تاريخ اليوم السبت 25/06/2022

تدريب وتوظيف مدفوع

25 مايو 2022
د. حسين علي غالب
وظائف كثيرة معروضة على الصحف العالمية وشبكة الإنترنت، أتصفحها سريعاً عندما أتابع ما يجري حولنا من أحداث وتطورات، حيث تحتاج إلى شباب مفعمين بالطاقة وأن يوقعوا على عقد قانوني يضمن حقهم وحق من يعطيهم العمل إن كانت شركة أو مصنعا أو مكتبا.
أبرز النقاط التي يجب أن يلتزم بها من يريد العمل هو دخول دورة تدريبية مكثفة، وهم لا يهتمون بخبراتك السابقة ولا الشهادات التي تملكها بتاتا، وبعد انتهاء الدورة يبدأ عملك وتستلم راتبك الشهري دون زيادة أو نقصان.
الغريب بالأمر أن هذا الأسلوب بالعمل بات منتشرا جدا عالميا إلا عندنا، فالعمل عندنا وأقولها دون خوف وتردد في القطاع الخاص تحديد على «الصداقات»، أو أن تقبل راتبا قليل في البداية وبعدها تتقدم خطوة تلو خطوة إلا الإمام، أما الوظيفة الحكومية فارمي أوراقك وانتظر ما الذي يخبئه القدر لك!!
أنني أعرف مصانع ومعامل تربح أرباحاً فلكية، ولكن تجدها محتفظة بالعمال والموظفين لديه لمدة قد تزيد عن ثلاثة عقود، ومن يفترش التراب ويذهب لخالقه لا يجلبون غيره لكي يأخذ عمله، بل يعطون عمله لزميله ويحملونه فوق طاقة، وكأن العمل في هذا المصنع أو المعمل يعتبر من الأسرار التي لا تعطى إلا «للفئة الناجية».
كلنا ندق ناقوس الخطر بسبب الأعداد المخيفة للعاطلين عن العمل، ولكي نحطم الحاجز بيننا وبين العاطلين علينا أن نضمن للعاطل فرصة تدريب حقيقة ليس هذا فحسب بل مقابل مادي للتدريب، وبعدها ضامن قانوني لتوظيفه بعد الانتهاء، وإلا كل محاولاتنا سوف تكون بلا جدوى.