تاريخ اليوم الأربعاء 07/12/2022

التطور الإداري لابد منه

27 سبتمبر 2022
أ. د. عبدالرحمن الأحمد
تحتاج كل وزارة أو مؤسسة أو منظومة وحتى أي قطاع إلى التطوير بين فترة وأخرى مرحلية، وذلك لتحسين مستويات أدائها، وإحداث تغيير في سلوكها العملي ونظمها الإدارية وتطوير طاقاتها البشرية بما يحقق "نقلات نوعية" في رفع مستوى الإنتاجية وجودة الخدمات لتحقيق الأهداف أي الجودة في العمل، ولابد لها من مواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة بشكل يعود عليها بالفائدة سواء في شأن تعزيز ثقة الشريحة المستهدفة بها، أو عبر تحقيق العوائد المالية أو الخدمة التي تسعى لها دول العالم، لذلك كان التطوير الإداري.
إن عملية "التطوير الإداري" هي عملية منظمة تتم عبر أساليب وطرق تطبق على المؤسسة بأكملها أو قطاعات أو إدارات معينة، تدار من قبل المسؤولين وبآلية ديناميكية مستمرة، تهدف لإحداث التغيير نحو الأفضل عبر تطوير النظام الإداري وتغيير الاتجاهات العملية وإصلاح بيئات العمل لتكون ذات تأثير إيجابي على السلوكيات الإدارية للموظفين، وتضمن هذه العملية وجود العناصر الكفوءة في مواقعها المناسبة، وتعمل على تحسين أدائهم وتمنحهم فرص التطور الوظيفي بما يرفع نسبة المخرجات ويضمن جودتها العالية بشكل يواكب المتغيرات المحيطة ويحقق تطلعات الشريحة المستهدفة.
إن الغاية من عملية التطوير الإداري في العمل الحكومي وعمل المؤسسات الخاصة، وهي الوصول إلى خدمة المواطنين والعملاء وتحقيق مصالحهما بالدرجة الأولى، وأن هذه المسؤولية لا تقع فقط على رأس الهرم أو صاحب القرار، بل هي مسؤولية مشتركة من قبل جميع المسؤولين باختلاف درجاتهم ومواقعهم ممن يعنيهم الأمر بشأن العمليات والمهام وتحقيق الأهداف الموجهة للجمهور المستهدف.