعاء 04/08/2021

بصيص الأمل في العودة إلى طريق المستقبل

13 يونيو 2021
محمد ناصر المشعل
للمستقبل طريق يمضي به من يريد بناء المستقبل والإقبال على عالم المستقبل لكسب كل ما هو جيد وجديد، حيث يتم جني التطور في كل أمور وميادين الحياة، وهذا الذي سلكته كثير من الدول ومن قبلها الأمم لتتطور تحت مظلة مستقبل زاهر يخلو من أي عواقب أو مساوئ كانت في الماضي، لترسم هذه الخطوات مستقبلا حقيقيا مشرقا يخدم البشرية والدول والأمم لما فيه صالح الجميع. وإنني أتكلم عن العودة للمضي إلي طريق المستقبل الذي مهدته الكويت منذ سنين طويلة فاقت الخمسين عاماً عندما بدأت الكويت تأخذ الخطوات الأولى في رحلة المليون ميل وميل لبناء مستقبل زاهر للكويت بوجود مقومات هذا البناء للمستقبل، سواء المادي والبشري والمعنوي. لقد وضعت الكويت أكبر وأحدث الخطط لبناء المستقبل الذي تتوعد به الأجيال، وعمل الجميع جنباً لجنب لتحقيق الحلم ووضع الخطط لتخطي المصاعب والعقبات، وبالفعل شهدت الكويت هذا التطور وبان نور المستقبل يشرق على الكويت متماشياً مع كل حقبة وكل وقت وكل زمان بظروفه وأحداثه. الكويت قفزت لمراتب عالية وسبقت زمانها بمجالات عديدة وبرزت على الساحة الدولية بوجود التطور الذي بدأ ينطلق في جميع طرق المستقبل، ولكننا يجب أن نعترف وبكل صراحة بأن التعثر وقف في طريق المستقبل وصار يعيق الكثير من الأمور، وأن هذا التعثر أصبح حاجزا منيعا ضد الانطلاق للمستقبل، فرأينا التأخر في كثير من المجالات وتأخرا في تنفيذ كل خطط التطور، فوقفنا نشاهد التطور من حولنا إقليمياً وعالمياً، وصرنا نخوض في أمور جعلت التأخير في الإنجاز يزيد ويتمكن بيننا، فرغم كل ما نشاهده مكن بناء ومشاريع وتطور في الكويت إلا أنه ليس بالقدر الكافي ولم يلبي تطلعات وحاجيات الكويت في بناء مستقبل يمكن أن يعكس صورة حقيقة للكويت كبلد حديث نامي متطور وله ثقله في مجال التطوير.
إن عوامل النجاح في الوصول للمستقبل الزاهي لا تقتصر على وجود المادة ووجود العنصر البشري فقط، فهما أساسيان ولكن التخطيط السليم والنية الصادقة والعمل المثابر والرقابة والمتابعة سيجعلان عجلة التطور وطريق المستقبل بأفضل حال وأروع النتائج. لنقر بأننا في الكويت تم التأخر في اللحاق بركب طريق المستقبل وأن حقبة الستينيات تتبعها السبعينيات مكملة بالثمانينيات من القرن الماضي قد تعثرت أمور التطور وبناء المستقبل التي كانت تغمر تلك الفترات الثلاثة وقد تأخرنا كثيراً وكثيراً وصارت المشاكل والعقبات تدب في الساحة وتركنا المجال لها لتمنعنا في تحقيق الأفضل، وها نحن نعيش في تعثرات كثيرة وعلينا أن نكافح ونتحصن من هذه التعثرات وإزالتها من طريق مستقبلنا إلى الأبد حتى نبدأ بالعودة من جديد وبشكل فوري لطريق المستقبل ونحقق أحلام بلدنا وأحلامنا. لقد استهوتني مقولة «العودة إلي المستقبل» وهنا بالتحديد أضعها تحت عنوان «بصيص الأمل» في العودة لطريق المستقبل، لذا لنتذكر كلنا بأنه على قدر أهل العزم تأتي العزائم وكما نقول بالمثل المحلي الكويتي «ربع تعاونوا ما ذلوا»، ونعرف بأن يد الله مع يد الجماعة، فلنعود لتحقيق آمالنا وطموحنا لأجل الكويت ولنترك وننسى ونتجاهل العقبات التي تحول دون ذلك، فمن يريد الكويت ويعمل لها فهو موجود مع الجميع أما من يكون خلافا لذلك فليبتعد عن الساحة ويترك المخلصين يعملون وينجزون وليكن الإخلاص سمة العودة لطريق المستقبل.. مستقبل كويتي زاهر بأمر الله تعالى.