تاريخ اليوم الإثنين 25/10/2021
«الوزراء»: تعزيز التعاون بين جميع السلطات لتحقيق الأمر السامي بشأن «ضوابط وشروط العفو» بأسرع وقت ممكن السند: 15 عملية زراعة خلايا جذعية للأطفال في الكويت خلال عام واحد سمو ولي العهد يلقي كلمة خلال افتتاح مؤتمر قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر «البلدي»: تخصيص أرض العربات المتنقلة وسينما السيارات في الصبية بمساحة مليون متر مربع وكلاء «الداخلية» يعقدون اجتماعاً تحضيرياً للاجتماع الـ38 لوزراء داخلية دول التعاون سمو الأمير يتفضل بافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر لمجلس الأمة غدا «الخارجية» تدعو المواطنين الكويتيين المتواجدين في السودان إلى اتخاذ الحذر والابتعاد عن أماكن التجمعات الوزيرة الفارس: نعتز بفوز تطبيق «سهل»بجائزة أفضل مبادرة رقمية حكومية على مستوى الشرق الأوسط سمو ولي العهد يتوجه إلى المملكة العربية السعودية لحضور قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر الزيارة الثانية لسمو ولي العهد للسعودية تؤكد مكانتها المرموقة لدى الكويت ومتانة العلاقات الثنائية
أهم الاخبار

ساحة الإرادة والعبث في التعبير اللا معبر

19 سبتمبر 2021
المستشار د. زهير إبراهيم العباد رئيس تحرير جريدة الكويتية
مما لا شك فيه أن ساحة الإرادة تحولت إلى ساحة يلعب بها البعض لجذب أفراد المجتمع إليها ليعبروا عن مطالب معينة، وتكون شعبية، ومنها التعبير عن حقوق المرأة والمطالبة بالسكن والوظائف، وهناك مطالب سياسية، واستغل الأمر أصحاب الأجندات الفوضوية لتلويث فكر البعض من أطياف المجتمع، لتكون الساحة ساحة فوضى وإساءة للآخرين والتعبير برفع الأصوات بالصراخ وكيل الشتائم والإساءة للآخرين في أوقات الحر الشديد وزحمة الشوارع. 
لم نر أي تحرك إعلامي سواء من وزارة الإعلام أو الإعلام الخاص لبث برامج توعوية عن عدم الانجرار لأساليب التلويث الفكر للتعبير عن الرأي الحر بوسائل أكثر تحضراً وأكثر فعالية ومن أدبيات التعبير المؤثر من المعبرين إلى أجهزة الحكومة أو غيرها، وهي وسائل إن استخدمت بشكل أدبي سلمي دون الهرج والمرج ومن خلال مؤتمرات مرخصة تتوافر لها سبل الراحة والحماية القانونية تكون أكثر فعالية.
ومن تقنيات العملية الإقناعية التي يرغب كل معبر عن رأيه ومطالبه بإقناع الجهات الرسمية أو الأهلية هي أن يدرك الجميع أن الإقناع يعرف بأنّه عملية إيصال الأفكار والمعلومات والقيم، سواءً بالإيحاء أو التصريح بمراحل معيّنة، وشروط موضوعية وذاتية مساعِدة، من خلال عملية الاتصال، وتهدف هذه العمليّة إلى بيان أساليب إشباع حاجات الفرد وتحقيق رغباته، ومع ذلك فإنّ عملية الإقناع ظاهرة تتم عبر مراحل معينة، لتؤدي غرضها وتحقق هدفها، والرسالة الإقناعية، هي فكرة أو مجموعة من الأفكار أو الاتجاهات أو الخبرات أو الأحاسيس أو القضايا التي يعمل المرسل لنقلها إلى المستقبل والتأثير عليه بواسطتها، ولكي تكون الرسالة الإقناعية نافذة ومؤثرة للجمهور يجب أن تتوفّر على إثارة الانتباه والجاذبية وبساطة الأسلوب واتساق بنيان الحجج والمظاهر الكمية مثل المدة والتكرار، ولعملية الإقناع عدة نظريات تسمى نظريات الإقناع في الاتصال.
كما أن الجماهير من الناس بمجرد أن تصل إليهم معلومات على أن التجمهر ما هو إلا مصالح شخصية أو صراعات شخصية لا علاقة لها بمصالح الأمة العليا، تراهم يستنكرون عملية خداعهم باسم الشعارات المصطنعة. ولذلك النظريات الإعلامية تصدت لتلك الأمور والحالات، ولذلك نجد نظرية تحليل الإطار الإعلامي إحدى نظريات الإقناع في الاتصال وواحدة من روافد الدراسات الاتصالية الحديثة، حيث تعمل هذه النظرية بالسماح للباحث بأن يقيس المحتوى الضمني للرسائل الإعلامية التي ترسلها وسائل الإعلام، كما أنها تقدم تفسيرًا منتظمًا لدور وسائل الإعلام الجماهيري في تشكيل الاتجاهات والأفكار حول القضايا المهمة على الساحة وعلاقة ذلك باستجابات الجمهور الوجدانية والمعرفية لتلك القضايا، وهنا يأتي دور وسائل الإعلام الرسمية والأهلية في تنوير فكر الناس عن ماهية أي تجمع مبعثر ضائع الفكر لا علاقة له بمصالح الوطن والناس من خلال بث أفكار ربما تكون بعضها مستحقة ولكن يراد بها باطل، ولذلك نجد أن نظرية تحليل الإطار الإعلامي، أن الأحداث لا تقوم في حدّ ذاتها على مغزى معين، بل تكتسب مغزاها خلال وضعها في إطار ينظمها ويحددها ويضفي عليها قدرًا من الاتساق بالتركيز على بعض جوانب الموضوع وترك وإغفال جوانب أخرى، فالإطار المعرفي هو الفكرة المحورية التي تنتظم وتركز حولها الأحداث الخاصة.
وزارة الداخلية وفي وقت تفشي كورنا تصدت بالطرق القانونية لغوغائية تجمعات في ساحة الإرادة، خالفت الإجراءات الوقائية وطلبت من الجماهير عدم التجمع بتجمعات غير مرخصة ووفرت لهم الماء البارد والحراسة الأمنية، ولكن كان هناك من يستغل ذلك نحو دفع الناس للإساءة للبلاد وشتم بعض المسؤولين واستغلال تلك التجمعات لمصالح شخصية بحتة في غفلة من فكر الشباب الذي يحتاج إلى التنوير وكشف مضامين تلك التجمعات وهو دور ووظيفة من وظائف الإعلام الرسمي الذي غاب عن أداء دوره بالشكل المطلوب، ولذلك يجب أن تدرك تلك الجهات أهمية استخدام النظريات الإعلامية وفهمها وهي نظرية أساليب القيادة في الرأي، وهي تتكون من أنواع: (الاستبدادية - الديمقراطية - المحايدة)، وهي الأخيرة المطلوبة.
كما هناك نظرية مهمة للغاية هي نظرية تغيير فكر المجموعة الصغيرة (التجمعات) (نظرية كسر الجليد)، وهي تقديم أفكار جديدة تتعارض مع الأفكار الأخرى وتجعل المجموعة تتناقش بشكل مباشر، وذلك من خلال الحوارات الإعلامية المنظمة مع تلك المجاميع.
نحن لسنا ضد التعبير عن الرأي الحر سواء بالمؤتمرات المرخصة أو كتابة المقالات، ولكن ضد استخدام ساحة الإرادة استخداما جر في السابق شباباً لاقتحام مجلس الأمة أو استخدام العبارات الغير أدبية من شتم وسب وإساءة للآخرين ونقل صورة سيئة عن الكويت لدى الخارج.. تحياتي.

أقرء أيضا