تاريخ اليوم الأحد 29/05/2022

المشاركون في حلقة "نقابة الصحفيين" النقاشية: المرأة الكويتية أثبتت نجاحها سياسياً ومجتمعياً

25 يناير 2022
- د. زهير العباد: المرأة ركيزة أساسية في المجتمع.. وتسهم في صناعة المستقبل
- 12 توصية سيتم رفعها إلى وزير الإعلام ورئيسي السلطتين لتمكينها من مواصلة العمل القيادي والمؤسسي
- الشيخ فيصل الحمود: المرأة تبوأت مناصب قيادية وساهمت في دفع عجلة التنمية ورفد سوق العمل
- أريج حمادة: تواجدها في الحياة السياسية وصناعة الرأي.. يسهم في تحقيق التوازن المجتمعي
- د. موضي الحمود: قادرة على الوفاء بواجباتها إذا نظمت وقتها وأدارته بشكل مهني واحترافي
- د. سلوى الجسار: الإعلام لم يكن منصفاً للمرأة إبان عضويتها في مجلس الأمة
- الشيخة سهيلة الصباح: المرأة المعاقة تحتاج إلى الدعم حتى تصل إلى البرلمان
- مريم الكندري: المرأة الكويتية ناضلت لنيل حقوقها.. وتقوم بدور فعال في مختلف المجالات
- نادية العثمان: لا بد من مواجهة ثقافة المجتمع التي تقلل من دور المرأة في المجال السياسي
- د. سهام القبندي: استخدام الإعلام في دعم المرأة وتعريف المجتمع بأهمية استثمار دورها
- فاطمة الخالدي: المرأة لها تميز إعلامياً ولها دور في توصيل صوت المرأة عبر وسائل الإعلام
- دلال صقر: لابد من تمكين وبناء قدرات المرأة الكويتية وتذليل الصعوبات أمام مشاركتها في كل المجالات
- د. أماني الطبطبائي: المرأة تستطيع أن تثبت نفسها في جميع التخصصات والمجالات
 
 
أكد المشاركون في الحلقة النقاشية "أهمية وسائل الإعلام في دور المشاركة السياسية للمرأة لتحقيق التنمية المستدامة"، التي نظمتها نقابة الصحفيين أمس الأول، أهمية الدور الذي تضطلع المرأة الكويتية ونجاحها في العمل السياسي والمجتمعي.
وثمن المشاركون في الحلقة، دور الدولة في رعاية المرأة، وتمكينها من تولي المناصب القيادية، والإسهام في مشاريع الدولة التنموية.
12 توصية
في هذا الصدد، قال رئيس مجلس إدارة نقابة الصحفيين، رئيس تحرير جريدة "الكويتية"، د.زهير العباد، إن النقابة أقامت بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحافة العربية، واتحاد المثقفين العرب، حلقة نقاشية بحضور نخبة فاعلة، أشادوا في مداخلاتهم بالخطوات الهادفة إلى تطوير أنظمة التعليم والتربية والاهتمام بنشر ثقافة المواطنة والبرامج القيمية.
وأضاف أنه تمت مناقشة محاور عدة، منها ما يتعلق بتمكين المرأة في العمل بمختلف المجالات، بما يتناسب مع التطور التكنولوجي، مشيراً إلى أن أوراق العمل أكدت أهمية دور المرأة في التأثير على الفكر المجتمعي التنموي.
وقال إن أوراق العمل، تناولت كفالة الدستور لحقوق المرأة ومساواتها مع الرجل، لافتاً إلى أن عدداً من المشاركات قدمن أوراقاً علمية تثبت نجاح المرأة الكويتية في العمل السياسي والمجتمعي وتولي المناصب المختلفة.
ولفت إلى أن الحلقة النقاشية، جاءت لتأكيد النجاحات التي حققتها المرأة الكويتية، كوزيرات وبرلمانيات وناشطات سياسية واجتماعية، وعضوات بهيئة تدريس جامعة الكويت، ومحاميات، ورئيسات تحرير للصحف الإلكترونية، من أجل رصد عمل المرأة في الحقول السياسية والمهنية والبرلمانية.
وأضاف أن الحلقة استهدفت أيضاً رصد، كل أشكال المعوقات - سياسية أو اجتماعية أو غيرها - بما يمكنها من مواصلة عملها القيادي والمؤسسي، والمساهمة في مشاريع التنمية، دون تمييز، انطلاقاً من المبادئ الدستورية، مبينا أنه سيتم رفع 12 توصية إلى وزير الإعلام بصفته وكذلك إلى رئيسي السلطتين التشريعية والتنفيذية "لمزيد من الاهتمام بالمرأة الكويتيىة، باعتبارها ركيزة أساسية في المجتمع، فهي الأم والأخت، وصانعة المستقبل الوطني".
كفاءة وجدارة
بدوره، قال المستشار في الديوان الأميري، الشيخ فيصل الحمود، في مداخلة له، إن المرأة الكويتية بلغت أعلى المناصب القيادية المهمة، وأثبتت كفاءتها وجدارتها في توليها.
وأضاف الشيخ فيصل الحمود، أن دولة الكويت تعد نموذجاً رائداً في المنطقة عند الحديث عن مبادئ تمكين المرأة، سواء كان ذلك على المستوى الحكومي أو القطاع الخاص، مشدداً على أن "المرأة الكويتية تبوأت مناصب قيادية عدة وساهمت في دفع عجلة التنمية الاقتصادية ورفد سوق العمل بالمهارات التي يتطلبها بفضل التعليم الجيد الذي تتمتع به. وأشاد بالجهود الحكومية التي أدت إلى المزيد من المساواة في حقوق العمل بالقطاع الاقتصادي الكويتي. ودعا إلى الحفاظ على الإنجازات التي حققتها دولة الكويت في مجال تمكين المرأة ومساواتها بالرجل في قطاع الأعمال.
وذكر أن هناك المزيد من العمل والجهد الذي ينبغي أن يبذل في مجال تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين في الكويت.
تحقق التوازن المجتمعي
من جانبها، أكدت المحامية أريج حمادة - التي أدارت الحلقة النقاشية- أهمية دور المرأة في الساحة السياسية، وصناعة الرأي السياسي، بما يسهم في تحقيق التوازن المجتمعي، إذ أنه من غير المعقول الاستماع إلى صوت الرجل فقط.
وقالت حمادة، إن إيصال صوت المرأة إعلامياً، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، غاية في الأهمية، لجهة التعبير عن تطلعاتها، وكذلك مساهمتها في تشكيل الرأي العام.
وأضافت أن من شأن هذه الحلقة النقاشية، الكشف عن أسباب عدم وصول المرأة إلى قاعة عبدالله السالم، خلال الفترة الأخيرة، وكذلك تبيان أهمية دورها من خلال تجاربها الناجحة في المجالات كافة؛ فالمرأة الكويتية أثبتت جدارتها في الجانبين البرلماني والوزاري، وكذلك شغل المناصب القيادية، وتغلبت على المصاعب التي واجهتها.
وأوضحت أن الحلقة تكشف أيضاً عن حالات التمييز بين الجنسين، ونظرة المجتمع للمرأة، وأهمية تغييرها بما يتسق ومكانتها التي كفلها الدين الإسلامي الحنيف، ومن بعده الدستور الكويتي.
وأشارت إلى الدور المهم للمرأة الكويتية في مشاريع التنمية، وقيادة المؤسسات، لذا نطالب بإشراكها كمتستشارة في مختلف التخصصات وذلك في مجلس الأمة، والمجلس البلدي، ففي النهاية "المرأة هي الأم والأخت والإبنة وكذلك مربية الأجيال التي تعتمد عليها الدولة في صناعة المستقبل".
وحول دخول المرأة إلى السلك العسكري، قالت إن "من حق كل إنسان أن يرى ما يتناسب معه وفق فكره ومعتقدة"، وأضافت "أرد على من يقول إن دخول المرأة إلى السلك العسكري، يخالف عاداتنا، أننا نقدم أرواحنا فداء في سبيل الكويت، وقد شاركت المرأة في الغزو".
صوتها المرجح.. انتخابياً
من جهتها، قالت الوزيرة السابقة، رئيس مجلس إدارة جامعة عبدالله السالم، د.موضى الحمود، في كلمتها، إن يميز المرأة الكويتية أن كثيراً من حقوقها سواء المدنية أو السياسية لم تهدى إليها بل هي سعت إليها جاهدةً عبر المطالبات والمواجهة مع كثيرمن الجماعات خاصة تلك التي تنكر عليها هذه الحقوق، كما استحقتها بما تحملته من تضحيات في سبيل الوطن في محنته وضد الغزاة؛ سلسلة طويلة لن نعيدها ونكررها ولكن بالطبع يجب أن لا نغفلها.. فهذه حقبة مشهودة من مطالبات وسعي نساء الكويت تُوجت بتأييد القيادة السايسية وذلك بإقرار حقوقها السياسية كاملة في 16/ 05/ 2005.
وأضافت الحمود: تشكل المرأة غالبية الجسم الانتخابي وبالتأكيد صوت المرأة هو المرجح للفوز، على الرغم من أن ليس كل النساء يتمتعن بحرية الاختيار.. وكثير منهن يتقيدن بما يقرره الزوج ‏أو الأب أو الأخ من اختيار.. ولكن في رأيي سلوكها هذا لا يختلف عن السلوك الانتخابي لكثير من الرجال ممن يكون اختيارهم منحاز لمرشح العائلة أو القبيلة أو الطائفة فهذا سلوك (عام لدى الناخب والناخبة الكويتية) إلاّ من رحم ربي.
واستدركت قائلة: عندما نتكلم عن مشاركة المرأة في مراكز اتخاذ القرار العليا فنحن نتكلم عن مناصب مدراء الإدارات، مدراء العموم، الوكلاء المساعدون، وكلاء الوزارات، الوزراء، أعضاء مجلس الأمة، وكذلك المدراء العامين في الشركات ومنظمات القطاع الخاص، وأعضاء مجالس الإدارات. وبحساب النسب لم تتعدى نسبة تقلد المرأة إلا 13% من إجمالي المناصب العليا.. فالمرأة لا يفصلها سقف زجاجي عن هذه المناصب بل هي وُضعت في -صندوق زجاجي- تحيطها جدرانه وسقفه من الترقي أو الحركة بين المناصب!! على الرغم من ما تتميز به كثير من نساء الكويت من تفوق علمي وتميز في المؤهلات والقدرات والتفاني في العمل إلاّ أن فرص الترقي إلى المناصب العليا محدودة.. والأمثلة أمامكم.. كم وكيلة وزارة الآن؟ كم وزيرة؟ كم رئيسة شركة؟ ما عدد عضوات مجالس الإدارات؟ الأعداد محدودة وهي لا تتعدى أصابع اليد.
وأضافت الحمود أن "صراع الأدوار لا تعاني منه المرأة الكويتية وحدها وإنما هذا واقع تعاني منه كل نساء العالم ممن يرغبن في متابعة طريقهن المهني، وعدم التقصير في دورهن العائلي.. فالمرأة لديها واجبات نحو أبنائها وزوجها وأسرتها الكبيرة ونحو عملها ومسؤولياتها.. ولكنها قادرة على الجمع متى ما نظمت وقتها وأدارته بشكل مهني واحترافي.. فنحن نرى اليوم نائب (سيدة) في إحدى البرلمانات العالمية وهي ترضع طفلها، كما نرى رئيسة وزراء إحدى الدول وهي تتمتع بإجازة أمومة.. كل هؤلاء وغيرهم استطعن بجدارة التنسيق بين أدوارهن المختلفة داخل الأسرة والعمل".
وأشارت إلى عمل المرأة في السلك العسكري هو واجب وتمكينها من ذلك أمر بالغ الأهمية فقد يرى البعض أهمية التدرج في تكليفها العسكري وهو أمرممكن ولكن ما شاهدناه من معارضة في رأيي لن تصمد طويلا.. ولنا في إقرار الحق السياسي -مثال سابق- فمن عارض هذا الحق اليوم هو يركض وراء صوت المرأة الذي يضمن له الفوز.. ونسأل هؤلاء جميعاً اليوم:
-ألم يكن ضمان حق المرأة السياسي تعزيزاً للوطن وتقديراً لمكانة المواطنة الحقة للجميع؟
-ألم تكن المرأة في منصب القضاء إضافةً حقيقة لهذا السلك الرفيع وكانت أهلاً لهذا المنصب؟
-ألم تصن المرأة في المناصب العليا جميعها حق الوطن وكانت أقل فساداً وتفريطاً في حقه؟
من جهتها، قالت رئيس مركز تمكين المرأة، عضو مجلس الأمة السابق، د.سلوى الجسار إن الاعلام لم يكن منصفاً أو مساعداً للمرأة، إبان عضويتها في مجلس الأمة، بل كان يحاول إظهارها بشكل غير لائق، ودائما ما كان يوجه سؤالاً: ماذا قدمت المرأة للمرأة في مجلس الأمة؟.. والأجدر أن يسأل: ماذا قدم الرجل طوال فترة وجوده في المجلس طوال الـ50 عاماً؟َ!.
وأوضحت الجسار: قدمنا خلال عضويتنا في مجلس الأمة أكثر من 11 اقتراحاً بقانون يتعلق جزء منها بالرعاية السكنية والخدمة المدنية وإقامة أبناء الكويتيات.. لكن للأسف الإعلام لم يظهر هذه الأشياء.
وأضافت: أنصح المرشحات بالتمكن من التعامل مع الإعلام وإعداد خطاباً إعلامياً وأن تتحلى بالشجاعة الأدبية في المواجهات الإعلامية وكيفية الرد على بعض الأسئلة المباغتة.
واستدركت قائلة إن: المرأة تقوم بدورها في أكثر من عمل في آن واحد، فهي تقوم بدورها كأم وزوجة وجدة وصديقة ومديرة.
واختتمت بقولها: أكرر أن "الإعلام لا ينصف المرأة"، وتجربتي في البرلمان ثرية وتعلمت منها الكثير والآن أنقلها في ورش العمل والدورات التدريبية على مستوى الكويت والعالم العربي.
نضال المرأة
وخلال مداخلتها، قالت أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، مريم الكندري، إن المرأة ناضلت مع إخوانها الرجال لنيل حقوقها السياسية واستطاعت ان تحصل على حقوقها كافة. وأضافت الكندري أن المراة فى الكويت عانت مع أخيها الرجل عنف وقسوة وظلم الحياة وساهمت بمجهوداتها التي تتلاءم مع ذلك العصر فى العمليات الإنتاجية البسيطة والتي كانت سائدة قبل تدفق النفط وظلت بجانب الرجل تعمل بكد وجد.
واستدركت قائلة: ولا نغفل دور المرأة الكويتية فى التعليم والعمل والدفاع عن الوطن والوضع القانوني وفي مختلف المجالات.
دعم المرأة المعاقة
من جانبها، أكدت رئيس فريق أصدقاء المعاقين، الشيخة سهيلة الصباح، أن المرأة المعاقة تحتاج إلى الدعم حتى تصل الى البرلمان.
وأضافت أن المرأة المعاقة لم تلق اهتماماً كبيراً في أغلب الأحيان، وهي شريحة مهملة حيث أن بعض المجتمعات تستبعد المرأة من المناسبات الاجتماعية والدينية رغم أنها تمثل أكثر من نسبة ما يعادل 50 من السكان ولكن نسبة مشاركتها في هذه الفعاليات متفاوتة وضئيلة، ومن هنا نشأت الحاجة الملحة للإرتقاء المستمر بما يتعلق بالحالة الإجتماعية والاقتصادية لهذه الشريحة المهمة من المجتمع والتأكيد على أن المرأة المعاقة ليست أقل مستوى من غيرها.
وأكدت أن يتعين التعامل معها على أساس ما تملكه من قدرة على العطاء وتأهيلها التأهيل المناسب، بما يتيح لها الفرصة لتحقيق ذاتها، والاعتماد على نفسها في توفير احتياجاتها المادية التي تؤمن مستقبلها وتكفيها السؤال، إذ أن المرأة المعاقة أحق بالرعاية والاهتمام، وأولى بمد يد المساندة إليها، وتعزيز ثقتها بإمكاناتها، وقدرتها على المشاركة في خدمة مجتمعها، وشد أزرها لتتجاوز الإعاقة وتعرضها للتمييز والتهميش.
تقليل من دورها
بدورها، قالت الكاتبة والناشطة السياسية، نادية العثمان، إن المرأة تعرضت لمحاولات تعطيل لمنعها من الوصول لإلى البرلمان من خلال رفع قضايا متعمدة أو نبش قضايا سابقة تتعلق بالعمل الصحافي بهدف عرقلتها من الفوز بمقعد في البرلمان. واعتبرت العثمان أن منح المرأة حقوقها السياسية الكاملة أمر جديد يحتاج إلى المزيد من الوقت حتى تتمكن المرأة من ان تتواصل معه وتستفيد منه.
وأكدت أهمية مواجهة ثقافة المجتمع التي تقلل من دور المرأة في المجال السياسي وتعيق نجاحها فيه إلا أن هذا الأمر يحتاج إلى وقت من أجل تحقيقه.
خطوات كبيرة
وفي مداخلة لها، قالت أستاذ التخطيط الاجتماعي في جامعة الكويت، د.سهام القبندي، إن المرأة الكويتية خطت خطوات كبيرة واستطاعت أن تصل إلى مكانة نفخر بها لكن بعد فترة من الوقت نشعر وكأننا نرجع إلى النقطة صفر.
وأوضحت القبندي أنه عندما صدر القرار من صاحب السمو الراحل بإعطاء المرأة كامل حقوقها كان يفترض نحقق هذا على أرض الواقع ودعم التجربة، والإعلام سلطة رابعة وسلطة قوية، والإعلام يستطيع أن يصنع فكر المواطن لذلك ادعوا صانعي السياسة إلى استخدام الإعلام في دعم المرأة وتعريف المجتمع بأهمية استثمار دورها.
من جهتها ذكرت فاطمة الخالدي رئيس تحرير جريدة أبابيل الإلكترونية ونائب رئيس قطاع الخدمات في نقابة الصحفيين الكويتية، أن المرأة لها تميز في العمل الإعلامي ولها دور أيضا في توصيل صوت المرأة عبر وسائل الإعلام بجميع الوسائل للمطالبة بحقوقها، وقالت تنجح في ذلك رغم العراقيل التي تتطلب من وزارة الإعلام دعم المرأة في الصحافة والإعلام، مشيرة إلى أنه طالما ظلت مهنة الصحافة حكراً على الرجال فقط بيد أن النساء وجدن لأنفسهن موطئ قدم في الحقل الإعلامي مع مرور السنين، حيث اختارت بعض الصحفيات الانتقال إلى المجال الاستقصائي وفضح الفساد، علماً بأن مجرد كون الصحفية امرأة قد يُعتبر في بعض المجتمعات متعارضاً مع الأعراف الاجتماعية وسبباً كافياً للاضطهاد.
عنصر فاعل
بدورها، أكدت الإعلامية ورئيسة تحرير جريدة الغد الإلكترونية ورئيس قطاع الصحافة الإذاعية بنقابة الصحفيين دلال صقر أن المرأة مرت بمراحل عدة من التراجع في فترة الثمانيات وكانت غائبة عن صنع القرار في هذه الفترة، ونشكر الحلقة النقاشية على تسليط الضوء على المرأة ودورها في الحياة السياسية.
وأضافت: لابد من تمكين وبناء قدرات المرأة الكويتية وتذليل الصعوبات أمام مشاركتها في كل المجالات، لتكون عنصراً فاعلاً ورائدا في التنمية المستدامة، ولتتبوأ المكانة اللائقة بها، لتكون نموذجاً مشرفاً لريادة المرأة في كل المحافل المحلية والإقليمية والدولية، وذلك من خلال تحقيق جملة من الأولويات، مشيرة إلى ضرورة البناء على الإنجازات المتحققة للمرأة في دولة الكويت والحفاظ على استدامة تلك الإنجازات والمكاسب، والاستمرار في بناء قدرات المرأة بما يضمن توسيع نطاق مشاركتها التنموية.
وأشارت عضو الاتحاد الدولي للمسؤولية المجتمعية وعضو اللجنة الاستشارية لبرنامج الكويت للمسؤولية المجتمعية د. أماني الطبطبائي
إلى أن المرأة تستطيع أن تثبت نفسها في جميع التخصصات والمجالات.
وأضافت أن الدولة قائمة بدورها في تمكين المرأة لكن المسؤولين في جميع القطاعات عليهم إعطاء أهمية لتواجد المرأة، ليكون لها تواجد في جميع المجالات، مؤكدة أن هذا الأمر سيأتي في يوم من الأيام نظرًا لرؤيتها، بأن المرأة مخلصة جدا في عملها وتحاول بكل الطرق أن تثبت أنها قادرة على العمل. وقالت إن رسالتها للجميع إنه لا فرق بين الرجل والمرأة عملياً ونصحت الجميع بالإخلاص في العمل والتفاني فيه وإلا ينتظر الحصول على شيء مقابل هذا العمل، بل أن يكون على قناعة بأن عمله لربه ووطنه وتأدية واجبه.
 
 
 
توصيات المؤتمر
جاءت توصيات الحلقة النقاشية حول أهمية وسائل الإعلام في دور المشاركة السياسية للمرأة في تحقيق التنمية المستدامة، المقامة خلال الفترة 24 – 25 يناير 2022 بتنظيم من نقابة الصحفيين الكويتية كالتالي:
1- دعوة وسائل الإعلام في القطاعين الحكومي والأهلي إلى الاهتمام والتركيز على محتوى البرامج الإذاعية والتلفزيونية والإلكترونية في الترويج لمكانة وقيم المرأة كشريك أساسي في المجتمع كأم وابنة وأخت ومدرسة وقيادية ومسؤولة.
2- تمكين المرأة دون تمييز في القيادة والوظائف العامة والاستشارية، سواء أكانت منقبة أو محجبة أو غير محجبة ومساواتها مع الرجل في الحقوق التي كفلها الدستور.
3- تمكين المرأة صاحبة التخصص العلمي والخبرة المهنية في العمل كمستشار وفق تخصصها في مجلس الأمة والمجلس البلدي كأولوية مطلقة واعتبارها كفاءة وطنية مشاركة في مشاريع التنمية المتنوعة.
4- الدعوة لكفالة وتطبيق حقوق المرأة وفق مواد الدستور في مساواتها مع الرجل في القرض الإسكاني والسكن الحكومي والدعم الاجتماعي دون تمييز.
5- التوصية بأهمية عمل الإعلام المهني ومسؤوليته الاجتماعية في الترويج لثقافة الثقة بالمرأة في تمثيل الشعب في مجلس الأمة والمجلس البلدي، والتصدي لثقافة السيطرة على فكر المرأة من خلال الصحافة الصفراء للسيطرة على حرية المرأة في التعبير عن رأيها السياسي والاجتماعي في اختيار من يمثلها برلمانياً.
6- تطوير محتوى المناهج لتحتوي على مكانة المرأة وأهميتها وحقوقها الإنسانية في الكتب المدرسية والأنشطة الطلابية.
7- زيادة مقاعد المرأة في التشكيلات الحكومية والمؤسسات غير الحكومية وفقاً لمعايير الكفاءة وليس الجنس؟
8- زيادة البرامج الإذاعية والتلفزيونية المعبرة عن حقوق المرأة وحمايتها من كل أشكال العنف التي تواجهها في المجتمع، ومن خلال تطوير التشريعات القانونية.
9- الاهتمام بجيل الناشئة والفتيات في مقتبل العمر والشباب في طرح برامج علمية تأهيلية فاعلة عاملة في مشاريع التنمية التي تقيمها الدولة.
10- تأييد عمل المرأة في قطاعات السلك العسكري بما يتلاءم مع طبيعتها الأنثوية وفي مجال الإدارة المساندة وتكنولوجيا الاتصالات والإعلام العسكري والطب والتمريض والهندسة بجميع أنواعها والتدريس في الكليات العسكرية العلمية والخدمات الاجتماعية.
11- الاهتمام بالمرأة المعاقة وتقديم الدعم لها مادياً واجتماعياً ونفسياً.
12- الاهتمام بالرياضة النسائية وزيادة برامج الرياضة المدرسية وإشراك الفرق النسائية والفتيات في البطولات الرياضية الخاصة بالفتيات بشكل أكثر ودعم إعلامي أكبر.
 

أقرء أيضا