تاريخ اليوم السبت 23/10/2021

الكويت ما بعد النفط

22 سبتمبر 2021
محمد نايف العنزي
أدى اكتشاف النفط وتصديره بدءا من عام 1946م إلى توافر الفرص الوظيفية، وتزايد الإيرادات المالية، مما مكن الدولة من تطوير العديد من المجالات، ولا شك في أن هناك نتائج إيجابية وسلبية لذلك، حيث انقطع الكويتيون عن بعض المهن، مثل الرعي والصيد والزراعة وتربية الحيوانات، وتحولت للوافدين الذين أحضروهم لهذا الغرض، كما بدأوا بالاستقرار في المناطق الحضرية، والاستثمار في الإسكان والنقل والعديد من المشاريع التجارية الأخرى.
نتيجة لهذا التطور وتزايد أعداد السكان وتزايد أعداد العمالة الوافدة في الكويت لسد النقص في بعض الوظائف والمهن، حدثت هجرات إلى الكويت خصوصاً من البلاد المجاورة جغرافيا للكويت بحثا عن الرزق، وبمرور الوقت تزايدت أعداد المهاجرين، مما استدعى وضع بعض التشريعات والقوانين التي تنظم العلاقة من حيث الحقوق والواجبات، وفي المقابل أدخلت بعض العادات والتقاليد الأجنبية من البعض إلى المجتمع الكويتي المحافظ على خلفية زيادة أعداد الوافدين نتيجة لتزايد فرص العمل.
كما شهدت الكويت تطورا ملحوظا في العديد من المجالات، ومنها التعليم، حيث افتتحت المدرسة الشرقية للبنين عام 1946م، والقبلية عام 1953م، وثانوية الشويخ عام 1953 والتي كانت تعتبر من أكبر المدارس الثانوية سعة وحجماً، وضمت سكنة للطلبة، ومدرسة المثنى عام 1955م، وكانت الكتب والملابس والأدوات بالمجان، وكذلك دار المعلمين، وبعد ذلك معهد المعلمين، ثم كلية التربية الأساسية، فضلا عن الحدث الأبرز على مستوى التعليم وهو افتتاح جامعة الكويت عام 1966م.
أما على المستوى الصحي فقد تطور من الطب الشعبي إلى الطب الحديث من خلال المستوصفات والمستشفيات، وكانت البداية قبل تصدير النفط من خلال أول مستوصف وهو المستوصف السوري عام 1937م، وعرف بهذا الاسم نسبة للطبيب سوري الجنسية المعالج، فضلا عن افتتاح المستشفى الأميري عام 1949م، ثم مستشفى الصباح عام 1960م.
أما على مستويي الاقتصاد فقد افتتح البنك البريطاني للشرق الأوسط عام 1942م كأول بنك أجنبي في الكويت، ثم بنك الكويت الوطني المحدود 1952م، فضلا عن قيام مزارع الدواجن والأبقار، وشركات تعليب الأسماك، وكانت البداية شركة أسماك الخليج عام 1959م، وأيضا الشركة الكويتية الوطنية لصيد الأسماك 1967م.