تاريخ اليوم الأحد 29/05/2022

مساعدات الكويت الإنسانية.. شراكة ودعم لمواجهة التحديات وتخفيف معاناة المحتاجين

14 مايو 2022
بخطى ثابتة والتزام راسخ واصلت دولة الكويت جهودها الخيرة في ممارسة دورها الإنساني بالتعاون والشراكة مع المجتمع الدولي لمواجهة آثار الأزمات والكوارث التي يواجهها المحتاجون حول العالم.
وفي هذا الإطار رحبت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (اونروا) بالتبرع الإضافي الذي قدمته دولة الكويت بقيمة مليوني دولار يوم الأحد الماضي.
وقالت الوكالة في بيان إن سفير الكويت في الأردن والمحال لدولة فلسطين عزيز الديحاني سلم الشيك الخاص بالتبرع لمديرة العلاقات الخارجية بالإنابة تمارا الرفاعي في مقر سفارة الكويت في (عمان).
ونقل البيان عن الديحاني قوله "إن هذا التبرع من حكومة الكويت يهدف إلى تعزيز أنشطة وبرامج الأونروا في المنطقة لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين وهو يأتي تماشيا مع التوجيهات الدائمة للقيادة السياسية العليا وبتوجيهات من الحكومة الكويتية تأكيدا على موقف دولة الكويت "الثابت" بشأن دعم القضية الفلسطينية والالتزام بدعم الوضع الإنساني للاجئي فلسطين في المنطقة". وأشاد الديحاني بدور الوكالة وجهودها في تقديم الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم للاجئي فلسطين في أقاليم عملياتها مشيرا الى تأكيد الكويت على جهود منظمات الأمم المتحدة والتعاون معها بشكل بناء من أجل تحقيق أهداف التنمية للمجتمعات.
وأوضح البيان أن هذا التبرع يضاف الى آخر بقيمة 10 ملايين دولار للوكالة لعام 2022 دعما لميزانيتها البرامجية الأساسية للخدمات الأساسية التي تشمل الرعاية الصحية والتعليم والإغاثة والخدمات الاجتماعية.
من جهتها قالت الرفاعي "بهذا التبرع الإضافي تظهر الكويت للاجئي فلسطين أن دعمها طويل الأمد لا يزال قويا.".
وأضافت بحسب البيان أن "الأونروا ممتنة حقا للكويت حكومة وشعبا على كرمهم وتضامنهم" مشددة على ان هذا التبرع الإضافي موضع ترحيب والذي يأتي في وقت تواجه فيه أزمات مالية الان وأعربت عن أملها ان يعمل على تشجيع الشركاء الآخرين على التقدم بالتبرع.
وذكرت الوكالة في بيانها أن دولة الكويت شريك مهم ل(اونروا) وللاجئين الفلسطينيين مشيرة الى انه منذ عام 2000 اقتربت التبرعات التي قدمتها للوكالة من 215 مليون دولار اشتملت على 65 مليون دولار لعمليات الأونروا الطارئة في سوريا.
وتابع البيان أن "هذا الدعم الحيوي من حكومة الكويت والمنظمات التي تتخذ من الكويت مقرا لها مثل المنظمة الخيرية الإسلامية العالمية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والهلال الأحمر الكويتي يمكن اونروا من مواصلة تقديم الخدمات الأساسية لحوالي 8ر5 ملايين لاجئ من فلسطين في كافة أرجاء الشرق الأوسط".
وعلى صعيد متصل شددت دولة الكويت على دعمها الثابت للشعب الفلسطيني وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967 فيما دعت المجتمع الدولي بأسره إلى تقديم دعم "غير محدود" له.
وقال سفير الكويت لدى بلجيكا ورئيس بعثتيها لدى الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي (ناتو) جاسم البديوي أمام اجتماع للمانحين بشأن فلسطين في بروكسل "لطالما كانت الكويت راسخة في دعمها المتعدد الجوانب للشعب الفلسطيني وستواصل القيام بذلك لضمان حصولهم على الدعم الذي يحتاجونه بشدة". ووصف الاجتماع بأنه "يأتي في وقت مهم فيما يمر الشعب والحكومة الفلسطينيان بفترة صعبة ويحتاجان إلى دعم غير محدود من المجتمع الدولي بأسره".
وأوضح أن الكويت ساهمت لهذه الغاية من خلال المؤتمرات الثلاثة التي عقدت لدعم فلسطين في باريس (2007) وشرم الشيخ (2009) والقاهرة (2014) بما مجموعه 700 مليون دولار.
ولفت إلى أن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية يشرف على توزيع تلك المخصصات لدعم المشاريع المختلفة في قطاع غزة وآخرها تمويل برامج التنمية في المحافظات الجنوبية بمبلغ 100 مليون دولار من إجمالي قيمة تبلغ 200 مليون دولار.
وجدد دعوة دولة الكويت إلى إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ الرابع من يونيو 1967 بناء على قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وخريطة الطريق ومبادرة السلام العربية التي تبنتها جميع الدول العربية في القمة العربية ببيروت عام 2002.
وأكد أن الكويت تدعم الحل السلمي الذي يحقق قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار السفير البديوي إلى أن الكويت تشارك الأمم المتحدة والمجتمع الدولي القلق بشأن العجز المالي الحاد في موازنة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وبين أن دولة الكويت استجابة لهذه التحديات قدمت أكثر من 120 مليون دولار ل (اونروا) للفترة 2014-2018 فيما أبرم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في أكتوبر 2021 اتفاقية منحة بقيمة 5ر21 مليون دولار مع (أونروا) لدعم وتمويل برامج الوكالة لعامي 2021-2022 والمساهمة في تمويل برنامج الصحة للاجئين الفلسطينيين في لبنان. 
ومن ناحية أخرى أكدت دولة الكويت الاستمرار في ممارسة دورها الإنساني ودعمها الكامل للمساعي والجهود التي يبذلها المجتمع الدولي ولا سيما الأمم المتحدة والمبعوث الخاص للأمين العام لها في سبيل الوصول إلى حلٍ سياسي للأزمة السورية.
جاء ذلك في بيان دولة الكويت الذي ألقاه نائب وزير الخارجية مجدي الظفيري في بروكسل أمام مؤتمر بروكسل السادس للمانحين لدعم مستقبل سوريا ودول الجوار.
وقال الظفيري إن المؤتمر الذي يمثل تجمعا "للمرة العاشرة لذات الغرض" يعكس استمرار تضامن المجتمع الدولي وجهوده في سبيل توفير الاحتياجات الإنسانية للشعب السوري والتي بدأت في المبادرة التي أطلقتها دولة الكويت في عقد مؤتمر الكويت الأول لدعم الوضع الإنساني في سوريا عام 2013 وما تلاها من استضافة دولة الكويت للمؤتمرين الثاني والثالث ومشاركتها في رئاسة بعض المؤتمرات التي عقدت في لندن وبروكسل.
وأضاف أن تلك الجهود جاءت لتعكس الدور الإنساني الذي تقوم به دولة الكويت ومشاركتها المجتمع الدولي في تلمس احتياجات الشعب السوري وتخفيف معاناته.
وأشار إلى أن دولة الكويت قدمت مساهمات سخية حيث بلغ إجمالي ما تعهدت به وقدمته لدعم الوضع الإنساني في سوريا 9ر1 مليار دولار مؤكدا أن دولة الكويت ستستمر في ممارسة دورها الإنساني بالتعاون مع المجتمع الدولي لمواجهة آثار الأزمات والكوارث التي يواجهها العالم.
وأضاف "مع تجاوز الأزمة السورية العقد من الزمان ورغم المساعي والجهود التي يبذلها المجتمع الدولي ولاسيما الأمم المتحدة والمبعوث الخاص للأمين العام من جهود كبيرة ومقدرة في سبيل الوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية والتي أسجل هنا دعمنا الكامل له الا أنها لم تنجح في وضع حد لهذه الأزمة بتبعاتها السياسية والأمنية وضررها على استقرار المنطقة والعالم لتستمر معها معاناة الأشقاء ومكابدتهم للأوضاع الإنسانية بالغة الصعوبة".
وتابع "ولعل ما يدعو الى الاسى زيادة الازمات لتشمل غالبية قارات العالم وتتضاعف معها المعاناة التي تعيشها الشعوب تشريدا وتهجيرا ونقصا لأبسط مستلزمات الحياة" موضحا أنه "رغم المساعي الكبيرة والجهود المضاعفة التي يبذلها المجتمع الدولي لمواجهة آثار هذه الأزمات فإنها لم تنجح في الوصول الى حل لها او غير قادرة على الوفاء بكافة الاحتياجات الأمر الذي تتضاعف معه المعاناة الإنسانية وتتزايد فيه أعداد اللاجئين والمهجرين وتتضاعف تبعات تلك الأوضاع أمنيا واقتصاديا وسياسيا".
وأكد أن ذلك "يتطلب وقفة جادة من المجتمع الدولي لمواجهة آثار تلك الازمات التي تتطلب منا دعم الجهود الدولية والنأي بتلك الجهود عن الخلافات والاختلافات ليكون نصب أعيننا تمكين مجلس الأمن من ممارسة دوره الحقيقي دون إعاقة في تطبيق قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في حل النزاعات بين الدول لينعم العالم بالاستقرار ولتتخلص البشرية مما تعانيه من منغصات حياتية وأوضاع كارثية".
وفي إطار الشراكة والتعاون وقع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وجمعية الهلال الأحمر الكويتية في جنيف مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين الأطراف الثلاثة .
وقال المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية مروان الغانم في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على هامش فعاليات التوقيع في جنيف إن توقيع مذكرة التفاهم مع الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر هو خطوة أساسية لوضع آلية تعاون مشترك يعزز دور الجانبين بالتنسيق فيما بينهما.
وأضاف الغانم ان هذه المذكرة تواكب الأهداف والمجالات ذات الاهتمام المشترك بين الأطراف الثلاثة بالإضافة إلى تبادل الخبرات العملية والتعاون فيما بينها على اعلى مستويات وبما يضمن تحقيق الفائدة المشتركة. كما اكد أن التعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وغيرها من الجمعيات الاغاثية يأتي اتساقا مع الاستراتيجية التي يتبناها الصندوق في عقد الشراكات مع المؤسسات ذات الصلة بهدف تعزيز الجهود المبذولة لتقديم الدعم الاغاثي والانساني في حالات الكوارث. وقال إن مثل هذا التعاون يساعد في تمكين الجهود الرامية لإرساء مبادئ دولة الكويت السامية بميدان التنمية المستدامة في تلك المناطق التي تشهد كوارث.
ولفت الغانم الى أن الصندوق الكويتي للتنمية هو من المؤسسات التنموية الرائدة في الشرق الأوسط والتي تحرص دائما على بحث سبل تعزيز الشراكة مع المؤسسات الاقليمية والدولية ضمن إطار الاهتمام بالعمل الانساني والتنموي.
من جانبها اكدت الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر الكويتي مها البرجس في تصريح ل(كونا) على هامش الفعالية ذاتها أن هذه المذكرة ثلاثية الأطراف تعزيز للجهود المبذولة منها لتقديم الدعم الإنساني في العالم.
وأكدت البرجس انها مبادرة ممتازة لا سيما أن الازمات تكاثرت في العالم منذ فترة ثم ألقت جائحة (كوفيد19) فالحرب في أوكرانيا بثقلهما على الازمات الإنسانية المتفاقمة لا سيما في الشرق الأوسط ما يتطلب تضافر الجهود لإغاثية وتعزيز الجهود المبذولة للاستجابات الإنسانية التي لا يجب ان تتوقف.
وقالت انه لمن حسن الطالع ان يتزامن توقيع المذكرة مع احتفالية الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر باليوم العالمي لتأسيسه للتذكير بدوره المتواصل منذ انطلاقه في عام 1919 لخدمة الإنسانية حول العالم .
يذكر ان مذكرة التفاهم تؤسس لإنشاء إطار للتعاون بين الأطراف على مدى خمس سنوات بهدف تعزيز التعاون في مجالات الاهتمام المشتركة وفي البلدان التي ينشط فيها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والاتحاد الدولي وجمعية الهلال الأحمر الكويتية. ومن المؤمل أن ينصب تعاون الأطراف على عدد من الأنشطة المحددة التي تناسب أغراض كل منها والتي من بينها تبادل المعلومات وتعزيز تبادل المعرفة للاستفادة من تجارب وموارد وخبرات كل طرف بما في ذلك تبادل المعلومات عن المشاريع والبرامج المتعلقة بالقضايا ذات الاهتمام المشترك. ويسعى هذا التعاون الى تعزيز العمل المشترك في برامج تحسين سبل العيش المستدامة وحفظ السلم والوقاية من الكوارث والتعافي منها وتوفير الاستقرار ما بعد الأزمات والعمل على محور العمل الإنساني والتنمية والسلام والتشاور بين الحين والآخر لتنسيق العمليات والأنشطة في البلدان المستفيدة.
كما تراعي مذكرة التفاهم الأهداف والسياسات والمبادئ التوجيهية لكل طرف وتبادل المنشورات والدراسات ذات الطابع العام التي يقوم بنشرها كل من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وجمعية الهلال الأحمر الكويتي والصندوق الكويتي.
وسيتيح هذا التعاون الثلاثي الفرصة للمشاركة في المنتديات والحلقات الدراسية وورش العمل التي تنظمها الأطراف فيما يتعلق بالمسائل ذات الاهتمام المشترك والاضطلاع بأنشطة أخرى ذات صلة حسبما يتفق عليه الأطراف من وقت لآخر.

أقرء أيضا