تاريخ اليوم الأحد 19/09/2021

الوعي أساس التصرف

30 ديسمبر 2020
د. فهد مرزوق العنزي
وباء فيروس كورونا يتصدر الأخبار التلفزيونية والصحافية ومنصات السوشيال ميديا؛ المعلومات والبيانات ذات كثافة عالية، هذا الدور لا يمكن التقليل منه تحديدا فيما يتعلق بالتوعية، وخاصة في بداية انتشار الجائحة؛ وكانت بحق المرجع في تزويد الناس بالمعلومات المتعلقة بسبل انتقال المرض وكيفية الوقاية منه.
الجدير بالذكر أن البيانات المتعلقة بلغة الأرقام حول الإصابات والوفيات أصبحت تشعر الإنسان العادي بالملل تارة وتارة أخري بحالة من الارتباك في ظل غياب معالجة حقيقية فعالة من خبراء ومتخصصين في مجال الإحصاء يتناولون رصدها وتحليلها وتبسيطها للإنسان العادي.
عام تقريبا والعالم لازال يشهد وضعا استثنائيا لم يمر به من قبل جعل الصورة غمامية ومشوهة إن صح القول؛ مصحوبة بسيل من الرسائل والمعلومات عبر منصة السوشيال ميديا في مجملها تحمل نظرية المؤامرة، منها ما هو عفوي ومنها ما يحمل أهدافا لصراعات القوى، وبلا شك هي تعد وبحق مسألة في غاية التعقيد.
اختيار التطعيم أو اللقاح يصب في حرية الشخص مع ضرورة الوعي باعتباره أساس التصرف مع تجنب إعارة العقول لمعلومات مضللة من خلال التزود والرجوع إلي المعلومة عبر مصادرها الصحيحة.
من غير المقبول أن يسير الناس دون تفكير خلف الإشاعات التي تخلق القلق والذعر وتربك الرأي العام، وبما له أضرار على الصحة النفسية، وإطالة أمد الأزمة الصحية، ما يعني مزيداً من المعاناة لآلاف الأسر المتضررة من الأزمة وما تجره خلفها من أضرار اقتصادية وغيرها.