تاريخ اليوم السبت 25/06/2022

الإرادة ومنبر الحرية

28 مايو 2022
فيصل المسيبي
ساحة الإرداة... الساحة الأشهر في الكويت، رمز الحرية والإرادة، شاهدةً على حِراك الشعب الكويتي ضد الظلم والفساد، الساحة المقابلة لمجلس الأمة والتي أصبحت من المُسلَّمات في الكويت.
الساحة التي شهدت أخيرًا العديد من الاعتصامات والزيارات، حتى أصبحت مكانًا للتعبير عن حرية الرأي ومنبرًا من خلاله يوجه المواطن سهامه نحو الفاسدين.
استطاعت ساحة الإرادة أن تشكل وعي المجتمع للتعبير عن الرأي، فتحولت من ساحة للتنزه إلى أهم ميدان للتعبير عن الرأي في الكويت.
أضيفت كلمة الإرادة للساحة المقابلة لمجلس الأمة ليصبح الاسم الشعبي المتداول لها وذلك بعد عدة تجمعات في الساحة، مما عزز دور الحراك الشعبي في مواجهة الفساد.
كان آخر هذه الدعوات التي أطلقها المواطنون.. الدعوة للمشاركة في الوقفة السلمية بساحة الإرادة وذلك يوم الأربعاء الماضي؛ اعتراضًا على تعطيل جلسات مجلس الأمة العادية.
الوقفة بدأت وسط حضور شعبي لافت يدعو إلى وضع مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات وأن مصلحة الكويت أهم من المصالح الشخصية.
المواطنون ذهبوا لساحة الإرادة اعتراضًا على مظاهر الفساد متسائلين كيف ينادي البعض بالإصلاح وبعضنا لم يتبع سياسة الاختيار الصحيح للمرشحين، حيث يتعصب البعض لأبناء عمومته وقبيلته أو طائفته على المرشح الأكفأ، فيفوت الفرصة على الشخص المناسب، لمجرد مصلحة شخصية ينالها أو خدمة خاصة.
أصبحت المصالح الشخصية مقدمة على الصالح العام.
رسالتي إلى الشعب الكويتي الحبيب، علينا الجلوس مع الذات ولنحاسب أنفسنا على ما اقترفنا في السابق من أخطاء لا للقبلية لا للطائفية لا للفئوية وليكون اختيارنا على الكفاءة وذو سمعةً طيبة ليمثلنا في قاعة عبدالله السالم خير تمثيل.
آن الأوان، نسابق الزمان، لا نرضا في الهوان، لا نكون ضحيةً للفاسد والمفسدين، رأينا البعض من الإخوة النواب خلال وقوفهم في ساحة الإرادة هدفه الأسمى حملة دعائية مجانيه لفترة ترشحه المقبل، ليوجه عدد من المواطنين سؤالًا في غاية الأهمية إلى النواب أصحاب فكرة المطالبة بحل المجلس... لماذا تنادون بحل المجلس، هل للتخلص من رئيس مجلس الأمة؟ 
إذا كان هذا هو السبب الرئيسي فهذه مشكلتكم أنتم وليست مشكلة الشعب.. أنتم من أعطيتموه أصواتكم ليكون رئيسًا.. فليس من حقك أن تطالب بحل المجلس والأفضل أن تقدم استقالتك حرصّا على مصالح الشعب في سنِّ القوانين والتشريعات.
الأخوة النواب الذين ينادون بالحل.. نثمن آراءكم لكن عليكم الجلوس مع الذات وإعادة التفكير مرة أخرى في كيفية الحل وآليات الخروج من الأزمات المتتالية.
الوطن يستحق منا أن نتنازل ونضحي من أجله، ولنجعل في ذلك سير العظماء من أهل الكويت دافعًا لنا، الرجال الذين خلَّد التاريخ  ذكرهم.
الكويت عزيزة بأهلها وشبابها وشيوخها وكل مواطن من مواطنيها عزيزة بنوابها ووزرائها، عزيزة برجالها المخلصين؛ لذلك علينا أن نضع الكويت في مقدمة أولوياتنا.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه تحت ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد المفدى وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله ورعاهما.