تاريخ اليوم الإثنين 24/01/2022

المرافق العامة بين وطأة التخريب والتدمير

05 ديسمبر 2021
محمد ناصر المشعل
في كل مدينة وكل بلد في العالم لا تكتمل معالم المدينة إلا بوجود المرافق العامة والتي تتنوع وتتعدد معالمها ونوعيتها حسب البلد التي تقدم هذه المرافق لعامة الناس. وفي الكويت نجد الكثير من المرافق العامة والتي يتمتع بها عامة الناس عند ارتياد هذه المرافق واستخدامها ومنها ما يتم ارتياده واستخدامه علي مدار الساعة كالشوارع والطرق. ومع الأسف نجد في الكويت إساءة كبيرة وسوء استخدام في ارتياد لكثير من المرافق، فكثير من المرافق تتعرض للتدمير وسوء الاستخدام وعدم احترام وجودها وعدم احترام البعض لمن سيستخدمها من بعدهم. إنه تشويه للمنظر العام وليس من السلوك الحضاري لما يجري لهذه المرافق، فالمحافظة على المرافق العامة بكل أنواعها دليل للرقي وعلامة تحضر الشعوب، فنحن نرى بكل وضوح تلك الشعوب التي تتفادى الإساءة للمرافق التي تقدمها حكوماتهم للعامة، بينما يتلذذ عندنا البعض في تدمير المرافق العامة وسوء استخدامها، ولا نستثني البيئة التي تم الإساءة لها ممن طالت أيديهم هذه البيئة بالعبث والإهمال. دوماً ودائماً أطالب ويطالب الكثير بتجريم من يسيء للمرافق العامة، بل أن يحل على كل مخرب ومسيء للمرافق العامة أشد العقوبات. فلم تصرف الدولة الكثير من الأموال حتى يأتي بدقائق المستهترون ويسيئون للمرافق العامة، وقلت مرات ومرات لنتعامل مع المرافق العامة وكأنها في بيوتنا. من الغريب والعجيب أن الواحد منا عندما يرتاد أي مرفق عام في دول أخرى فإنه سيكون مثاليا في المحافظة على المرفق العام الذي يرتاده ويخشى الإساءة وسوء الاستعمال لهذا المرفق، بينما يأتي في بلده ويضع كل ثقل طاقته في تدمير المرافق العامة وسوء استعمالها. ولو عددنا المرافق العامة فلن نحصيها بسهولة، فالمحافظة على نظافة أي مكان نرتاده هو المقصود بعدم الإساءة، سوء ارتياد البر، تدمير الحدائق، رمي القاذورات في الشوارع، تكسير أعمدة الإنارة، تكسير المقاعد في المرافق العامة، الكتابة على الحوائط، ولا نستثني بعض حالات السرقة التي تعرضت لها هذه المرافق، وهناك البعض من يعتبرها ملكا له ويجري على الاستخدام الخاص وكأنها ملك له. نحن نطالب ونطالب بالمزيد من المرافق العامة للتنقيه ولتسهيل أمورنا وللمنظر العام، ولكن هناك من ينتظر تشييد هذه المرافق حتى يهم بالعبث بها ويسيء استعمالها. شيء أخير بودي قوله أنه دائما أبناء البلد هم القدوة لكل من يأتي لبلدهم، وقدوة لأولادهم وللآخرين، فلو أساء بعض أبناء البلد للمرافق العامة، فكيف لنا بأن نطالب الآخرين ونطالب أولادنا بالمحافظة على هذه المرافق؟ فلنرفأ بالمرافق العامة ونحترم وجودها ونحترم انفسنا بارتيادنا لها، فتعاليم الإسلام وعاداتنا وتقاليدنا تنبذ أن يترك الإنسان وراءه أثراً مؤذياً ومسيئاً لأي مكان يرتاده، فليغير البعض من عاداته في الإساءة للمرافق العامة ولنعلم الأبناء احترام ارتيادها ولنكن قبل كل ذلك مثالاً يحتذى به لأنفسنا وللآخرين في المحافظة على المرافق العامة.