تاريخ اليوم الأحد 29/05/2022

أسهم متعثرة للبيع

16 يناير 2022
د. حسين علي غالب
لجأ مستثمر أسترالي بسيط إلى تأسيس شركة لبيع أسهم الشركات والمصانع المتعثرة حول العالم بمبالغ بخسة للغاية، رخص الأسهم ووجود موقع لهذه الشركة على الإنترنت جعل من المستثمر الأسترالي ثري وأغرى حتى الشركات والمصانع العملاقة لبيع أسهمها عن طريقه.
الفكرة بسيطة مما شجع آخرين أيضا إلى تأسيس شركات مشابهة بل وأضافوا ميزات للزبائن المشترين، فأنا على سبيل المثال ومقابل أنني دفعت مبلغاً يقدر بـ50 دولاراً أميركياً فقط أصبحت بين عشية وضحاها مساهماً لشركة برمجيات في الهند ذات اسم رنان بل ووكيلها الحصري في وطني، أما الشركات والمعامل والمصانع الصينية ففيها «كل ما لذ وطاب» وما عليّ سوى الدفع ببطاقتي البنكية بأي مبلغ حتى لو كان دولاراً واحداً فقط وبعض المعلومات عني، وسوف أستلم بعدها شهادة مصورة إلى بريدي الإلكتروني بقيمة سهمي ونسبة أرباحي المتفق عليها.
الآن نتجه إلى الشركات والمصانع المتعثرة والتي هي لا تعد ولا تحصى الحكومية منها والخاصة، والتي تحتاج إلى ضخ الأموال فيها حتى تعود للعمل كما في السابق، ونسأل لماذا لا يتم طرح أسهم باسمها للبيع عالمياً بمبالغ رمزية، أفضل من أن يتم تسريح أيادٍ عاملة وتتحول المكاتب والمكائن إلى خردوات ومبانٍ مهجورة.
أعلم أن الكثيرين يقولون الآن لي لماذا لا تتجه إلى الخصخصة؟
وأقول أنا إن بعض الدول أعلنت عن خصخصة شركاتها ومصانعها ولكنها لم تجد أي مستثمر يطرق بابهم، لهذا أجد أن بيع أسهم باسمها هو الحل المنقذ الذي لا مفر منه.