تاريخ اليوم الخميس 29/09/2022

الرسائل الثلاث لضمان حسن الاختيار

10 أغسطس 2022
زياد عادل يوسف بورسلي
مع قرب انتخابات مجلس الامة فالعبارة الأكثر تداولاً في الآونة الأخيرة هي "حسن الاختيار" والمقصود بها هو حسن اختيار من يمثلهم او تمثلهم بالمجلس القادم فلنتوقف قليلاً عند تلك العبارة الجميلة والتي يتمناها غالبية الشعب الكويتي، فالسؤال هنا كيف يضمن الناخب او الناخبة بأن من قاموا باختياره هو او هي الورقة الرابحة وأنهم قد أحسنوا الاختيار وما دور الدولة في تلك العملية وما الأسباب في سوء الاختيار في المجالس السابقة؟!
فالنقسم الادوار هنا للإجابة على كل تلك التساؤلات دور الدولة، دور النائب ودور الشعب:
 
الرسالة الأولى للدولة "الحكومة"
فبكل بساطة الدولة هي من تلعب الدور الأهم في تهيئة البيئة المناسبة "لحسن الاختيار":
- وضع الجداول الانتخابية كما هي موجودة بالمعلومات المدنية والتصويت من خلال البطاقة المدنية وإلغاء الجداول الموجودة لدى الداخلية مع إثبات الضرورة لضمان عدم بطلان المجلس فمطالبة المواطنين بحسن الاختيار في ظل الجداول المزورة أمر شبه مستحيل.
- إشراك كل الشعب باختيار ممثليه من خلال التطبيق الصحيح لأحكام الدستور الكويتي بإلغاء المادة الثالثة من قانون 35 لسنة 1962 فحرمان القوات المسلحة والشرطة من حق الترشح والانتخاب يعد مخالفة دستورية ويتعارض مع أحد المبادئ الأساسية التي حرص عليها الدستور الكويتي وهو مبدأ "المساواة".
- تعديل شروط الترشح لعضوية مجلس الأمة فمن غير المقبول بأن الشرط الوحيد للترشح هو إجادة القراءة والكتابة فقط ولنا في المجالس السابقة خير مثال ممن لا يجيدون القراءة و الكتابة فإضافة المستوى العلمي مهم جداً مع عقد الاختبارات والمقابلات الشخصية لضمان سلامة الترشح.
- القضاء على "الواسطة" في جميع مرافق الدولة وتسهيل معاملات المواطنين القانونية والمستحقة والذين يعانون كثيراً من هذه الظاهرة السئية والسلبية، ما يجعلهم مضطرين لاختيار "نواب المعاملات والخدمات" لإنهاء أمر بسيط ومستحق بشكل سريع.
- وقف المال السياسي لإغراء النواب وشراء ذممهم لاختيار صف دون الآخر ومحاسبة كل من استخدم تلك الأداة سابقاً أي من كان.
- إلغاء مزايا النواب والابقاء على منحة شهرية فقط دون اي رواتب استثنائية فالنائب يكفيه شرفاً أنه ممثل عن الشعب الكويتي وبهذه الحالة كلي ثقة بأن الكثير من النواب الذين كان هدفهم التكسب و"البرستيج" لن يقدموا على الترشح مستقبلاً وإعطاء الفرصة للشرفاء الذين يعتبرون الوصول للمجلس تكليف لا تشريف وخدمة وطن و مواطن.
 
الرسالة الثانية لنواب المستقبل:
أمامكم مسؤولية كبيرة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد فخافوا الله بالعباد والبلاد ابتعدوا عن التأزيم وعن المعارضة المبالغ فيها، الشعب يطالبكم بإنجازات والنهوض بعجلة التنمية كفوا عن فرد العضلات وحل المسائل الشخصية داخل قبة عبدالله السالم، وتذكروا أنكم تمثلون الشعب بأكمله وليس لطائفة او حزب او دائرة معينة ومن وصل منكم بهدف التكسب المالي فاليعلم أن عذاب الآخرة أشد بكثير من حساب الدنيا.
 
رسالتي الي ابناء بلدي شعب الكويت المخلص:
مشاركتم بالإدلاء بأصواتكم واجب وطني فاختاروا الأكفاء القادرين على حمل الأمانة وابتعدوا عن العنصرية والطائفية والقبلية في الاختيار فالكويت تستحق الأفضل وهذه هي "فرصتكم الأخيرة" لضمان مستقبل مشرق وسعادة أبنائكم و أحفادكم وحتى نتجنب الندم على سوء الاختيار "لي فات الفوت ما ينفع الصوت".