تاريخ اليوم الجمعة 30/09/2022

ماذا لو يتم سن قانون «محاسبة النائب»؟

20 سبتمبر 2022
د. محمد ناصر المشعل
إنه اقتراح وبشدة أطالب به، وقد طالبت به من قبل منذ أكثر من 15 سنة إعلامياً سواء بالمقروء أو المسموع وحتى من خلال بعض القنوات الكويتية الإعلامية، إنه قانون لم يرد في دستور الكويت، ولكن لا بأس لو تم ذلك، إنه كبقية أي قانون آخر يعاقب من يقصر بأي مهمة أو وظيفة يقوم بها تجاه الوطن، وخاصة لو كانت أمانة يتعهد بإنجازها كمهمة عضو مجلس الأمة، الذي يقضي أسابيع وأياما وساعات بنشر برامجه الانتخابية ونثر الوعود هنا وهناك، ويطالب بما هو لصالح البلاد والشعب الكويتي.
أعرف تماما بأن اقتراحي لن ينال إعجاب الكثير ممن يرشحون انفسهم، لانه لو تم سن هذا القانون سيعكر مزاج وصفو الكثير من الـ 50 عضوا في مجلس الأمة، لماذا لا يتم إقرار هذا القانون الذي يضمن حقوق الوطن والمواطن؟ أنا شخصياً رأيت كما رأى غيري من أبناء الوطن نقض العهود من كثير من أعضاء مجلس الأمة في المجالس السابقة، ومن فعل ذلك يقدم الأعذار الواهية او يدعي انه قام بإنجازات لا صلة له فيها، نحن نسمع الكثير من الاقتراحات والوعود في الحملات الانتخابية، ونرى الكثير يتوعد ويهدد وبعدها نرى من بعد دخول المجلس تتغير المواقف، وكأن الذي قيل وتم الوعد به لم يحصل، وأن كل ما قاله كلام في كلام وبالأحرى بيع كلام لكسب الأصوات، لتكن محاسبة كل نائب على أدائه وما وعد به ومواقفه طيلة فترة كل دورة في المجلس، ليرى من صوت للنائب هل بالفعل سعى النائب لكل كلمة قالها وكل وعد أعطاه لناخبيه، لتكن معاقبة أي نائب في مجلس الأمة يخلف أو يخفق في أدائه من خلال رفع قضية من ناخبيه يبررون شكوتهم ضد أي نائب وعد وأخلف او حتى لم يؤد واجبه على الوجه الأكمل، وحتى مواقفه في التصويت على القرارات وحتى أيضاً التزامه بحضور الجلسات وقت التصويت، من جديد عزيزي القارئ فكر في اقتراحي بعمق وتوقع ما الذي سيحصل لو طبق هذا القانون بشكل فعلي كأي قانون جزاء.
هناك من يسألني من سيحاسب الحكومة والوزراء وغيرهم لو تمت محاكمة عضو مجلس الأمة المقصر في نهاية كل دورة؟ إجابتي بسيطة ومختصرة بأنه بوجود مجلس أمة بأغلبية أعضائه مخلصي النية لله ومن أجل الكويت فأكيد ستكون لدينا محاسبة عادلة لو قصرت الحكومة ولكل مقصر تجاه الكويت وأهلها.