تاريخ اليوم الجمعة 14/05/2021

همسات رمضانية.. المنفقون كالشهداء

27 أبريل 2021
د.أحمد عثمان أبوسيدو
رأى أحد ما صديقا وهو يقوم بتوزيع الفلوس على الفقراء عدة مرات، فقال له: انت مش خايف وانت توزع الفلوس على الفقراء أن تطول الأزمة، وأنت قد تحتاج هذه الأموال التي توزعها؟
وأنا توقعت أن يرد على صاحبه بالقول: ما نقص مال من صدقة أو أنفق ينفق عليك.
لكن إجابة الرجل كانت غير ذلك، وقال له بكل ثقة:
المنفقون كالشهداء "لا خوف عليهم ولا هم يحزنون".
وبالفعل وجد بالقرآن الكريم عن صحة هذا الكلام حيث وجد أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون جاءت فعلا في حق الشهداء والمتقين.
جاءت مرتين في حق المنفقين في سورة البقرة.
ففي الآية (274): "الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون".
وكذلك في الآية (262): "الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون".
وجاءت في حق الشهداء في الآية (170) من سورة آل عمران: "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون"، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم.. إلا خوف عليهم ولا هم يحزنون"، وهذا دليل واضح للتشبيه بين المنفقين كالشهداء.. لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
فلو أن أحدنا يخاف من الأزمة أن تطول، ويخاف أن الفلوس لن تكفي، ويخاف من المرض، ويخاف تفقد إخوانه وأصحابه وجيرانه، ويخاف من أن يحصل له في حياته مستقبلاً في حياته.
فإننا ندعو جميع الإخوة أن ينفقوا في سبيل الله فإن الله سبحانه لا يضيع أجر من عمل صالحاً وساهم في دعم الفقراء والمساكين، ونقول له أنفق ويكون عليك قانون الله لا خوف عليك ولا تحزن.