تاريخ اليوم الأحد 29/05/2022

الثورة الصناعية الرابعة.. أين نحن منها؟

22 يناير 2022
المستشار د. زهير إبراهيم العباد رئيس تحرير جريدة الكويتية
ونحن نسمع عن اتجاهات المؤسسات إلى التحول في الخدمات إلى الرقمية والحكومة الإلكترونية، فإن العجلة تحتاج إلى عملية التحريك السريع لها لتلاحق مسارات التطور المستمر في تكنولوجيا الاتصالات وحتى أن الذكاء الاصطناعي يشهد تطورا ولذلك يحتاج الأمر معه إلى سرعة استخدام التقنية القابلة تلقائيا للتطور والاستفادة منها من مؤسسات الدول المتقدمة لا جلب ما يدعى خبراء من العالم النامي الذين هم أصلا يتدربون في الواقع عندنا والذين مع كل الاحترام أطلق عليهم (الخبراء الورقيون)، أي هناك فرق بين الورقيين والمهنيين، وهو واقع ما يحدث.
تشير الدراسات العلمية وكما أرى مع الولوج إلى الثورة الصناعية الرابعة وهي ثورة صناعية مرتبطة بتكنولوجيا الاتصالات الحادة ذكاءً من أن تأثير التكنولوجيات الجديدة يستحوذ على السياسة والابتكار والاهتمام بالاستثمار، هناك خطر متزايد من توسيع الفجوات الرقمية لأن العالم يجب أن يكون متصلاً بعضه ببعض دون فجوات يعيشها العالم النامي وخاصة إذا كان نصف سكان العالم لم يتمكنوا بعد من الوصول إلى ما يمكن تسميته «التكنولوجيات التمكينية وهي التكنولوجيات الجديدة المتعلقة بالوصول الشامل وبتكلفة معقولة إلى الإنترنت وأجهزة الاتصال الذكي في عمق المقدمة والمركز وتركيز على التكنولوجيات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي (AI)، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، وتقنية البلوك تشين.
والعمل بالابتكار الذي يؤدي إلى إنشاء وتخصيص تكنولوجيات متطورة تكون وسيلة للتصدي للعديد من التحديات التي تواجه المجتمع اليوم، وكذلك لتحقيق الأهداف ومرتبطة بالمساحات المخصصة لتشجيع الابتكارات بقوة سياسية متساوية، لا سيما في مجال التطبيق حيث هناك حاجة ملحة لتقييم الأفكار التي تقود خطاب الابتكار التي نفتقده مع الأسف الشديد حتى في المناهج التعليمية في مدارسنا التي لا تزال تقليدية برغم أن المستقبل الذي بدأت خطواته باستخدام الحلول التكنولوجية للعمل على مشاريع التنمية بأنواعها حيث يجب  الاعتقاد بأن كل مشكلة لها علاج قائم على التكنولوجيا ويجب أن تخضع لمزيد من التدقيق.
مع الأسف الشديد لايزال نظام التعليم عندنا ضعيفا من  التعلم والتدريب على تطبيقات الابتكار التكنولوجي الذي يعالج التحديات في العمل التطبيقي في المشاريع المختلفة، وهنا يجب على وزارة التربية والتعليم العالي إلى وقفة مع ذلك الأمر، حيث من المفترض بل يجب اتباع  نهج أكثر دقة لفكرة الابتكار من خلال التكنولوجيات الجديدة، بما في ذلك معالجة كيف يمكن أن يكون للطلبة المشاركة في الابتكار بقدر استفادتهم من التكنولوجيات الحديثة تلك التي تتخلل حياتنا بالفعل ومنها انتشار الذكاء الاصطناعي في مشاريع العالم المتقدم والذي يجب علينا أن نهتم بتحديد أولوياته لضبط المحتوى بدلاً من رجوع القائمين على التعليم على اجتهادات عشوائية منتشرة في منصات التواصل الاجتماعي التي قد تؤدي بالفعل إلى معلومات مشوهة جدلية لا علاقة لها بالواقع العملي بتطبيقات وحقائق التكنولوجيات الحقيقة، ومع ذلك يتم طرحها كحلول للتحديات، لذلك نحتاج إلى التفكير الابتكاري لتحقيق الأهداف المرتبطة بالعالمية مع الاهتمام بالأبحاث العلمية التطبيقية الخاصة بما للتكنولوجيات القيام به وما لا يمكنها القيام به بسبب عراقيل كثيرة منها البيروقراطية وغياب الإرادة السياسية والتشريعية، وهذا ينطبق على السياسات الخاصة بالتكنولوجيا 
بقدر ما ينطبق على السياسات الرامية إلى التنمية العلمية والاجتماعية والاقتصادية مجتمعة.
الثورة الصناعية قفزت إلى الرابعة ونحن لا نزال نرى التطور في خجل ومنشغلين بالصراعات السياسية.

أقرء أيضا