تاريخ اليوم الجمعة 14/05/2021

لا تحزن يا صديقي

28 أبريل 2021
نادية عبدالله العثمان
الفساد.. قرأت وتألمت وكلنا نعلم عن الفساد أن المشكلة والمسؤولية الأكبر تقع على الشعب.
بعد تجربتي الانتخابية علمت وتيقنت أن أغلب الناخبين يرضون ببيع ضمائرهم تحت عذر "ماكو فايدة" بينما الحقيقة المُرة أنه هو الشعب الذي يختار فاسدين من أجل مبدأ "الحرامي يبوق ويعطيهم أما الشريف حافي ما عنده إلا القضايا".
الشعب ينتخب فاسدين للمجلس البلدي ليضمن استثناء كل منهم بزيادة نسبة البناء بمساكنهم حتى يؤجر ويستثمر بدلا من ان يرتضي بما قسمه له الله من رزق.
الشعب الناخب ينظر بعين حاسدة لكل مجتهد يبارك له الله بجهده فيبني طوابق حتى يلحق ركب "تفسيس الفلوس" أو لرحلة سفر او لشراء حقيبة ثمينة لزوجته حتى يتم تصنيفه تصنيفا أحمق غير واقعي انه من علية القوم، ويطلب ادخال وافدين لتأجيرهم شقق بتلك الطوابق المخالفة لنسب البناء وبنفس الوقت هذا الشعب الناخب يندب حظه العاثر بوجود الاف بل ملايين من الوافدين لكن بحقيقة أمره هو الشعب الذي يشجع على ادخالهم.
اما نوع الناخبين الآخر فهو الغافل عن مجريات الأمور ويختار بطريقة "حذره بذره"، فإما يصيب اختياره أو يخيب.
باختصار لكل الفساد
قال الله تعالى بكتابه
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾
سورة الرعد -آية 11
اما الشعب الكويتي فإما أن يصفي ضميره ولا يبيع صوته ولا يُرتشى فتنصلح الأحوال، وإما أنه يرضى بما اختاره بنفسه من فاسدين ويصمت "يعني لا يتحلطم".