تاريخ اليوم الخميس 15/04/2021

وداعاً نادي الزمالك

07 أبريل 2021
حسام الإمام
تابعت علي مدار شهور ما يحدث داخل الرياضة المصرية والتي سيطر عليها الخلافات الشخصية من أجل خدمة فريق واحد وكأنه جلس في منتصف الأرض لتدور بقية أندية الدوري المصري حوله ولتحقق أحلامه، هذا ليس تقليلاً من هذا الكيان الكبير ولكن الاستقواء بالعلاقات والشخصيات البارزه ليس عدلاً ويكفي ما قاله عضو الاتحادين الدولي والافريقي لكرة القدم الكابتن / هاني ابو ريده عندما تم سؤاله عن رأي الاتحاديين في قرار اللجنة الاولمبية فقال بلا تردد نحن لا نراه وهو قرار خاطئ، اما معالي وزير الشباب والرياضه وبعد تدمير النادي وقهر جماهيره بسبب خلافات شخصية مع رئيس النادي الفعلي المستشار مرتضي منصور خرج ليقول لجماهير الزمالك (ما تزعلوش)، وكأن معاليه سب أحدهم فقام بالاعتذار، والجدير بالذكر أنه عندما فاز الزمالك بدوري 2005 تم حل مجلس إدارته وكذلك مجلس إدارة النادي الأهلي وأربعة أندية أخرى، تنوعت بين الدوري الممتاز والدرجة الأولى، ولكن بعد ساعات من قرار وزير الشباب والرياضة في ذلك الوقت الكابتن طاهر أبو زيد تم إلغاء قرار حل مجلس ادارة النادي الاهلي بتعليمات عليا واعترف بذلك كابتن طاهر في لقاء سابق، أما معالي الوزير الحالي فقد صرح في أحد اللقاءات بأن فوز الأهلي يبعث سعادة في الشعب وأقر بدعمه له، ما هذا العبث الذي يحدث في حق أندية الدوري المصري وخاصة الزمالك والاسماعيلي، وكأن نتيجة كل هذا أن الشركة الراعية أهملت جميع الأندية وتغنت ولحنت وصرفت أموال الشعب على أغاني فريق الدولة الأوحد؟ ولماذا لم ير كل ما سبق ذكره من لقاءات للسادة الوزراء سوى الجماهير؟ هل هذا في صالح الرياضة المصرية؟ هل الهيمنة الإعلامية التي تحدث لجانب واحد تنحاز له بكل تبجح يخدم الكرة المصرية؟
أما من فكاهات الموقف التي تثير الضحك والاشمئزاز في آن واحد تلك الواقعة الشهيرة (كارتيرون رايح جاي) بأي منطق أيها الجهابزة وأصحاب الخبرات يتم تغيير مدرب قبل مباراة بطولة وتحديد مصير بثلاثة ايام؟ وبأي منطق أعيد مدرباً هرب وترك الفريق في أحلك الظروف وأسمح برحيل باتشيكو الذي قاد الفريق وجعل أداءه متميزاً؟
السبب وراء كل هذا أن رئيس النادي كان رجلاً واستطاع الوقوف وتحدى كل من أساء لنادي الزمالك دون تردد، وإن كان يعيبه انه فتح جبهات عديدة وكان هناك تجاوزات لفظية في مواقف متعددة، ولكن عرف كيف يطور النادي ويديره، واستطاع أن يحقق بطولات في كافة الالعاب وهذا ما أغضب الآخرين فخططوا لتدمير أحلام جماهير نادي الزمالك .
ولكن ما لا يعلمه هؤلاء أن الفارق كبير جداً بين جماهير تشجع كيان ويساندونه في كل المحن دون النظر للبطولات وعددها فجماهير الزمالك تعشق الزمالك شأنها شأن جماهير الإسماعيلية وبورسعيد والمحلة والسويس، فتلك الجماهير عشقها لأنديتها لم يتم شراؤه بالبطولات، بل هو عشق نما في قلوبهم منذ الصغر وتلك الجماهير لم تشكل يوماً عنفاً أو ضغطاً على الدولة او الشارع المصري، بل تشجع ناديها بحب بعيدا عن المنافسين إلا اذا تم استفزازها وهذا ما يحدث الآن، فجماهير الزمالك تشعر بالظلم البين وليس الجماهير فقط بل بشهادة النقاد الرياضيين سواء في الخليج العربي أو في القنوات المصرية .
فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي أعانك الله على هذا الوطن وسدد خطاك والقاصي والداني يعلم ما يحدث في مصر من بناء وتعمير ونجاحات متتالية، ولكن ما يحدث في الرياضة قنبلة موقوتة والفساد الرياضي بحاجة إلى علاج سريع، والأهم من هذا الفساد إعادة صياغة قوانين الاحتراف وتحديد عدد محدد للانتقالات الشتوية والانتقالات الصيفية حتى لا يتم إفراغ الأندية من مواهبها وتدمير كيانات كبرى كبرازيل الكرة المصرية النادي الاسماعيلي. فخامة الرئيس الرياضة هي بسمة وفرحة للشعب بكل طوائفه وتحتاج إلى تحرك جاد للتطهير والقضاء على الفساد والمفسدين ووضع قوانين رادعة للمتلاعبين بمستقبل الأندية.