تاريخ اليوم الإثنين 25/10/2021
«الوزراء»: تعزيز التعاون بين جميع السلطات لتحقيق الأمر السامي بشأن «ضوابط وشروط العفو» بأسرع وقت ممكن السند: 15 عملية زراعة خلايا جذعية للأطفال في الكويت خلال عام واحد سمو ولي العهد يلقي كلمة خلال افتتاح مؤتمر قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر «البلدي»: تخصيص أرض العربات المتنقلة وسينما السيارات في الصبية بمساحة مليون متر مربع وكلاء «الداخلية» يعقدون اجتماعاً تحضيرياً للاجتماع الـ38 لوزراء داخلية دول التعاون سمو الأمير يتفضل بافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر لمجلس الأمة غدا «الخارجية» تدعو المواطنين الكويتيين المتواجدين في السودان إلى اتخاذ الحذر والابتعاد عن أماكن التجمعات الوزيرة الفارس: نعتز بفوز تطبيق «سهل»بجائزة أفضل مبادرة رقمية حكومية على مستوى الشرق الأوسط سمو ولي العهد يتوجه إلى المملكة العربية السعودية لحضور قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر الزيارة الثانية لسمو ولي العهد للسعودية تؤكد مكانتها المرموقة لدى الكويت ومتانة العلاقات الثنائية
أهم الاخبار

أخطار بشعة تحيط بالهوية الكويتية

19 سبتمبر 2021
محمد ناصر المشعل
لا يحتاج أن أوضح كلامي أكثر أو أبدي أي تفسير إضافي، فالكل عارف بأن «الجنسية الكويتية» باتت في عداد المرهونة والمختطفة والأسيرة بيد كل من يريد سوءاً بالكويت وأهلها وضرب الهوية الكويتية التي سعى ولازال يسعي الكثير للاستحواذ عليها بدون وجه حق، وللأسف بمساعدة من هم يفترض أن يكونوا ممن يتصدي لمن يعبث بالجنسية الكويتية. 
صار معروفاً أمام الجميع بأن كل ما نسمعه من كل ما يدعي للسخرية والعجب بمن استحوذ على الجنسية بدون وجه حق، وسمعنا القصص والأساطير بخصوص ذلك هذه الطامة بحق الكويت والشعب الكويتي وهوية الكويت، هذا الأمر الذي لم يحدث من قبل في كل العالم ولن يحدث لما في الأمر من فوضى ويبقى السؤال بل الأسئلة المترادفة، كيف حصل ذلك؟ ومن هو المسؤول عن هذه الجريمة؟ نحن نؤكد أن الجنسية الكويتية ليست منزهة في هذا الوجود ولكنها هوية وكيان واسم لبلد وشعبه والمحافظة عليها من عدم الاستقلال والعبث ليس فقط واجباً بل هو أمر يقاتل لأجله كل الكويتيين، وحرام وقسماً بالله العظيم حرام أن يظلم الكويتيون أبناء هذه الأرض من خلال الاستحواذ على الجنسية بطريقة غير صحيحة، ومن خلال التزوير ومن خلال المحاباة. نعرف جيداً نحن أبناء الكويت من هم أبناء الكويت من هيئتهم ونعرف جيداً من هم الذين يستحقون الجنسية مثل الكثير من فئة البدون ومن هم وبالفعل تم تجنيس عوائل عربية عاشت بيننا وصارت جزءا من الكويت وأرضها وأهلها ونحن نعتز بهم وهم لأجل الكويت وليس لغير الكويت ويعتبرون جزءا من كل عوائل الكويت وبينهم وبين كل الكويت رابط تاريخي، ومن هم قدموا للكويت بدون مقابل ولا شيء يعيب هذه الأمور، إما بأن يستحوذ على الجنسية كل من  «هب ودب» ولمجرد فقط وجوده في الكويت أو تبعاً لزوج كويتي أو زوجة كويتية، والمصيبة أعظم وأدهى عندما ينسب لأشخاص أسماء وأبناء بالتزوير دون معرفة الآباء بذلك، وأعتقد أن هذا الأمر البشع يمكن أن يضاف كعلامة من علامات نهاية الهوية الكويتية ونهاية المجتمع الكويتي وهز وتهديد لكيان بلد من خلال هويته المسلوبة والتي صارت «كصنبور ماء» لا يجف للقاصي والداني.
من يستحق الجنسية لا غبار على أمر إعطائه الجنسية وفق أسس صحيحة، وهنا يجرنا الأمر بالمطالبة بتعديل وتغيير قوانين الجنسية الكويتية بأدق الأمور وبحزم، فلن تشفع مدة الإقامة في الكويت، ولن يكون سهلاً لكل من يطالب بالجنسية كأنه يطلب «وجبة غداء للتوصيل»، فكل من أساء بإعطاء الجنسية الكويتية قد أذنب بحق الكويت وأهلها وهويتها، وعمل مراجعة شاملة لمن أعطوا الجنسية لفرز من يستحق فعلاً ولمن لم يستحقها أصلاً، وأنا تماماً أشد علي أيدي القيادة السياسية في الخطوة الأخيرة وبالتعاون مع الشقيقة المملكة العربية السعودية في إعادة النظر بما يعادل 400 ألف مزدوج، وأيضاً أناشد وزارة الداخلية المتمثلة بإدارة التجنيس بتشكيل لجان قوية ودقيقة في الفرز من جديد لكل من أعطي الجنسية ودراسة مدى أحقيته في ذلك الأمر.
ولا يفوتني بأن أشيد ومن جديد بالجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية والجهود التي يبذلها رئيس ومسؤولي هذا المركز الفعال الذي يعتبر واحدا من الدروع التي تحمي الهوية الكويتية. وحتي أختم حديثي ليتم تغيير قوانين التجنيس ولنترك المجاملات وليتم القضاء على عصابات استحواذ الجنسية بدون وجه حق، وليتم سحب كل من أخذ الجنسية «باللف والدوران»، وليتم إلغاء بعض الأمور في استحواذ الجنسية الكويتية كما ذكرت آنفاً في بدايات مقالي، وليكن هناك مطلب شعبي موحد وثابت وقوي ومستمر على كافة الأصعدة من كل أهل الكويت في إعادة تنظيف الهوية والجنسية الكويتية من الشوائب وإعادة الهوية الكويتية لهيبتها كما كانت معهودة. الأخطار البشعة التي تحيط بالجنسية الكويتية تحتاج لحرب كبيرة وموقف حازم كسلسلة متواصلة وعلي رأسها القيادة السياسية والجهات المختصة في هذا وصولاً للشعب الكويتي حتى يقف هذا العبث بالجنسية الكويتية.