تاريخ اليوم الأحد 29/05/2022

محاربة الغلاء واجب وطني

10 مايو 2022
أ. محمد الرشيد
أصبح الغلاء ظاهرة خطيرة وآفة تهدد أمن الأسرة الكويتية واستقرارها بعد أن طالت هذه الظاهرة السلع الأساسية للأسرة الكويتية، فقد باتت الأسعار مرتفعة إلى حد كبير يصعب وصفه، وأصبح التاجر يحتكر سلعته ويضع عليها السعر الذي يرضي جشعه وطمعه دون مراعاة منه لأحوال الناس ولظروفهم الصعبة، أليس من الغريب أن يصل سعر كرتون المانجو إلى 15 دينار لماذا هذا السعر الخيالي والفلكي وأين الرقابة على هذه الأسعار؟ ولماذا لا يتم وضع تسعيرة مناسبة لتلك السلع والمنتجات من قبل وزارة التجارة والصناعة؟
حتى لا تكون الأسعار لعبة في يد التجار يرفعونها كيف ومتى أرادوا، فلا بد من عمل الرقابة الوثيقة على الأسواق من خلال حملات تفتيشية بشكل دوري مع تفشي ظاهرة جشع  التي لا تتوقف ولا تنتهي، وتفعيل القوانين التي تجرم الاحتكار وإنزال أقصى العقوبة بأي تاجر تسول له نفسه العبث بالأسعار والتلاعب بها فق تسارعت وتيرة ارتفاع أسعار الأغذية وسلع الاستهلاك اليومي على وقع التوترات السياسية وجائحة كورونا بخطوات غير مسبوقة ولكنها اليوم أصبحت أكثر حدة من أي وقت مضى. 
فضرورة إيجاد حلول لمشكلة ارتفاع الأسعار المتواصل والمتنامي يوما بعد يوم يجب فرض تسعيرة جبرية للمواد الغذائية واجب حتى لا يكون لشبح الغلاء مكان في كويتنا الحبيبة، كما أنه من الضروري توعية المستهلك بعدم شراء السلع المحتكرة والتي يرتفع سعرها مع مرور الوقت وترك الكماليات التي لا داعي لها بمعنى أن نحارب الغلاء بالاستغناء. 
فالمسؤولية هنا جماعية بين الحكومة والمستهلك والشركات ووسائل الإعلام التي عليها دور التوعية 
وقد حارب الإسلام الاحتكار وعده جريمة دينية واقتصادية واجتماعية، وهو ثمرة من ثمرات الانحراف عن منهج الله، وقد تنوّعت صوَره وتعدّدت طرائقه، وهو لا يكون في الأقوات فحسب، وإنّما يكون في كلّ ما يحتاج إليه الناس من مال وأعمال ومنافع. والاحتكار الذي أضرّ بالناس إلى أبعد الحدود يجب أن تتدخّل لحماية الأفراد من عبث العابثين ومصّاصي دماء البشر، وذلك باتخاذ الإجراءات المناسبة الكفيلة بقطع دابر الاحتكار، وإعادة الثقة إلى نفوس المواطنين.
فالمحتكر ملعون كما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومُغطيه وداعمه ملعون أيضًا. وقد أجمع كبار العلماء على أنّ الاحتكار حرام، ولا يجوز قطعاً.