تاريخ اليوم الإثنين 20/09/2021

الاستعمار الإلكتروني

24 يوليو 2021
د. فهد مرزوق العنزي
«يتوقف مصير كل أمة على شبابها» (غوته، أديب ألماني).
الشباب يُعتبرون الركيزة الأساسية في تقدّم وبناء كل مجتمع، فهم يحملون بداخلهم طاقات وإبداعات متعددة، يحرصون من خلالها على تقديم الأفضل للمجتمع الذي يعيشون فيه.
المعروف أنه كلما كانت فئة الشباب أكثر نضوجاً وتعليماً كانت المجتمعات أكثر نهوضاً، ولا نعني بالشباب فئة الذكور فقط، بل أيضا فئة الإناث التي لا يقلّ دورها أهميةً عن دور الذكور، فهي من تربي الأجيال وهي نصف المجتمع.
ما نلاحظه للأسف الشديد في واقع مجتمعنا أن هناك من يدفع بالشباب إلى مناحٍ سلوكية سلبية منحرفة، خاصة في ظل جود كافة أشكال التسلية الإلكترونية وغيرها، وكأنهم رضعوا هذه التسلية مع حليب أمهاتهم وأصبحوا لا يستطيعون الاستغناء عنها.
وكأننا أصبحنا في ظل استعمار إلكتروني ولتصبح تلك العناصر الشبابية أشبه بجثة هامدة وخمول دائم. 
هذا الأمر يفقد الشباب مكانته المجتمعية ويصيبه بالانطواء، ويشعر حينها أن وجوده عبء ليس له حدود وخال من أي أمل في المستقبل.
المطلوب من الجهات المعنية في الدولة وكذلك جمعيات النفع العام دعم ووجود آليات دفاعية مجتمعية لخلق حالة التوازن للشباب في مجتمعهم، بدلاً من تفاعلهم مع أي انحرافات أو المشاركة بالعنف والتطرف والازدواجية في المعايير في التصرفات داخل المجتمع الواحد، وحتى لا تكون الجهات المعنية الرسمية والمنظمات غير الحكومية متواطئة مع الهدر.
نشهد تطورا تكنولوجيا في كافة مناحي الحياة خاصة الذكاء الاصطناعي والذي بدأ بأخذ وجوده في كل مناحي الحياة.
المطلوب تأهيل الفئة الشبابية على تلك التكنولوجيا الحديثة وهذا بلا شك يحتاج إلى مراكز تدريب متخصصة ومدربين على مستوى عالٍ من الكفاءة ليكون لدينا كليات ذات تقنية علمية متطورة أو معاهد مؤهلة. 
تمنياتنا أن يكون هناك الكثيرون ممن يشاركوننا الأمل في ضرورة الانتباه لشريحة الشباب والاهتمام بمستقبلهم.