تاريخ اليوم الجمعة 14/05/2021

ماذا تريد "المعارضة"؟!

27 أبريل 2021
اللواء م. د.مشهورالسعيدي
قبل قليل كنت أتحدث مع بعض الأصدقاء ونتساءل ماذا تريد ما تسمى بالمعارضة؟ 
والحقيقة لم نستطع أن نجد إجابة لهذا السؤال ولكن وضعنا بعض الافتراضات والردود عليها. 
-  محاربة الفساد:
السلطة ممثلة بالحكومة قامت من خلال وزارة الداخلية ونزاهة بإحالة كل القضايا الكبيرة والصغيرة أيضا إلى النيابة والتي ستحقق بها وتحيلها إلى القضاء وهنا لا تستطيع الحكومة أو السلطة بالتدخل فيها لانها سلطة مستقلة ويجب أن نقر بأن الحكومة قامت خلال الفترة الماضية بإحالة العديد من قضايا الفساد الكبرى وبعضها يتعلق بأفراد العائلة الكبار ومنهم رئيس وزراء سابق ووزير داخلية سابق وغيرهم. 
إذا كان لدى البعض بعض شبهات الفساد فإنه يستطيع تقديم المستندات الدالة عليها إلى نزاهة وهي السلطة المخولة بذلك قانوناً.
- التنمية وتحسين الوضع المالي والاقتصادي:
منذ عام قدمت الحكومة قانون الدين العام ورفضه المجلس السابق قبل مناقشته وأدى ذلك لقيام الحكومة بتسييل بعض الاصول المدرة وتكبيد الأصول الحكومية خسائر غير مستحقة وتسييل أصول مؤسسة البترول. 
أعيد تقديم القانون مرة أخرى مع المجلس الجديد وتم رفضه قبل أن يتم مناقشته مما أدى إلى تفاقم الوضع المالي من ناحية السيولة وعجز الحكومة عن سداد العديد من المستحقات الى المقاولين والموردين وبالتالي تأخر تنفيذ المشاريع وزيادة التكلفة. 
كذلك رفض النواب الوثيقة الاقتصادية المقدمة من الحكومة قبل مناقشتها في اللجنة المختصة او المجلس بدون ابداء الاسباب او تقديم البدائل. 
كلامهم وتصريحاتهم المتكررة بعدم مس جيب المواطن ورفض الضرائب بكل أشكالها وفي الأخير يرفضون ويتقاعسون عن تقديم البديل. 
- منذ يوم الانتخابات في 5 ديسمبر 2020 كان هدفهم الوحيد والأوحد المعلن عنه تغيير رئيس مجلس الأمة (عدم انتخاب مرزوق الغانم) وتم من قبلهم التحضير بكل الوسائل القانونية وغيرها (الباركود) وجرت الانتخابات بالطريقة المعتادة ومنذ ذلك الوقت استخدموا كل الوسائل القانونية وغير المقبولة والغريبة عن عادات مجتمعنا لتحقيق هدفهم (ألا وهو تنحية مرزوق).
وبعد ذلك سلكوا طريقا آخر وهو الهجوم علي رئيس مجلس الوزراء والمطالبهة بصعوده المنصة مع انه وطبقاً للقانون يستطيع الحصول على تأجيل الاستجوابات لفترة معينة وتم التصويت عليها والموافقة من قبل المجلس على ذلك. (السيد احمد السعدون وفي مناسبة سابقة أكد على هذا الحق). ولوكانت المعارضة حاضرة وقت التصويت لكان من المحتمل عدم إقرار هذا التأجيل. وهذا يثير علامات استفهام.. لماذا لا تريد ما يسمى بالمعارضة اتباع الأساليب البرلمانية وفق الدستور والقانون لإقرار رغباتها ومطالبها أو أنهم لا يملكون الحجج والمبرارات لتحقيق ذلك وبدلاً عنه يريدون استخدام العنف والفوضى والشغب لتحقيق مطالبهم. 
يقول بعضهم إن هذه هي مطالب اغلبية الشعب. ولكن الشعب انتخب النواب ليمثلوه ولذلك يتم التعبير عن مطالب الشعب من خلال نوابه في البرلمان والرأي الأخير للأغلبية، لكن هذا لا يريدونه لأنه لا يحقق أهدافهم ولذلك يتبعون طريق الغوغائية. 
إذا المرء يتساءل ما هو هدف نواب المعارضة؟ بصراحة اتفقنا من كنا نتحاور مع بعض اننا لانعرف!! الحكومة اهدافها واضحة والمعارضة ضايعة غير محددة الاهداف والكثير منهم لا يعلمون الى اين ذاهبون وهم فقط منضمون الى المعارضة ليس بالاقتناع وانما خوفاً من التويتر كما تحدث احدهم الي البعض بهذا الخصوص. 
اتمنى ان يكون ما سمعته من بعض الأطراف، بأن هدف المعارضة هو جر البلاد الى الفوضى للاطاحة بالنظام. اللهم في هذا الشهر الفضيل احم بلادنا من كل الحاقدين والحاسدين ومن يريد الشر بنا وادحرهم خائبين مهزومين ووفق المخلصين والصادقين.
أتفق ببعض المنقول أعلاه، وأختلف ببعض، لكن الأكيد ان نوابنا المتعارضون اجزم ان بعضهم مع الخيل ياشقرا وبس واذا قلتله شنو هدفك قالك اسقاط الرئيسين ولو يقولون نبي الرئيسين قال مثلهم. الله المستعان؟