تاريخ اليوم الأربعاء 04/08/2021

إياك وكبار السن!

14 يونيو 2021
زيد عقاب الخطيب
قد يرقدون ولا ينامون، وقد يأكلون ولا يهضمون، وقد يضحكون، ولا يفرحون، وقد يوارون دمعتهم تحت بسمتهم.
كبار السن: يؤلمهم بُعدُك عنهم، وانصرافك من جوارهم، واشتغالك بهاتفك في حضرتهم.
كبار السن: لم يعودوا محور البيوت وبؤرة العائلة كما كانوا قبل فانتبه ولا تكن من الحمقى فتشقى!
كبار السن: حوائجهم أبعد من طعام وشراب وملبس ودواء بل وأهم من ذلك بكثير، فهل من عاقل.
كبار السن: قريبون من الله دعاؤهم أقرب للقبول.. فاغتنم قبل نفاد الرصيد.
كبار السن: فقدوا والديهم وفقدوا كثيراً من رفقائهم، فقلوبهم جريحة ونفوسهم مطوية على الكثير من الأحزان.
كبار السن: الكلمة التي كانت لا تريحهم حال قوتهم الآن تجرحهم والتي كانت تجرحهم الآن تذبحهم!!
كبار السن: لديهم فراغ يحتاج عقلاء رحماء يملؤونه.
كبار السن: يحتاجون من يسمع لحديثهم، ويأنس لكلامهم، ويبدو سعيداً بوجودهم.
كبار السن: غادر بهم القطار محطة اللذة، وصاروا في صالة انتظار الرحيل... ينتظرون الداعي ليلبوه.
كبار السن: يحتاجون إلى بسمةٍ في وجوههم، وكلمةٍ جميلة تطرق آذانهم، ويداً حانية تمتد لأفواههم، وعقلاً لا يضيق برؤاهم.
كبار السن: هم الأب، والأم، والجد، والجدة، وسواهم من ذوي القرابات ممن شابت شعورهم ويبست مشاعرهم.
اجعلهم يعيشون أياماً سعيدة، ولياليَ مشرقة ويختمون كتاب حياتهم بصفحات ماتعة من البر والسعادة حتى إذا خلا منهم المكان لا تصبح من النادمين.
كن العوض عما فقدوا، وكن الربيع في خريف عمرهم وكن العكاز فيما تبقى.
سلامٌ على كبار السن... وسلامٌ على من يراعون كبار السن.
هم كبار السن الآن، وسيذهبون وعما قليل ستكون أنت هذا الكبير المسن... المقبل.. فاحذر
وانظر ما أنت صانع وما أنت زارع.