تاريخ اليوم الإثنين 17/05/2021

همسات رمضانية.. الزكاة هزمت الجراد وقادرة على هزيمة كورونا

14 أبريل 2021
د.أحمد عثمان أبوسيدو
مرت علينا الشهر الماضي موجة من الجراد عبرت الأجواء السعودية وسارت إلى الكويت بكميات كبيرة.
وهذه الأجواء تذكرنا بما حدث في الحرب العالمية الأولى حين اجتاحت بلاد الشام أسراب هائلة من الجراد، وأدت إلى وقوع مجاعة حصدت أعداداً كبيرة من الناس، ولكن.. كان في قرية دارية في الغوطة مزارعاً واحداً بقى بستانه أخضر اللون وأشجاره مزدهرة وأثماره يانعة ولم يقترب منها الجراد إطلاقاً.
بعض أهالي المنطقة استهجنوا ذلك فرفعوا شكوى إلى الوالي في دمشق ضد صاحب البستان بحجة أنه يملك مبيداً للجراد الذي لم يقترب لبستانه ومزارعه وأشجاره وثمارها، ولم يطلع عليه أحد من الأهالي، فأرسلت السلطة قوة عسكرية لمعاقبته، واجتمع الأهالي يريدون الانتقام منه، وقال له الضابط: لماذا أخفيت مبيد الحشرات عن الناس؟ وعن الدولة؟ أنت أناني وتستحق العقاب، ورفع السوط يريد تأديبه، فقال له المزارع: إن الدواء الذي أستعمله كل المزارعين يعرفونه ويرفضون استعماله، قال الضابط: وما هو هذا الدواء، قال المزارع: إنه الزكاة يا سيدي.
قال الضابط: وهل الجراد يفرق بين بستان من يزكي وبستان من لا يزكي !!
قال المزارع: جرب بنفسك يا سيدي.
فحمل العساكر الجراد من البستان المصاب إلى بستان المزارع مرات عديدة، كان الجراد يفر منه في كل مرة وعندما شاهد المزارع علامات الدهشة على وجوه الجميع ذكرهم بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: داووا مرضاكم بالصدقة، وحديث "ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم اعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم اعط ممسكاً تلفا"، وحديث: "كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضي بين الناس".
إن الزكاة التي هزمت الجراد، قادرة بعون الله أن تهزم فايروس كورونا فخالق الداء هو نفسه خالق الدواء.