تاريخ اليوم الإثنين 24/01/2022

الجولة الخليجية لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أفق جديد لمستقبل أفضل

08 ديسمبر 2021
الشيخ فيصل الحمود الصباح
تفتح الجولة الخليجية التي يقوم بها صاحبِ السّمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود أفقا جديدا على آليات مواجهة تحديات تحولات سياسية واقتصادية يمر بها العالم ويصعب على دول مجلس التعاون البقاء في منأى عنها تسبق جولة سموه في العواصم الشقيقة انعقاد القمة الخليجية الثانية والأربعين في عاصمة الخير لتكون محطة على طريق توثيق العلاقات بين الأشقاء وخطوة أخرى للوصول إلى الغايات السامية والكريمة التي وجد من أجلها المجلس. في حضرة حدث الزيارة يطول الحديث عن الغايات التي كانت حاضرة مع وضع أولى لبنات المجلس وستبقى بعون الله محل اهتمام أجيال مقبلة من سياسيين وقادة آمنوا بالعمل الخليجي المشترك طوق نجاة في عالم متغير تتلاطم أمواجه يعزز الطوق الذي ارتآه قادة الخليج رفع وتيرة التعاون في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد والتجارة البينية وسكك الحديد والمنافذ ولا تقف الحدود عند الاستثمار والطاقة والاتصالات وغيرها من المجالات التي تخدم المواطن الخليجي.
القضايا الإقليمية في صلب اللحظة الخليجية التي تأتي فيها جولة سموه ومحادثاته مع أشقائه من القادة الخليجيين، حيث يهدد تسونامي الأحداث الدراماتيكية التي يمر بها الإقليم ما تبقى من الاستقرار وقدرات التعامل مع أزمات متلاحقة ما زالت بعيدة عن الحل تمتد خارطة الاستعصاءات الإقليمية من الأقرب جغرافياً لدول المجلس العراق واليمن ولا تنتهي عند قضية العرب الأولى فلسطين التي مرت بالعديد من المنعطفات لم تزل الأكثر تعقيداً واستعصاء ولا يوجد على المدى المنظور ما يوحي بخروجها من هذه الدائرة لا تخرج عن هذا السياق ضرورات الوصول إلى موقف خليجي موحد لوضع العلاقة مع الجارة إيران على سكة التفاهم حفاظا على استقرار المنطقة وقف انزلاقها الى الفوضى وإتاحة الظروف أمام تنمية تتيح لشعوبنا العيش بأمن وأمان تملي أوضاع الإقليم والعالم استراتيجيات جديدة تستفيد من التجربة التي كرسها المجلس خلال عقوده الماضية تراعي مسار تطورات الأحداث في المنطقة وتستوعب عمق التحولات الدولية وفي قمة الرياض التي تسبقها جولة سموه ما يساعد على وضع الرؤى القادرة على التعامل مع المنعطفات واتخاذ القرارات المناسبة لاجتيازها تأتي زيارة سموه للبلاد في ظروف غير عادية تستدعي تحركا تقول فيه الشقيقة الكبرى كلمتها وتفتح الكويت قلبها قبل ذراعيها لاستقبال أخ عزيز وابن أخ كريم سليل العائلة التي غيرت وجه التاريخ والتداول حول كل ما من شأنه الارتقاء بالواقع الخليجي والعربي والإسلامي والتفكير في آليات تفاعل جديدة مع قضايا العصر.