تاريخ اليوم الإثنين 25/10/2021
«الوزراء»: تعزيز التعاون بين جميع السلطات لتحقيق الأمر السامي بشأن «ضوابط وشروط العفو» بأسرع وقت ممكن السند: 15 عملية زراعة خلايا جذعية للأطفال في الكويت خلال عام واحد سمو ولي العهد يلقي كلمة خلال افتتاح مؤتمر قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر «البلدي»: تخصيص أرض العربات المتنقلة وسينما السيارات في الصبية بمساحة مليون متر مربع وكلاء «الداخلية» يعقدون اجتماعاً تحضيرياً للاجتماع الـ38 لوزراء داخلية دول التعاون سمو الأمير يتفضل بافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر لمجلس الأمة غدا «الخارجية» تدعو المواطنين الكويتيين المتواجدين في السودان إلى اتخاذ الحذر والابتعاد عن أماكن التجمعات الوزيرة الفارس: نعتز بفوز تطبيق «سهل»بجائزة أفضل مبادرة رقمية حكومية على مستوى الشرق الأوسط سمو ولي العهد يتوجه إلى المملكة العربية السعودية لحضور قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر الزيارة الثانية لسمو ولي العهد للسعودية تؤكد مكانتها المرموقة لدى الكويت ومتانة العلاقات الثنائية
أهم الاخبار

المملكة بين عراقة الماضي ومنجزات الحاضر

21 سبتمبر 2021
الشيخة حصة الحمود السالم الحمود الصباح
الاحتفال باليوم الوطني للمملكة العربية السعودية في 23 سبتمبر من كل عام ليس احتفالا خاصا بأشقائنا في المملكة فحسب، ولكنه حدث مهم وسعيد لكل شعوب دول مجلس التعاون الخليجي، هذا اليوم التاريخي والذي أصدر فيه الوالد المؤسس حضرة صاحب الجلالة والفخامة سمو الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله وطيب الله ثراه قراره بتوحيد مملكة الحجاز مع سلطنة نجد وملحقاتها لتصبح «المملكة العربية السعودية» وذلك في 23 سبتمبر 1932، هذا الحدث التاريخي المهم والذي كان تتويجًا لكفاح مرير دام لقرابة القرنين من الزمان ضد هيمنة الدولة العثمانية وولاتها على شبه الجزيرة العربية، هذا الانتصار الذي جاء ليؤسس ما يعرف بالدولة السعودية الثالثة بعد سقوط الأولى والثانية لينجح الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وعلى مدار ثلاثين عامًا من الحروب والكفاح منذ عام 1902 وحتى عام التأسيس 1932 في تحقيق حلم الآباء والأجداد في كيان عربي موحد في شبه جزيرة العرب، ومنذ ذلك التاريخ انطلقت المملكة العربية السعودية لترسيخ وجودها بما تواجهه من تحديات إقليمية وعالمية نتيجة للتكتلات السياسية والصراعات العسكرية والتي بدأت منذ الحرب العالمية الأولى ومرورًا بالحرب العالمية الثانية ثم الصراع العربي ـ الإسرائيلي، ورغم ذلك نجحت المملكة وبسرعة فىي التواجد بقوة على الساحة وخاصة مع ظهور النفط على أراضيها عام 1938 في الدمام وبئر الخير وتأسيس الشركة العربية الأميركية للزيت والتي أصبحت شركة سعودية خالصة في ثمانينيات القرن الماضي باسم أرامكو كأكبر شركة نفطية في العالم، وذلك تتويجًا لجهود حكام المملكة العظام رحمهم الله جميعًا والذين استغلوا الثروة النفطية في التحديث والتعمير حتى أصبحت المملكة نموذجًا رفيع المستوى في الاستغلال الأمثل لثرواتها في تحقيق رخاء الشعب السعودي الشقيق، والحقيقة أن المملكة العربية السعودية لم تكتف بمواكبة منجزات العصر الحديث ولكنها أولت اهتماما بالغًا بالمواقع الأثرية على أرضها والتي شهدت العديد من حضارات الممالك القديمة والتي قدّرها الباحث السعودي المتخصص في علم الآثار د. عبدالرحمن الأنصاري بـ 30 حضارة شهدتها شبه الجزيرة العربية منذ فجر التاريخ وقبل وبعد الميلاد، لعل أهمها على سبيل المثال وليس الحصر في محافظة العلا والتي شهدت أرضها حضارات ممالك ثمود ودادان ولحيان والأنباط، وفي الجنوب مملكة كنده الأولى والثانية وعاصمتها قرية الفاو حاليًا، وهي تمثل نموذج الحياة العربية قبل الإسلام، وكذلك مملكة حِمْيَر فى الجنوب، كما أن أرضها تشرفت بمولد أشرف الخلق أجمعين سيدنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ونزول الوحي بالدين الخاتم لكل الشرائع رحمة للعالمين وعلى أرضها أطهر بقاع الأرض الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفي عهد حكم آل سعود الكرام حظي ضيوف الرحمن من الحجيج والمعتمرين بخدمات رائعة، واتسع الحرمين ليكفي الملايين سنويًا في أكبر تجمع بشري على وجه الأرض، وذلك في المملكة أرض الخير والحب والسلام. 
لقد أصبحت المملكة بفضل جهود حكامها العظام نموذجًا فريدًا يجمع بين العراقة والتاريخ من جهة والتطور الحضاري الحداثي المعاصر في شتى المجالات من جهة أخرى، حتى تكلل هذا الجهد والإخلاص بنهضة اجتماعية حضارية في مجال حقوق الإنسان عامة وحقوق المرأة خاصة وذلك في عهد المغفور له بإذن الله صاحب الجلالة سمو الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، طيب الله ثراه، والذي أعلنها بوضوح أن المرأة هي الأم والزوجة والأخت والابنة، وأمر بإعطاء المرأة السعودية كافة حقوقها كشريك أساسي في النجاح والكفاح، حيث تم في عهده منح المرأة حق استخراج البطاقة المدنية والسجل التجاري لمباشرة تجارتها وأعمالها بدلًا من الوكيل الشرعي كما تم منحها 30 مقعدا في مجلس الشورى ومباشرة حقوقها السياسية في حق الانتخاب والترشح لانتخابات البلدية وفي الابتعاث للخارج للتعليم وكذلك الاهتمام البالغ بالمطلقات والأرامل وتوفير سبل العيش الكريم لهم.
وقد استكمل حضرة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين سمو الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله، ما بدأه الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، من انتهاج سياسة الانفتاح المجتمعي والاقتصادي بما يليق بدور المملكة والتي كانت ولا تزال حصن الأمان والهوية لدول مجلس التعاون وخير عون وسند لهم وأبرزها الدور التاريخي للمملكة بعد الغزو الصدامي الغاشم للكويت والتي سخرت فيه المملكة كل ما تملك لدحر هذا العدوان الغاشم، لا يتسع المقال للحديث عن المملكة العربية السعودية ولكنه غيض من فيض ما أملكه من مشاعر حب وعرفان أحببت أن أشارك به إخواني في المملكة احتفالهم وسعادتهم في هذا اليوم التاريخي، وأسأل الله العلي العظيم أن يحفظ علينا وحدتنا وانتماءنا وهويتنا وأمننا ورخاءنا، وأن يحفظ قادتنا وشعوبنا وأن يغفر لمن فارقنا من آبائنا وأجدادنا وأن يجازيهم عنا خير الجزاء إنه ولي ذلك والقادر عليه، وكل عام ونحن جميعًا في خير وأمن وسلام.

أقرء أيضا