تاريخ اليوم السبت 25/06/2022

اقرؤوا أرجوكم

18 مايو 2022
د. حسين علي غالب
منذ خمس سنوات فكرت لحزم أمتعتي للذهاب في رحلة طويلة إلى أوكرانيا، لأن أحد أصدقائي الأعزاء ذهب هناك وقضى عدة سنوات وحصل على شهادته الجامعية بمبلغ صدقا يعتبر رمزي للغاية، لكن ما منعني أنني قرأت تقارير من مراكز أبحاث رصينة أن الوضع في أوكرانيا قابل للانفجار بأي وقت لأسباب أقتصادية ووضعها الملتهب مع جارتها روسيا.
كانت التقارير حبل الإنقاذ الذي جعلني أغلق موضوع سفري إلى أوكرانيا بشكل نهائي لا رجعة فيه.
مراكز الأبحاث والدراسات تقدم عصارة ما عندها على طبق من ذهب للكل دون استثناء، ويحزنني من يرفض كلام العقل والمنطق وهو من يدفع الثمن في النهاية، لقاحات وباء كورونا هذا الوباء اللعين لولا الباحثين الذين وقفوا وقفت رجل واحد حول العالم لكانت أبيدت البشرة، فبحث هنا واختبار هناك وفحوصات لشرائح محددة، تم طرح عدة لقاحات كانت طوق النجاة لنا.
قد لا يعرف البعض الأبحاث قد تستمر لعقود، وعندما يرحل عن هذه الدنيا أحد المشرفين على البحث يحل مكانه باحث أو عالم آخر قد يقضي أكثر من نصف عمره حتى يخدم البشرية ويخلد اسمه بأحرف من نور، وأذكر أنني عبر دراستي وبعدها عملي الأكاديمي سعدت بالتعرف على أصحاب عقول عظيمة وعملهم بالكامل مجاناً، كما هناك أكاديميون في جامعاتنا يقدمون الغالي والنفيس حتى ينهون لطلابهم رسائلهم الجامعية لدراستهم العليا، لهذا أكرر طلبي للصغير قبل الكبير بأن يستعينوا بهم فبكل تأكيد سوف نجد الحلول للمشاكل التي تواجهنا.