تاريخ اليوم الإثنين 15/08/2022

محامون لافتعال المشاكل

21 يونيو 2022
د. حسين علي غالب
للأسف أغلقت كل الأبواب في وجهه، لكنه مؤمن بقضاء الله وقدره، المرأة التي كانت حب حياته وشريكته على الحلوة والمرة، تطالبه الآن بالانفصال وإنهاء الماضي دون رجعة وبات هو في حيرة من أمره، بدأ بالبحث عن محام حتى ينهي كل الإجراءات القانونية ويعلم ما له وما عليه، بالنسبة لي ما أذكره لكم هو ما حدث لصديقي وجميعنا دون استثناء معرضون لهذا الأمر.
طبعا الأغلبية دعت صديقي المسكين للتوجه إلى عدة محامين وعدم الذهاب إلى غيرهم مهما حدث، طبعا ليس من أجل عودة المياه إلى مجاريها، وليس من أجل إنهاء الأمر بأسرع وقت وبأقل الخسائر وإرضاء الطرفين بالكلمة الطيبة وبالحسنى، بل من أجل الانتقام واستنفاد أموال وطاقة الخصم.
هذا هو الوضع الآن، فالمحامون الذين يريدون الإصلاح وحل المشاكل والوقوف مع الحق والمظلوم لا يطلبهم الكثيرين، بل ويعانون من البطالة وقلة الرزق.
القضاة المبجلون باتوا يعملون لساعات طويلة، والقضية الصغيرة تتكاثر لتنجب قضايا أخرى ومعها شهود وشكاوى وضحايا بين الطرفين وأحقاد متوارثة قد يحملها جيل أو جيلين.
محامون دنسوا مهنتهم العظيمة وأهانوا القسم الذي أقسموا عليه، من أجل أن يجني الأموال ويبقى اسمه في قاعات المحاكم على كل لسان، وضحايا لا ناقة لهم ولا جمل، فكم من قضية استمرت لعقد أو أكثر وكان بإمكان هذا المحامي أو ذاك من حلها عبر طي صفحة الماضي وأن الحل السلمي البسيط والسريع أفضل من الذهاب إلى المحاكم.