تاريخ اليوم الإثنين 25/10/2021
«الوزراء»: تعزيز التعاون بين جميع السلطات لتحقيق الأمر السامي بشأن «ضوابط وشروط العفو» بأسرع وقت ممكن السند: 15 عملية زراعة خلايا جذعية للأطفال في الكويت خلال عام واحد سمو ولي العهد يلقي كلمة خلال افتتاح مؤتمر قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر «البلدي»: تخصيص أرض العربات المتنقلة وسينما السيارات في الصبية بمساحة مليون متر مربع وكلاء «الداخلية» يعقدون اجتماعاً تحضيرياً للاجتماع الـ38 لوزراء داخلية دول التعاون سمو الأمير يتفضل بافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر لمجلس الأمة غدا «الخارجية» تدعو المواطنين الكويتيين المتواجدين في السودان إلى اتخاذ الحذر والابتعاد عن أماكن التجمعات الوزيرة الفارس: نعتز بفوز تطبيق «سهل»بجائزة أفضل مبادرة رقمية حكومية على مستوى الشرق الأوسط سمو ولي العهد يتوجه إلى المملكة العربية السعودية لحضور قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر الزيارة الثانية لسمو ولي العهد للسعودية تؤكد مكانتها المرموقة لدى الكويت ومتانة العلاقات الثنائية
أهم الاخبار

الأخلاقيات التربوية لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي

21 سبتمبر 2021
أ. د. عبدالرحمن الأحمد
تمتلك شبكات التواصل الاجتماعي الفيس بوك وتويتر العديد من الفوائد؛ ولكنها لا يمكن أن تحقق دورها بصورة فعالة إلا في ضوء مجموعة من الأخلاقيات التربوية التي ينبغي أن تتوافر عند الاستخدام والتي منها:
1ـ استثمار نشاطات الوقت، وذلك يعني ضبطه وتنظيمه فيما يعود بالفائدة على الفرد والمجتمع سواء من ذلك وقت العمل أو الوقت المتبقي بعد ذلك الوقت الخاص بالفرد ذاته وكلا النوعين مترابطان: وقت العمل والوقت الحاضر، ويؤثر كل منهما على الآخر، فالاستخدام الأمثل للوقت الخاص یكون ذا تأثير إيجابي معين يعود على وقت العمل بالنسبة للموظف أو صاحب العمل أو الدراسة بالنسبة للطالب، والاستخدام السيئ للوقت الخاص أيضا سوف يعود سلبيا على وقت العمل ووقت الدراسة . ومن مضيعات استثمار نشاطات الوقت عدم وجود أهداف واضحة ومحددة وعدم توزيع المسؤوليات والسلطات والإدمان الإلكتروني وقضاء الساعات الطويلة على شبكات التواصل الاجتماعي بفوضوية دون تحديد الهدف، يعد ذلك آفة من الممكن أن يفقد من خلالها الطالب أو الموظف معظم وقته.
2ـ التبين والتثبيت من المعلومات قبل نشر أي منها وعدم بث الإشاعات، خاصة إذا كانت تتعرض لسمعة الآخرين ومراعاة شروط الأمانة العلمية في النقل وينبغي التثبت من المعلومات بالبحث عن مراجعها ومصادرها الأساسية وعدم الاعتماد على المصادر الثانوية أو المواقع التي ليس لها ثقة.
3ـ الاعتزاز بالهوية، وقد ذهبت بعض التعريفات إلى أن الهوية الاجتماعية هي «تلك السمات الخاصة بمفهوم الذات الفردية في ضوء أسس ومرتكزات الجماعات الاجتماعية، وعضويتهم الطبقية معا، ومع ارتباطاتهم العاطفية والتقييمية وغيرها من الارتباطات السلوكية، التي تربطهم بهذه الجماعة مؤكدة انتماءاتهم إليها»، والاعتزاز بالهوية يتمثل في دعم مجموعة السمات والخصائص التي تنفرد بها الشخصية الخليجية أو العربية، وتجعلها متميزة عن غيرها من الهوايات الثقافية الأخرى، وتتمثل تلك الخصائص في اللغة والدين والعادات والتقاليد والأعراف.
ولا شك في أن إتقان اللغة العربية يساعد على الانسجام والتناغم بين أفراد المجتمع، بل والاعتزاز بهويتهم، لأن أبناء اللغة الواحدة يشكلون قوالب فكرية وثقافية مشتركة، لذا فاللغة والثقافة تسهم مساهمة فعالة في الحفاظ على الهوية الثقافية العربية والإسلامية، فالعلاقة بين اللغة وبين الهوية الثقافية علاقة قوية لا تنفصم، ولهذا كان من أهم مقاييس رقي الأمم مقدار عنايتها باللغة والقيم تعليما ونشرا وتيسيرا لصعوباتها.
والاعتزاز بالهوية وحب الوطن والمواطنة الحقة، يمكن من إعداد مواطنين صالحين عاملين على تنمية روح الولاء لأوطانهم، ومدربين على كيفية التصدي لأعداء الوطن وتنمية اتجاهات الأخوة والتفاهم والتعاون والمبادرة إلى الأعمال الخيرية التطوعية التي تسهم في تأصيل معنى المواطنة الحقة، والحفاظ على المقدسات من المغرضين والحاقدين، والمحافظة على مكتسبات وطنهم ومقدراته والسعي لرفعة وطنهم في كل الميادين التي يمكنهم خوضها.
والاعتزاز بالهوية عبر شبكات التواصل الاجتماعي الإلكتروني هي الإنسان على عقيدته التي يؤمن بها، وقيمه، ولغته، وتاريخه، وحضارته، من خلال استخدام شبكات التواصل الاجتماعي (الفيس بوك وتويتر).
4ـ عدم السخرية من الآخرين:، ومن الضوابط الأخلاقية لعدم السخرية من الآخرين ما يلي:
البعد عن التعصب للرأي: بأن يكون الهدف الرئيس هو الوصول إلى الحق ومعرفة الحقيقة، فيكون التعصب للرأي ضررا محضا لا خير فيه، ولن يحقق هدف الحوار.
احترام آراء الآخرين، وذلك من خلال الانتباه لكلامه والإصغاء إليه والابتعاد عن مقاطعته، وعدم اللجوء إلى تجاهله، أو الانشغال بشخص آخر، أو اللجوء إلى النقد الشخصي، مع ضرورة احترام رأيه، وعدم الإساءة إليه.
الحرص على القول المهذب بعيدا عن الشتم: لأن الكلمة الطيبة صدقة وهي دليل على حسن النية عند المحاور، كما أن بذاءة اللسان أو التجريح تفسد الحوار الهادئ الهادف.
التزام الحجة في الإقناع: وذلك بالبعد عن المغالطات والسخرية، وعلى المحاور ألا يناقض نفسه من خلال أدلته، بل عليه أن يستعمل الحجة القوية المقنعة، مع اتباع المنهجية العلمية في الحديث وذلك بوضوح هدفه.
اعتماد الهدوء والتحلي بالصبر: وهذا يعني عدم التسرع والانفعال والغضب بسبب وبدون سبب، فهذا يعثر الحوار ولا ينجحه، فالحلم والصبر يعني التجاوز عن أخطاء الخصم والصفح عنها وعدم مقابلتها بمثلها، ولا يجاريه في الشغب، بل يعتمد الهدوء والوقار.
عدم استصغار الآخرين: لأنه يولد جوا من العنف وردود الفعل التي لا تحمد عقباها ويخرج الحوار عن هدفه الرئيسي.
الحرية في إبداء الرأي: لأن ذلك يؤثر على روح الحوار وغايته المرجوة وينمي مهارات التفكير العليا وخاصة التحليل والتركيب والتقويم والإبداع.