تاريخ اليوم الجمعة 03/12/2021

مقالة تحاكي واقعنا المر.. «جيل مضروب»

17 نوفمبر 2021
زيد عقاب الخطيب
هذا المقال المنشور يعبر عن حقيقة اجتماعية مهمة للغاية، يقول إن أولادنا ما أطول ألسنتهم أمام أمهاتهم ولكنهم أمام الناس يصبحون كالأرانب المذعورة، لا أدري كيف يحدث هذا؟
الكسل أحلى من العسل.. ماذا جنى الأولاد والبنات من هذا الكسل؟ لا شيء سوى الطفش، دائماً صغارنا وكبارنا ونساؤنا طفشانين، السبب: لأنهم لا يعملون شيئاً، من لا يتعب لا يحس بطعم الراحة.
ومن لا يجوع لا يحس بطعم الأكل، هذا السيناريو هو السائد في معظم المنازل.
المصيبة لا تحدث الآن، ولكنها تحدث بعد عشرين سنة من التبطح، تكون نتيجتها: بنت غير صالحة للزواج.
وولد غير صالح لتحمل أعباء الزواج هو الآخر، لأنه ببساطة: غياب تحمل المسؤولية لمدة عشرين عاماً
لا يمكن أن يتغير من خلالها الابن بسبب قرار الزواج، أو بسبب تغير سياسة المنزل، لأن هذه خصال وقدرات إذا لم تبنى وتزرع مع الزمن فإنه من الصعوبة بمكان استعادتها.
الانضباط ممارسة يومية لا يمكن أن تقرر أن تنضبط في عمر متأخرة لكي يحدث الانضباط، وبلا انضباط لا يمكن أن تستقيم حياة.
فالطفل الذي يرمي حقيبته بجانب أقرب جدار في المنزل سيدفع ثمن هذه اللامبالاة حينما يكبر ومن أصعب الأشياء تغيير الطبائع والسلوك.
لا تسرفوا فى تلبية مطالب الرفاهية للأبناء فيملوا ويسأموا، فإذا سئموا ساء خلقهم وارتفع صوتهم، ويتساءل الآباء والأمهات، لماذا هم ساخطون ونحن لرغباتهم ملبون؟!
والجواب: لأنكم حرمتموهم من لذة الكد والسعي لتحقيق الأهداف فصارت الحياة بلا طعم ولا معنى،
لأنكم حرمتموهم من لذة العطف على الفقراء والإيثار فصارت النفوس جافة قاسية لأنكم حرمتموهم من لذة العلم والإيمان فخربت القلوب، غيروا سياسة التربية، غيروا فكرة لا أريد ان يشعر ابني بأنه محروم من شي.
واجعل حياة ابنك - بنتك - مليئة بالأهداف، والحركة، والسعى لنفع الناس، ربه على أن قيمته في نفعه لغيره.
وليس في قيمة الجوال الذي يمتلكه، والسيارة التي يركبها، وماركة التي شيرت والنظارة.
قيمته في تزكيته لنفسه بالعلم النافع والعمل الصالح والخلق القويم، قيمته في عبادته لربه وبره بوالديه وإحسانه لجيرانه وللناس، نريد ثورة تربوية، ثورة على مفاهيم المادية والاستهلاكية والتنافس.