تاريخ اليوم الأربعاء 07/12/2022

الأم والجنة

28 سبتمبر 2022
عواطف الخضر
إمرأة صالحة عمرها فوق التسعين.. يقول ابنها: في يومٍ من الأيام جاءني قريب لنا وأمي جالسة عندي
فلما دخل قال ما شاء الله الوالدة عندك؟ يعني في البيت. فقلت: لا أنا عندها "من باب الاكرام لها"
فقالت الوالدة: لا يا بني عندما كنت صغيراً كنت عندنا.. ولكن لما كبرنا صرنا نحن عندك.. ألم تقرأ قول الله تعالى: "إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما" يقول الإبن: كأني لأول مرة أسمع هذه الآية.. كل شيء في الوالدين يضعف مع تقدم السن ورقّة العظم.. إلا عاطفة الأبوة والأمومة.. فلا تزداد إلا قوة، فاحذروا أن تطفئوا هذه العاطفة ببرودة مشاعركم!، لا ترهقوا اباءكم بعصيانكم فوالله ان دمعه واحده تجري على خد أم، كفيله بإغراقكم فى ظلمات الحياه!
اكثروا من قول: "ربِّ اغفر لي ولوالديّ" فإنها تجمع بين ثلاث عبادات
الدعاء، والبرّ، والاستغفار، اللهم اغفر لنا تقصيرنا وإسرافنا على أنفسنا وأعف عنا وعن والدينا.
بر الام ليس مناوبات وظيفية بينك وبين اخوانك بل مزاحمات على أبواب الجنة، هذه حقيقة يغفل عنها البعض، رب اغفرلي ولوالداي وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.