تاريخ اليوم الثلاثاء 26/10/2021
«الوزراء»: تعزيز التعاون بين جميع السلطات لتحقيق الأمر السامي بشأن «ضوابط وشروط العفو» بأسرع وقت ممكن السند: 15 عملية زراعة خلايا جذعية للأطفال في الكويت خلال عام واحد سمو ولي العهد يلقي كلمة خلال افتتاح مؤتمر قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر «البلدي»: تخصيص أرض العربات المتنقلة وسينما السيارات في الصبية بمساحة مليون متر مربع وكلاء «الداخلية» يعقدون اجتماعاً تحضيرياً للاجتماع الـ38 لوزراء داخلية دول التعاون سمو الأمير يتفضل بافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر لمجلس الأمة غدا «الخارجية» تدعو المواطنين الكويتيين المتواجدين في السودان إلى اتخاذ الحذر والابتعاد عن أماكن التجمعات الوزيرة الفارس: نعتز بفوز تطبيق «سهل»بجائزة أفضل مبادرة رقمية حكومية على مستوى الشرق الأوسط سمو ولي العهد يتوجه إلى المملكة العربية السعودية لحضور قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر الزيارة الثانية لسمو ولي العهد للسعودية تؤكد مكانتها المرموقة لدى الكويت ومتانة العلاقات الثنائية
أهم الاخبار

ظاهرة الطلاق الأسباب - النتائج - الحل

20 سبتمبر 2021
محمود حسن
لقد انتشر الطلاق إلى أن أصبح ظاهرة مخيفة، الأمر الذي يستوجب ضرورة الدراسة والبحث، ولا يجب ترك هذا الخطر بتجاهل وعدم مبالاة، لأن الطلاق يتعلق بحياة اجتماعية غاية في الأهمية والخطورة، فهل يمكن أن نتصور إقامة مصنع بدون دراسة جدوى؟ مهما كان نوع المنتج حتى لو كان ضارا كالسجائر وخلافه، فكيف لا نهتم بمشروع العمر؟ كيف لا ندرس ونخطط لمصنع منتجه طفل (إنسان) بريء لا ذنب له. الزوجان هما نواة الأسرة والأسرة هي نواة المجتمع، وإذا فسدت الأسرة فسد المجتمع، فالزواج من حيث الأصل هو شركة أبدية ذات مسؤولية غير محدودة بين شريكين يتحمل كل منهما حصته من المسؤولية لإنجاح تلك الشركة والوصول بها إلى الهدف وهو بناء أسرة مستقرة مترابطة، فما هي عناصر النجاح؟ وما دوافع الفشل؟
إن اهم عناصر النجاح هو معرفة ماهية الزواج وهذا يتطلب ثقافة تبدأ منذ الصغر تدرس وتلقن للطفل كمنهج تعليمي وكمادة دراسية مهمة عن طبيعة الزواج من حيث الحقوق والواجبات، وتساهم الأسرة ودور العبادة ودور الثقافة في ترسيخ هذا المنهج في أذهان النشء، فالزواج ليس عملا ترفيهيا أو لعبة ممتعة أو تجربة لبعض الوقت، الزواج هو الحياة بكل تفاصيلها بحلوها ومرها، بجمالها ومآسيها، بمعاناتها ومتعتها، هو سنة الحياة وسر بقائها، وهو بالأصل آية من آيات الله عز وجل، وصدق حين قال «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة»، لذا فقد وضع له عز وجل قواعد وأسس ومنهج وشروط وبين لنا سبل النجاح، من خلال اتباع منهج اجتماعي بينه في جميع الرسالات السماوية، وبين لنا الشروط الواجب توافرها في الزوج أو الزوجة وما هي العيوب التي يمكن التغاضي عنها والأخرى التي لا يمكن التغاضي عنها والتي سوف تؤدي إلى طريق مسدود تستحيل معه الحياة ويتم الانفصال الذي يتحمل فيه كل الأطراف نصيبه من المعاناة والألم والتكاليف، والأطفال هم أكثر المتضررين من مصير لا يد لهم فيه.
أسباب الطلاق 
السبب الأول والأخير هو سوء الاختيار والذي يندرج تحته عناصر كثيرة، منها عدم الإدراك لماهية مشروع الزواج برمته وبكامل تفاصيله الحياتية، فضلا عن الظروف الاقتصادية وانعدام القدرة على مواجهة الأزمات والتغلب عليها وغياب ثقافة التعاون والتضافر بين الزوجين لتخطي الأزمة.
العلاج والحل 
ولأن الطلاق والانفصال خطر يؤثر على المجتمع كله، لذا وجب قيام المجتمع كله شعبا وقيادة ضرورة التصدي لتلك الظاهرة وإيجاد حلول جذرية لها تبدأ من التوعية والثقافة وتنتهي بتوفير سبل القدرة المالية على المعيشة الكريمة من خلال عمل بمقابل يوفي بمتطلبات الحياة، فضلا عن توفير لجان ومنظمات وهيئات اجتماعية ونفسية متخصصة في حل الخلافات التي قد تنشب بين الزوجين والتفاني في إيجاد حلول عملية لها تفاديا للوصول إلى الانفصال وتدمير الأسرة، والتناحر في ساحات القضاء والدخول في دوامة رؤية الطفل الذي من أقل حقوقه هو العيشة المستقرة في حضن أبويه، ناهيك عما يصيب المرأة التي حملت لقب «مطلقة» وما يخلفه هذا اللقب من الطمع فيها ورشقها بسهام نظرات جارحة، بالإضافة إلى معاناة وتحمل مسؤولية أكبر ثقلا من السابقة بعد أن تحولت إلى أب وأم في آن واحد.
إن إهمال هذه الظاهرة وإغفال خطورتها سوف ينتج رجل متهالك نفسيا غير قادر على الإنتاج، وامرأة ضائعة غارقة في عواصف الحياة بمفردها تحمل على عاتقها أثقال لا تطاق، وطفل معقد نفسيا وممزق اجتماعيا وقع أسيرا لظروف قاسية فرضت عليه.
أيها السادة: 
الإنسان هو بناء الله في الأرض، قاتل الله من هدمه أو ساهم في هدمه.