تاريخ اليوم الإثنين 15/08/2022

العنف ضد الأطفال انتهاك لحقوقهم

29 يونيو 2022
أ. محمد الرشيد
في مشهد صادم لايمت إلى الإنسانية بصلة وفي انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والأطفال شاهدنا مقطعاً مرئياً انتشر مؤخراً يقوم فيه شخصان بسحب طفلة من المدرسة واختطافها، وقد كتب فوق المقطع
طالبة تتعرض للخطف من قبل والدها وعمها وسمعنا أصوات صراخ الفتاة وزميلاتها في المدرسة، ثم تم اقتياد الفتاة من قبل هذين الشخصين إلى سيارتهما دون مراعاة لمشاعر تلك الفتاة ولا لحقوق الطفولة التي كفلتها جميع الشرائع والأديان وأقرتها كل القوانين والدساتير؛ لذلك يجب التحقيق العاجل في هذه الواقعة ومحاسبة مرتكبيها ليكونوا عبرة لغيرهم فأطفالنا خط أحمر لا نقبل المساس به. فقد حظيت مرحلة الطفولة لدى الإنسان باهتمامٍ كبيرٍ في الشريعة الإسلامية؛ وذلك لما لهذه المرحلة من أهميةٍ كبيرةٍ في بناء شخصية الإنسان، بجميع جوانبها الإيجابية والسلبية، ويكون ذلك تبعاً لما يلاقيه فيها من أسلوب في التربية والاهتمام، وبناءً على ذلك فقد قرّر الإسلام للأطفال حقوقاً وواجبات لا يمكن التغافل عنها أو إهمالها، فبدأ بالاهتمام بحقوقه قبل ولادته وقبل وجوده في الحياة، فقد أمر الرجل أن يحسن اختياره لزوجته حتى تكون أماً صالحةً لتربية أطفاله، ورغب في اختيار الزوجة الصالحة ذات الخلق والدين، كما اهتمّت الشريعة الإسلامية بالطفل، وهو في بطن أمه، وحفظت له حقّه في الحياة، فحرّمت إجهاضه، وفرضت الديّة على من يقتله، وأجازت لأمه الفطر في رمضان إذا كان صيامها قد يؤثّر عليه سلباً للأطفالِ فالأطفال زينة هذه الدنيا، وزهرة أيامها، وهم بهجة النفوس وسعادتها، وعليهم تعلّق الآمال بالغد الأفضل للأمة جمعاء، فهم رجال المستقبل الذين تبنى بسواعدهم الأمم ، ومن حقوق الطفل أن يعيش في كنف والديه ليعتنيا به صحياً، ونفسياً، واجتماعياً، ومن حقوقه التعليم والتثقيف: وهذا حقٌّ رئيسي للأطفال في الإسلام، فيجب على الأبوين أن يحرصا على تعليم أبنائهم كلّ ما ينفعهم من أمور الدين والدنيا، فضلاً عن حقه في النفقة وتوفير كل ما يحتاج إليه من مأكل وملبس ومسكن، فغرس القيم والمبادئ والأخلاق في نفوس الأطفال وتربيتهم على الفضيلة واجب شرعته كافة الأديان والقوانين والأعراف الدولية والمحلية، ومن حقوق الأطفال حمايتهم من كافة أشكال الاستغلال أو الإهمال أو القسوة التي تؤدي إلى الإضرار بهم نفسياً وسلوكياً وتؤثر على تعاملاتهم مع الآخرين وتؤدي في النهاية إلى نشأة طفل غير سوي يحمل مشاعر عدوانية تجاه مجتمعه ومن حوله مما يؤدي إلى انتشار جرائم العنف والقتل التي عانت منها المجتمعات العربية في الآونة الأخيرة، ومن حقوقهم المشاركة في تقرير الأمور ذات التأثير المباشر على حياتهم فعلى الوالدين البعد عن استخدام الدكتاتورية وسياسة فرض الأمر الواقع عليهم حتى لا يؤثر ذلك على شخصية الطفل المستقبلية.
وقد أولت الكويت اهتماماً كبيراً بالأطفال وحرصت على تقديم الدعم اللازم للأطفال وحرصت على حمايتهم، فقد قامت بتشكيل لجنة وطنية عليا برئاسة وكيل وزارة الصحة لوضع الأسس والخطط اللازمة لحماية الطفل من العنف وسوء المعاملة والإهمال.
وتبنت مشروع الكويت الوطني لحماية الطفل من العنف وسوء المعاملة، والذي اختص بتشكيل فريق حماية الطفل تضمن تحويل الطفل وأسرته إلى مكتب الإنماء الاجتماعي لتلقي العلاج النفسي ومتابعته، وذلك بالتعاون مع كافة مؤسسات الدولة لضمان تغطية جميع الحالات ولضمان تقديم الدعم والعناية اللازمة لتنشئة أطفال صالحين قادرين على خدمة وطنهم.
ولمنظمة الصحة العالمية دور نشط في حماية الأمومة والطفولة وهذا الدور متمثل في التعاون الواضح بين هذه المنظمة وباقي المنظمات الأخرى العالمية والإقليمية والوطنية، مما كان له أثره الفاعل في الحصول على النتائج الباهرة في ميدان حماية الأمومة والطفولة.
وقد وافقت جميع دول العالم الممثلين في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نوفمبر 1959م على إعلان ميثاق حقوق الطفل الذي أقر مبادئ هامة نذكر منها : 1 - يجب أن يتمتع الطفل بكافة الحقوق الواردة في هذا الإعلان دون استثناء بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي. 2 - أن يكون للطفل حق التمتع بوقاية خاصة حتى ينشأ من النواحي البدنية والروحية والاجتماعية على نحو طبيعي. 3 - أن يكون للطفل منذ ولادته الحق في جنسية معينة. 4 - أن يتمتع الطفل بالأمن الإجتماعي وأن يكون له الحق في التغذية الكافية. 5 - توفير العلاج الخاص والرعاية الصحية للطفل في حالة أصابته بالعجز بسبب إحدى العاهات. 6 - أن يحظى الطفل بالمحبة والفهم ويجب أن ينمو تحت رعاية والديه. 7 - للطفل الحق في الحصول على وسائل التعليم الإجباري المجاني. 8 - للطفل الحق في الحصول على الوقاية والإغاثة في حالة وقوع الحوادث. 9 - وقاية الطفل من كافة ضروب الإهمال والقسوة والاستغلال. 10- أن يتم تنشئة الطفل بروح التفاهم والتسامح والصداقة.
فعلينا أن نهتم بأطفالنا ونقدم لهم الدعم اللازم وأن نحسن تنشئتهم وإعدادهم نفسياً وخلقياً وبدنياً؛ ليكونوا رجالاً صالحين قادرين على خدمة مجتمعهم ووطنهم وليكونوا درعاً لنا في الحياة وصدقة جاريةً بعد الوفاة نسأل الله أن ينفع بأبنائنا البلاد والعباد وأن يحفظهم من كل سوء.

1

29 يونيو 2022
الباحث التربوي والاجتماعي

أقول هل هذا المقطع حقيقي وهل تتحمل إدارة المدرسة انتهاك حقوق الطفلة وهل حققت الجهات الأمنية بهذا الحادث كما يدعي كاتب المقال أن يجرى تحقيق بهذا الشأن وأضيف يجب محاسبة الوالدين في تقاعس تربية اطفالهما خاصة ونحن نعيش في عصر الانترنت وهناك تحديات كثيرة تشكل خطرا على حياتهم النفسية والجسدية والاجتماعية