تاريخ اليوم الإثنين 25/10/2021
«الوزراء»: تعزيز التعاون بين جميع السلطات لتحقيق الأمر السامي بشأن «ضوابط وشروط العفو» بأسرع وقت ممكن السند: 15 عملية زراعة خلايا جذعية للأطفال في الكويت خلال عام واحد سمو ولي العهد يلقي كلمة خلال افتتاح مؤتمر قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر «البلدي»: تخصيص أرض العربات المتنقلة وسينما السيارات في الصبية بمساحة مليون متر مربع وكلاء «الداخلية» يعقدون اجتماعاً تحضيرياً للاجتماع الـ38 لوزراء داخلية دول التعاون سمو الأمير يتفضل بافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر لمجلس الأمة غدا «الخارجية» تدعو المواطنين الكويتيين المتواجدين في السودان إلى اتخاذ الحذر والابتعاد عن أماكن التجمعات الوزيرة الفارس: نعتز بفوز تطبيق «سهل»بجائزة أفضل مبادرة رقمية حكومية على مستوى الشرق الأوسط سمو ولي العهد يتوجه إلى المملكة العربية السعودية لحضور قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر الزيارة الثانية لسمو ولي العهد للسعودية تؤكد مكانتها المرموقة لدى الكويت ومتانة العلاقات الثنائية
أهم الاخبار

مِزاجيّة الفيفا تتلاعب بخليجي 25   أرشفة رياضة الإمارات.. فكرة تُحتذى  وأزمة عاصفة تقُضُّ مضجع «سان جيرمان»

21 سبتمبر 2021
وفيق حمدان
كان من المتوقع والمنطقي ان يرفض الاتحاد الكويتي لكرة القدم تنظيم «بطولة خليجي 25» بدلا من العراق الذي أبلغه الاتحاد الدولي أواخر الشهر الماضي حظر إقامة المباريات الدولية على أراضيه مجددا لدواعٍ أمنيّة. فالكويت التي احرزت لقب هذه المسابقه 10 مرات، مقابل ثلاثٍ لكل من العراق وقطر والسعودية، ومرَّتين لكل من الامارات وعُمان، ومرة واحدة للبحرين، ما كان لها ان تقبل لعده اسباب. 
أولاً، لضيق الوقت، حيث إن المسابقة مجدولة لـ24 كانون الاول ديسمبر المقبل، ما يجعل ضمان حصول استضافة لائقة تنظيميّاً بِاْسم الدولة المضيفة أمراً مستحيلاً. 
ثانياً، لأن الحالة الفنية للمنتخب الكويتي المُبتعِد عن المباريات الدولية الرسمية لا تطمئن إذا ما قورِنَت بأحوال غالبية المنتخبات الخليجية الاخرى المشاركة حاليّاً في تصفيات كاس العالم، فهذا يجعلها اكثر جاهزية، وبكثير، من أزرق الخليج، كما أن ثمة سبباً ثالثاً غير متداول، لكنه معروفٌ ومسلَّمٌ به، وهو أن المستوى العالمي الذي سجلته قطر لدى إستضافتها «خليجي 24»، وضعت كل شقيقاتها أمام مسؤولية وتحدِّيات كبيرة تتطلب جهوداً خارقة وفترةَ تحضير كافية لتكرار النجاح القطري المبهر، سواء في  استقبال الوفود او إقامتها او المواصلات او ملاعب التدريب والمباريات أو التسهيلات التي مُنِحَت للاعلاميّين.   
لكن السؤال «التَّعَجُّبِي الاهم هو : ما الأوضاع الأمنية التي تذرّع بها الاتحاد الدولي كتهديدٍ لأمن البطولة وأعاد الحظر بسببها؟ وهل كانت أوضاع العراق أفضل عندما رفع الاتحاد الدولي عام 2018، الحظر عن ملاعب ثلاث مدنٍ عراقية، من بينها البصرة  المُزدانة باْستادها العالمي المُسمى «جذع النخلة»، والذي كان مقرراً ان يستضيف مباريات خليجي 25. فهذا المعَلَم الرياضي أعرفه جيداً لأنني  حضرت مباراتي افتتاحه غير الرسمي قبل سنوات، واعتقد بكل امانة، أنه تحفة رياضية وهندسيّة ومفخرة للعراقيين وللمنطقة؟ فإذا كان الاتحاد الدولي قلقاً من الانتخابات التشريعية العراقية، فهذه موعدها في العاشر من الشهر المقبل،أي قبل «خليجي 25 « بأكثر من شهرين، ثم  إن هناك معلومة قانونية قد يجهلها الكثيرون، وهي أن لا سلطة للاتحاد الدولي على الانشطة الكُروية الاقليمية في كل العالم، وبطولة الخليج واحدة منها، واذا كان لي ان اتساءل بسذاجة: هل السبب الحقيقي هو تضارب المواعيد مع كأس العرب المقررة أواخر العام الحالي، والتي اعترف بها «الفيفا» مؤخرا، أو كان لي أن أستغرب  قرار الفيفا المفاجئ هذا فان العراقيين على ما يبدو من خلال تعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي،غير متفاجئين البتّة. بل إن صديقاً عراقياً كنت أستوضحه بعض المعلومات عن هذا الموضوع، لأنه كان في استقبال ومرافقة وفد الاتحاد الخليجي في جولته على مرافق وملاعب البصرة التي تم على ضوئها منح العراق شرف تنظيم خليجي 25، قال لي: صدِّقني، لقد قلت، يومها لأحد اعضاء الوفد بصراحة، أنا لا اعتقد ان خليجي 25 ستجري على ملاعب العراق!! ومع أنني تظاهرت بعدم فهمي ما قصده صديقي، ولم أشأ أن أسأله  التوضيح لمنع تشعُّب الحديث،إلا أنني رأيت أن نبوءته تحقّقت.   
و»بصراحة ربِّنا»، كما يقول إخواننا المصريّون، هذا الاتحاد الدولي، شأنه شأن شقيقته المَصُون اللجنة الاولمبية الدولية، يتصرف في العالم كفرعون موسى. وهذا الأمر لا يحصل معنا نحن العرب فقط، بل مع الجميع، بما في ذلك أقوى إتحادين كُرويّين قاريَّين، الاتحاد الاوروبي»يويفا» واتحاد أميركا الجنوبية «كونمينول». فهذان الاتحادان ما اْنفكّا يعترضان بقوة على اقتراح الفيفا المتعلق بتنظيم كأس العالم كل سنتين بدلا من أربع سنوات لأغراض مالية. حجّة الاتحادّين المُحِقة، هي أن هذا التعديل، إذا حصل، سيقلل من هيبة البطولة الأهم والأسمى في العالم، وسيؤثر على سلامة اللاعبين نتيجة الإرهاق، وسيؤدي الى ازدحام جداول المسابقات والتصفيات وتضاربها مع بطولات عالمية مرموقة اخرى، وفي مقدمها الألعاب الاولمبية التي تقام كل أربع سنوات أيضا، كما أن رئيس الفيفا «جيانّي إنفانتينو» المتهم بالفساد والذي لم ينتهِ التحقيق معه مِن قِبَل محكمة سويسرية بعد، خاض معركة ضارية أخرى، منذ حوالي أسبوعين مع أندية أوروبية عريقة، بعد ما اراد ان يفرض على هذه الانديه تمديد فتره تخِّليها عن لاعبيها المدعوّين للمشاركة مع منتخبات بلادهم في تصفيات المونديال، على الرغم ما يلحقه هذا الأمر من ضررٍ بهذه الاندية نتيجة قوانين الحجر الصحي الصارمة والمتعلقه بمكافحة كورونا.  
فمن سيكون، أو ستكون، الضحية التالية «لفِرعون  زوريخ»؟  
إنجازات رياضة الإمارات في معرض خطوة جميلة أُعلِنَ عنها الأسبوع الماضي في دبي، وهي إقامة معرض بعنوان «رياضة الإمارات في خمسين عاماً»،أتمنّى لو تُأخذ بها كل الدول التي لم تنفِّذها بعد.    
عبد الله مراد، مُنسّق المعرض المزمعة إقامته في كانون الأول المقبل، أوضح أن الهدف هو إلقاء الضوء على كل إنجازات بلده الشقيق الرياضية منذ تأسيسه، قبل خمسين عاماً، والتنويه بالشخصيات والأندية والاتحادات والجهات التي تركت بصمات رياضيّة واضحة، أو أسهَمَت بصنعها، بما في ذلك الإعلام والطبّ الرياضيَّين.  
ولقد شعرت بأهمية مضاعّفة لهذه الفكرة عندما تذكرت المعاناة الكبيرة التي مررت فيها منذ شهور بينما كنت أعمل على إنجاز كتاب يؤرّخ سيرة حياة وإبداعات أسطورة حراسة المرمى الراحل عبد الرحمن شبارو، بتكليف من «رابطة اللاعبين الدوليين القدامى» بصفتي المسؤول الإعلامي فيها، صحيح أن الكتاب صدر وجرى توقيعه في حفل ضم عدداً كبيراً من أركان الرياضة في لبنان، لكن الصحيح أيضاً، هو أن ذلك ما كان ليحصل إلا بتوفيق من الله تعالى، إذ بذلت جهوداً مضنية للحصول على كل معلومة أو صورة أو وثيقة تتعلق بذلك الحارس الفذ، الذي كان من أوائل اللاعبين العرب الذين تلقّوا عروضاً أجنبية وعربية سخية للاحتراف خارج بلده، من بينها عرض انتر ميلان الإيطالي عام 1963 عقب مباراة تألّق فيها شبارو ضد منتخب أسبانيا ضمن دورة البحر المتوسط، وخسرها لبنان صفر-1 بصعوبة. ولقد هالني عدم وجود أرشيف وطني رياضي يوثّق إنجازات أندية واتحادات وإداريي ورياضيّي لبنان، وخصوصاً المُجلّين منهم، والذين نالوا ميداليات أولمبية أو شغلوا مناصب عالمية ورفعوا إسم وعلم لبنان في المحافل الدولية.  
 سفينة «سان جيرمان».. إلى أين؟  
«ليس كل ما يلمع، ذهباً»، وليس كل فريق كدّس النجوم صار قوياً، فكرة القدم عمل جماعي يحتاج نجاحه إلى تفاهم وتعاون وتحابّ لاعبيه، مصداقاً لوصيّة النّبي الأكرم (ص): «يد الله مع الجماعة»، وتجسيداً لقول الشاعر: «تأبى العِصِيُّ إذا اجتمعن تكسّراً..»، وهذا ما لا يبدو سهل التحقّق حاليّاً في فريق باريس سان جيرمان. فهذا الفريق  المتخم بالنجوم، يعاني في داخله من تداعيات يصعب على مدربه تلافيها مهما فعل، وفي مقدمها غيرة «مبابي» من ميسّي، والمنافسة بين نيمار وميسّي ودي ماريا وآخرين لتثبيت أقدامهم في التشكيلة الأساسية، وتجنّب مَعَرّة البقاء على مقعد الاحتياط أو التبديل خلال المباراة. هذا القلق، سيأخذ بالتأكيد من الراحة النفسية التي من الضروري توافرها لدى اللاعبين لكي يتكاملوا في الملعب كفريق واحد وبقلب رجل واحد، وإلا فالنتيجة السيئة والعرض الباهت، كما حصل عند تعادل الفريق الباريسي (1-1) ضد فريق «بريج» البلجيكي في باكورة مبارياتهما ضمن دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي، والتنافر والغضب، كما حصل في مباراة الأحد الماضي ضد «ليون» بعد إخراج ميسّي قبل النهاية، لابد سيتكرران وللتذكير، أقول أن فريق «بريج» هو أحد أندية المستوى الرابع أي المستوى الأدنى في تصنيف الفرق المشاركة، ومع ذلك أحرج سان جيرمان الذي أثبت في مباراة الأحد أنه قادر على الفوز بدون ميسّي.
هذا ما كنت تحدثت عنه في مقالة سابقة أكّدت فيها أن كثرة النجوم ستضع المدير الفني بوكينيو في ورطة. فإذا أخذنا خط هجوم الفريق نموذجاً، نجد أن فيه خمسة من أشهر وأهم لاعبي العالم، وكلهم لاعبون في منتخبات بلادهم، نيمار في البرازيل، مبابي في فرنسا، ودي ماريا مع ميسي وإيكاردي في الأرجنتين. ومتى علمنا أن أربعة لاعبين هو أقصى ما يمكن أن يعتمده المدرب في خط هجومه، فماذا عساه يفعل باللاعب الخامس، الذي سيكون في الغالب إيكاردي؟ ثم ماذا عن المباريات القوية التي تمنعه من استعمال أكثر من ثلاثة مهاجمين، واحد كرأس حربة وخلفه اثنان أو العكس؟ هل يرضى ميسّي أن يكون احتياطياً، أم مبابي أم نيمار، أم دي ماريا الذي يلعب جناحاً أو  وسطاً مهاجماً؟أم أن المدرب سيضطرّ تكراراً الى إخراج ميسي ودي ماريا كما فعل الأحد الماضي ضد فريق «ليون»بذريعة أنه يحمي ميسّي من الإصابة ، ووقعت بعدها «الواقعة»؟   
بسبب هذا الوضع المُربِك، أتوقع المزيد من الحساسية والتداعيات في هذا الفريق الذي، في الأساس، يجهد لإغراء وإقناع مبابي بمخصصات مالية فلكية ويصرف النظر عن الانتقال الى ريال مدريد، لأن النجم الفرنسي الشاب يريد أن يكون الأعلى أَجراً في فريقه، فإذا بتفصيل جديد يُنشر في صحيفة ليكيب الفرنسية، عن اتفاق النادي مع ميسّي ومفاده أن اللاعب الأرجنتيني، وإضافة الى المبالغ المالية الهائلة التي ينص عليها عقدُه، سيتقاضى 110 ملايين دولار إضافية إذا ما أكمل عقده في ناديه الجديد حتى 2024.   
هذا الخبر سضاعف، بالتأكيد، غِيرة مبابي المنزعج أساساً من صافرات الاستهجان التي يطلقها ضده جمهور فريقه، والتي اتهم إدارة ناديه بتدبيرها بحسب ما أوردته صحيفة ABC الإسبانية.  
الأيام القادمة كفيلة بكشف المستور «المحذور» من نارٍ تحت الرَّماد، ومَن يَعِش يرى.