تاريخ اليوم السبت 25/06/2022

دعاة الإصلاح

21 مايو 2022
فيصل المسيبي
يعيش المواطن الكويتي أوقاتًا عصيبة في بعض الأحيان حينما يفكر في مستقبله ومستقبل من يعول، فقد أصبح المستقبل غامضاً لدى الكثير من أبناء الوطن، بعد أن سيطر الفساد على مفاصل الدولة، فساد يكاد أن يلتهم في طريقه الأخضر واليابس.
الأصعب على المواطن أن يرى الفساد من أشخاص من المفترض أنه وثق فيهم وحملهم الأمانة وساندهم ليأخذوا بيد الوطن، ولكن أصبحت أحلام المواطن كلها سراب على أبواب هؤلاء الأشخاص الذين ضربوا بهذه الآمال عرض الحائط.
متابعة أخبار الفساد والفضائح المالية والتعيينات والمحسوبيات أصبحت الهم الأول للكثير من أبناء الشعب الكويتي، ليقفوا صامتين أمام دعاة الإصلاح الذين يخرجون علينا ليل نهار لينشدوا حلو الكلام ما يستطيعون به كسب الوقت لتحقيق الكثير من أغراضهم الشخصية على حساب المواطن، كما كشفت بعض التقارير النقاب عن تقاعس بعض الجهات المسؤولة في مكافحة الفساد، فضلاً عن عدم الالتزام بالمبادرات الرامية إلى حماية المال العام.
ومن خلال بعض التقارير التي لفتت إلى أن الخدمات العامة  في الكويت تواجه العديد من أوجه الفساد، لا سيما استغلال المنصب الرسمي حيث تشير العديد من الشركات إلى أنه عادة ما يُطلب منها تقديم خدمات أو عدة أوجه من الفساد لقاء الحصول على الخدمات بسهولة»، لافتة إلى التحديات الأساسية  في هيكل الجهاز الحكومي وحوكمة تقديم الخدمات أساس انخفاض مراكز البلاد مقارنة مع دول الخليج العربي.
إلى من يحملون هم المواطن.. أليس منكم رجل رشيد يقود قطار التنمية ويجمع الشمل من جديد ليعم الخير ويهدأ المواطن ويسكن أنينه وآلامه.
خلال الآونة الأخيرة رأينا انعدام مظاهر التنمية من خلال ما نراه من فساد مالي وإداري واقتصادي، فنحن نعيش مرحلة من أسوأ مراحل التنمية على جميع الأصعدة، على الرغم مما تملكه الكويت من مقومات تجعلنا في مصاف الدول المتقدمة.
لكن دائمًا ما تأتي رياح بعض المسؤولين بما لا تشتهيه سفينة الوطن من إصلاحات، فبين الحين والآخر نجد العديد على خط المواجهة والصراع على مقدرات الوطن، وتحقيق تكسبات انتخابية ودعاية مجانية.
فقد خرج علينا العديد من النواب يتهمون بعضهم البعض ويرفعون راية الانشقاق والفرقة ومنهم من اتهم الآخرين بمحاولات الابتزاز لرئيس الوزراء صباح الخالد لرفضه تقديم المال السياسي.
وفي رسالة صادمة للجميع، أكد أحدهم عن وجود فريق من المرتزقة لدى مدعي المعارضة يستخدمونهم للتأثير على النواب من خلال أدوات قذرة؛ لكسب مصالح شخصية.
إلى أصحاب المصالح الشخصية.. استقيموا يرحمكم الله.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله ورعاهما.