تاريخ اليوم الإثنين 15/08/2022

وسائل التواصل الاجتماعي والإهمال التربوي

27 يوليو 2022
د. نزار محمود
انها حقاً اشكالية نعيشها نحن الآباء والأمهات في اطار مهامنا ومسؤولياتنا التربوية. فكم من الساعات نقضيها مع وسائل التواصل الاجتماعي في متابعات لما هو غث وسمين، وتلهينا عن متابعة أدوارنا التربوية وتشغلنا عن اطفالنا وأبنائنا، تسلينا رسائل التواصل الاجتماعي وافلامها وصورها وطرائفها، وحتى اكوام المعرفة التي لا تعرف حدوداً في أبعادها ومضامينها، يمكن أن تضلنا في ما لا ينفع أو ربما لا ينفع الا بقدر يسير في اشباع حاجات حياتنا اليومية، ناهيك عن المعرفة التي تغذي حواراتنا ودردشتنا التي لا طائل منها، وهي تعمل عمل المخدرات في تسبيت أوقاتنا.
لقد اصبحت وسائل التواصل الاجتماعي من أخطر ما يجب ان نهتم بتداعياته سواء في مجالات السياسة أو الاجتماع او علم النفس وانعكاسات ذلك على ما ننشغل به على طول زمان. ان أسئلة محورية في هذا الشأن يجب تناولها بكل الجدية في ما يخص هذه الوسائل ودورها في تشكيل هيكل الزمان المتاح لكل منا في الحياة، غير متناس أو متجاهل لما لتلك الوسائل من اهمية متزايدة في تسهيل التواصل والنقل المعرفي والمهاري والترويحي والترفيهي والتحفيزي.
أعود للحديث المباشر حول مسألة العلاقة بين وسائل التواصل الاجتماعي والاهمال التربوي، متناولاً إياها من خلال المحاور التالية:
⁃ التعامل مع الوقت: وأريد به كم من الزمن نقضيه بانشغال في عالم وسائل التواصل الاجتماعي وما تحمله من اخبار وحكايات وطرائف وافلام وصور وغيرها، وردودنا عليها وانشغالنا بها.
⁃ التعامل مع مضامين وسائل التواصل: من معارف وقيم وسلوكيات ورسائل مختلفة ومتنوعة بين غث وسمين.
⁃ الانشغال عن اطفالنا واهمال مسؤولياتنا التربوية، وأحياناً تشوش افكارنا ورغباتنا بتأثير ما يردنا من آراء وما تحمله من مواقف غير مدروسة ولا منضبطة.
⁃ اغفال ما ينشغل به اطفالنا وابناؤنا من مضامين لوسائل التواصل الاجتماعي وما يقضونه من زمان.
⁃ انتا بانشغالنا المكثف بوسائل التواصل الاجتماعي نعطي أمثلة تربوية غير مثالية لابنائنا، يصعب معها الحد من طغيان تلك الوسائل على اوقات اطفالنا.
في الختام اود ان انبه نفسي وانبه القارىء الكريم الى اهمية الوعي بالتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي والانشغال معها عن مسؤولياتنا التربوية ذات الخطورة الكبيرة.