تاريخ اليوم الإثنين 17/05/2021

همسات رمضانية.. وصايا ودروس لا تنسى

19 أبريل 2021
د.أحمد عثمان أبوسيدو
هناك بعض المواقف التي نسمعها أو نقرأها عبر الأحداث في التاريخ.
وقد رأيت أن أنقل هذه الوصية التي طلبها الملك ممن حوله وهو يحتضر فقال:
وصيتي الأولى:
أن لا يحمل نعشي عند الدفن إلا أطبائي ولا أحد غير أطبائي.
وصيتي الثانية:
أن ينثر على طريقي من مكان موتي حتى المقبرة قطع الذهب والفضة وأحجاري الكريمة التي جمعتها طيلة حياتي.
وصيتي الثالثة والأخيرة:
حين ترفعوني على النعش أخرجوا يداي من الكفن وأبقوهما معلقتان للخارج وهما مفتوحتان.
وحين فرغ الملك من وصيته قام القائد بتقبيل يديه وضمهما إلى صدره
ثم قال: ستكون وصاياك قيد التنفيذ وبدون أي إخلال، ولكن هل أخبرتني سيدي مغزى هذه الوصايا الثلاث؟
أخذ الملك نفساً عميقاً وأجاب: أريد أن أعطي العالم درساً لم أفقه إلا الآن..!!
بخصوص الوصية الأولى: أردت أن يعرف الناس أن الموت إذا حذر لم ينف في رده حتى الأطباء الذين تهرع إليهم إذا أصابنا أي مكروه وأن الصحة والعمر ثروة لا يمنحهما أحد من البشر.
أما الوصية الثانية:
حتى يعلم الناس أن كل وقت قضيناه في جميع المال ليس إلا هباءً منثوراً وأننا لن نأخذ معنا حتى فتات الذهب.
أما الوصية الثالثة:
ليعلم الناس أننا قدمنا إلى هذه الدنيا فارغي الأيدي وسنخرج منها فارغي الأيدي.
فليتعظ الجميع ممن يعمل ليل نهار للحصول على الجاه والمال دون وجه حق فإن نهاية هذه الأموال ستترك وسيأخذها غيره ولن يأخذ معه شيئاً سوى غضب الله عليه.
فلتكن هذه القصة عبرة للناس على كافة مستوياتهم.
فالمال الحلال هو الذي يحقق الخير والمنفعة وله في حياته ولأولاده وورشته وستكون أعماله في قبره بالدعاء والاستغفار له.