تاريخ اليوم الإثنين 15/08/2022

الشباب والحكومة القادمة

05 يوليو 2022
فيصل المسيبي
ما من مجتمعٍ ينوي أن يضع خارطة طريق إلا ويكون اعتماده الأول على الشباب؛ فهم أصحاب التأثير الأكبر في البناء والتنمية، والقوة والطاقة الإيجابية التي عليها يعتمد المجتمع لزيادة القوة الإنتاجية للعالم.
الدور الذي يقوم به الشباب يشمل جميع مجالات المجتمع، سواء كانت سياسية، اقتصادية، تعليمية، صحية، فالشباب لديهم القدرة على النهوض بالمجتمع ولديهم القدرة على دعم الأمة.
إذن.. كيف يشارك الشباب الكويتي في تنمية المجتمع؟ وما مفهوم التنمية المجتمعية؟
"مورلاند ولافيت" يرى أن التنمية المجتمعية عملية يشارك فيها الناس في تجارب يتعلمون منها سبل تعزيز قدرتهم، أو هي عملية الحركة التي تؤدي إلى تعليم ذاتي، والمشاركة في حل المشاكل وصنع القرار وتنمية المجتمع المحلي.
الشباب الكويتي يواجه العديد من التحديات التي تعترض طريقه نحو النجاح والإنجاز، وبذلك ينعكس سلبا على حياتهم العملية والعلمية، تحديات كانت كفيلة أن تعطل مسيرة الإبداع عند كثير من الشباب، فقد حمّل العديد من الشباب الحكومة المسؤولية الكبرى في عدم حل مشكلاتهم.
إذن ما دور الحكومة لإيقاظ روح الإبداع عند الشباب مرة ثانية، الحكومة القادمة تحمل على عاتقها تنمية الشباب الكويتي وإعادة الأمل مرة ثانية، على الحكومة القادمة أن تتبنى برامج التنمية.
على الحكومة أن توسع من مشاركة الشباب في عملية التنمية الشاملة ليكون لهم دور قيادي في تحقيق رؤية "كويت جديدة "، فالشباب يمثلون الشريحة الكبرى في المجتمع، ولأن تنمية المجتمع تعتبر مسؤولية مشتركة، فلابد من تمكين الشباب ورعايتهم عن طريق طرح العديد من البرامج والمشروعات.
ذلك لأن الشباب هم الفئة الأكثر مرونة وحيوية وهم من يحاولون زيادة القدرة الإنتاجية في البلاد، كما يمكنهم تحسين المنطقة الزراعية وزيادة الإنتاج الزراعي وتحسين المحاصيل.
ومن أهم الأمور التي ينبغي على الحكومة أن تنميها داخل الشباب العمل التطوعي، فالأطفال والمراهقون الذين يتطوعون في الأعمال المجتمعية يشعرون بالتحول والتغير داخل أنفسهم.
الشباب هم المستقبل، وهذه الفئة تحتاج دائماً إلى تجديد وتحديث والحفاظ على الوضع الحالي للمجتمع، فحينما يساهم الشباب بأفكاره وطاقته لحل القضايا الاجتماعية يصبحون قادة قادرين يمكنهم إحداث الفارق في المجتمع بقدراتهم وأرائهم.
وقد وجهنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ضرورة اغتنام مرحلة الشباب على أفضل نحو ممكن، ففي معنى الحديث "اغتنم خمسا قبل خمس .. منها شبابك قبل هرمك"
وأيضا يحظى الشباب بمكانة كبيرة في الموروث الاجتماعي والديني؛ لما يحملونه من قوة ونشاط وما يتميزون به من العطاء، ونشر الهدى والخير قال الله تعالى "إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى".
والإسلام أمرنا بالعناية والاهتمام بالشباب بقصد استغلال طاقاتهم وعدم هدرها؛ لذلك على كل شخص يحمل أمانة المسؤولية في المستقبل أن يضع هموم الشباب نصب عينيه، والعمل على حل مشاكلهم من بطالة، وإدمان، وكل ما يضعف إنتاجهم وعزيمتهم.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وسمو وولي عهده الأمين حفظهما الله ورعاهما.