تاريخ اليوم الأربعاء 07/12/2022

الكويت تؤكد أهمية تطبيق ضمانات الوكالة الذرية في الشرق الأوسط

29 سبتمبر 2022
 
 
أكدت دولة الكويت اليوم الخميس أهمية معاهدة عدم الانتشار وتعميم تطبيق نظام الضمانات التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية على جميع الانشطة والمنشآت النووية في منطقة الشرق الاوسط باعتبار ان "الوكالة هي الجهة المختصة والقادرة على التأكد من سلمية البرامج النووية".
جاء ذلك في كلمة ألقاها سفير دولة الكويت لدى النمسا وممثلها الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا طلال الفصام أمام الدورة السادسة والستين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقدة حاليا خلال مناقشة بند (القدرات النووية الإسرائيلية).
وقال السفير الفصام ان موقف الكويت يأتي من منطلق ان "الالتزام بمعاهدة عدم الانتشار والسعي لإنشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية في الشرق الاوسط لهما تأثير مباشر على استقرار المنطقة ويسهمان في تعزيز الامن والسلم الدوليين".
واشار الى ان القرار السنوي الذي يعتمده المؤتمر العام بعنوان (تطبيق ضمانات الوكالة في الشرق الأوسط) يؤكد من بين امور اخرى "الحاجة الملحة لان تقبل جميع دول الشرق الاوسط على الفور تطبيق ضمانات الوكالة كاملة النطاق على كل ما لديها من أنشطة نووية."
وأضاف أن تقارير المدير العام ذات الصلة بهذا الموضوع توضح في الفقرة الرابعة عاما بعد آخر ان "جميع الدول في منطقة الشرق الاوسط باستثناء اسرائيل اطراف في معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية" وأنها قد تعهدت جميعها باستثناء اسرائيل كذلك "بقبول ضمانات الوكالة الشاملة."
وقال سفير دولة الكويت "انه في خضم ما تشهده المناقشات في الوكالة والتي تركز على اهمية تعزيز بيئة الآمن والامان النووي وتقوية كافة الجوانب المتعلقة بها واهمية تعزيز قدرة الوكالة على القيام بدورها في التحقق وفي تطبيق نظام الضمانات الشاملة نستغرب استمرار غض النظر عن جميع الجوانب المتعلقة بالقدرات النووية الاسرائيلية والمخاطر التي تمثلها".
وأعرب عن اسفه لاستمرار اسرائيل في رفض اي مبادرات او اتخاذ اي خطوات جدية نحو تمكين الوكالة من تطبيق الضمانات الشاملة في الشرق الاوسط او في سبيل انشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل رغم امتلاكها لبرامج نووية تهدد امن وامان المنطقة وهو ما يزيد من حالة التوتر القائمة ويتعارض بشكل صارخ مع عدد كبير من القرارات الدولية في مختلف المحافل الدولية.
وشدد السفير الفصام على اهمية تحقيق تقدم ملموس فيما يتعلق بتنفيذ القرار 1995 الخاص بالشرق الاوسط والذي يعتبر جزءا من صفقة التمديد اللانهائي لمعاهدة عدم الانتشار فيما اكد تمسك دولة الكويت بمخرجات مؤتمرات المراجعة للمعاهدة للاعوام 1995 و2000 و2010.
وفي هذا الصدد اعرب عن اسفه من عدم تمكن مؤتمري المراجعة الاخيرين في العامين 2015 و2022 من التوافق على مخرجات ختامية.
واشار الى الجهود التي تقوم بها الدول العربية نحو انشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية وغيرها من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط والتي توجت باعتماد الجمعية العامة للامم المتحدة المقرر رقم 546/73 بعقد مؤتمر لانشاء المنطقة الخالية من الاسلحة النووية وغيرها من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط ليكون مسارا موازيا وليس بديلا لنتائج مؤتمر المراجعة في عام 2010.
وقال السفير الفصام ان دولة الكويت بصفتها رئيس الدورة الحالية للمؤتمر تؤكد حرصها التام على العمل مع الدول المعنية لتحقيق غايات المؤتمر وبلوغ اهدافه كما تتطلع لانعقاد اعمال الدورة الثالثة برئاسة لبنان في نوفمبر القادم للبناء على ما تم تحقيقه في الدورتين السابقتين.
ودعا سفير دولة الكويت في ختام كلمته المجتمع الدولي الى الاضطلاع بمسؤولياته وحث إسرائيل على الانضمام لمعاهدة عدم الانتشار واخضاع منشآتها كافة لنظام الضمانات الشامل.
كما طالب بإبقاء موضوع القدرات النووية الاسرائيلية قيد النقاش ضمن أجهزة صنع السياسات في الوكالة.

أقرء أيضا