تاريخ اليوم الجمعة 30/09/2022

لتكن المعارضة الحقة والوطنية هي من تراقب أداء مجلس الأمة

14 سبتمبر 2022
د. محمد ناصر المشعل
قد يستغرب من يقرأ عنوان هذا المقال، فأول سؤال سيبادر إلى الأذهان، هو كيف تراقب المعارضة مجلس الأمة وجزء منها مولود داخل المجلس؟ أولاً حتى ابدأ استرسل في المقال وأدخل في صلب الموضوع، لنؤكد أولاً عن أي معارضة نتحدث بالضبط؟ هل المعارضة التي فقط تريد إثارة البلبلة والفوضى وتستخدم الصراخ والهتافات وغيرها من الأمور "البلهوانية"، أم المعارضة التي رأيناها في الكويت تتنصل من أي مصلحة او أي شيء، وليس لديها سوى مخافة الله في الكويت وحماية أهلها من كل من يمسهم بضرر. هل نتحدث عن المعارضة التي تضع النقاط فوق الحروف، وتصون سلامة الكويت في كل شيء وأولها حماية الدستور وكل ما جاء به من أمور لصالح البلاد؟ أم نتحدث عن معارضة فقط تستقطب مشاعر الناس حتى يضمن عناصرها المراكز وقواهم داخل المشهد السياسي؟ هنا طالما نحن نريد مجلس أمة يغير المسار ونضمن حسن أدائه وفعاليته، فنحن لم نر شيئا من مجلس الأمة منذ عشرين عاماً مضت.
تأتي مجالس الأمة وينتهي الحال بها بأن تحل إما لضعف أدائها أو لخلل كبير في أعضاء هذا المجلس. أنا لا أعول على الحكومة في موضوع حل مجالس الأمة، فدائماً مجلس الأمة هو الذي يقود المشهد السياسي أولاً وأخيراً، لكن نرى التموج في أداء مجلس الأمة، ولا شك بأن كثيرا من دورات مجالس الأمة السابقة قد خذلت الكويت وشعبها وأضاعت الفرص والوقت. الآن لو نقول بأن هناك معارضة حقيقية من أجل الكويت، تأتي للتصحيح وليس للتدمير، فلنجعل تلك المعارضة النقية الطاهرة في الأقوال والأفعال هي التي تضع أعين الرقابة على مجلس الأمة وتقيم أداءه وتنزع ما فيه من شوائب، هنا نقول وبكل صراحة سيتبين الحق من الغي وسيعرف الجميع بان هناك معارضة حق أتت من أجل الكويت، وهل سترضى بأن يكون بالمؤسسة الدستورية كسلطة تشريعية أن تكون بعيدة عن الطريق الصحيح، كتابة هذا المقال بالفكرة التي طرحتها أتت من محاولة لأن نقطع الطريق ونفوت الفرصة على من يريد أن يفسد المسيرة الديمقراطية في البلاد ولنضمن نقاء وصفاء الحركة النيابية والعناصر التي تعمل تحت مظلة الدستور ويحملون مسمى "حماة الدستور" منتخبين من الشعب ليكونوا صوتاً لهذا الشعب في البرلمان، وليس ذلك فقط، بل سيجعل الشعب يتحرى من يختار ويبعد شوائب التصويت التي رأيناها إما للطائفية أو القبلية أو الفئوية أو الحزبية أو للمصالح الشخصية. ليفكر قليلاً من يقرأ مقالي بالفكرة التي طرحتها، فهنا سنرى رغبة تصحيح المسار لن تكون بدون أن يغير الشعب والمجلس الفكرة الكاملة في سوء الانتخاب من بعض الشعب وسوء الأداء من بعض أعضاء مجلس الأمة.